شارك في ثورتي يناير ويونيه .. هو والسياسة

13/10/2014 - 9:54:28

خالد صالح خالد صالح

كتبت - رشا صموئيل

عندما نتحدث عن عملاق من عمالقة الفن مثل خالد صالح بالتأكيد لا تسعني السطور القلية القادمة ولكن بلا شك كان فنانا صادقا فمنحه الفن من حب الناس الملايين فغير أنه حالة فنية نادرة قلما تأتي بها الأقدار إلا أنه حالة إنسانية سياسية لابد أن نتوقف عندها فعندما تجلس إليه يبهرك بحديثه كأنه «جواهرجي» يزن كلماته بميزان ذهب ويرصع أحرفها بفصوص من الماس قبل أن يطلق لها العنان فكان يتحدث عن مصر كأنه عاشق يتحدث عن معشوقته فقال «أفضل أن أعيش في مصر فقيرا عن أن أعيش غنيا غريبا».


ففي السطور القادمة المزيد من آرائه ومواقفه السياسية بداية من ثورة 25 يناير إلي الفترة الانتقالية ما بعد ثورة يونيه.


الشعب يريد إسقاط النظام هذه كانت أولي كلمات الثورة العظيمة ثورة 25 يناير، الثورة التي قامت منتفضة معبرة عن افتقاد المصريين للعدالة الاجتماعية في عصر مبارك وبالمناسبة ليس من افتقدوها هم فقط من الطبقة المعدمة ولكن امتدت لتشمل الطبقة المتوسطة فللأسف مظلة الأمان كانت تشمل فقط كل من لديه «سطوة سلطة» أو «سطوة مال» وهو من جعلنا منسحقين سنوات وسنوات وليس ذلك فقط بل ضللنا طريقنا وفقدنا توازنا وأصبحنا نجهل حقوقنا ووجباتنا فغياب الحقوق الإنسانية والحرية في عصر مبارك أشعرنا بعدم الامان لذلك مع كل أسف أول شئ يفكر الشاب فيه بعد التخرج الهجرة لانه ببساطة عندما يبحث عن فرصة حقيقية ليضع بها إمكانياته لا يجد ولكن مع ذلك أنا شخصيا ضد الهجرة فعرض علي بعد التخرج في كلية الحقوق العمل في دولة عربية ولكن رفضت في الوقت الذي كنت أحتاج فيه لعشرة جنيهات في مصر فعرضت في حياتي لظلم وقهر كثير جدا وخاصة في طفولتي وأيضا في عملي كتاجر حلويات ولكن في الحقيقة ليس لدي قدرة علي الاغتراب فأعشق تراب مصر ولذلك فضلت أكون فقيرا في بلدي عن ان أكون غنيا غريبا بعيدا عنها فلو تحدثنا عن الرئيس الأسبق مبارك فكان من عيوبه انه كان يهتم بالكرة بشكل مبالغ فيه فإنه جعل الرياضة أفيونة الشعوب بدلا من تكريم العلماء الذين يمدونا بالعالم كان يقتصر علي تكريم الرياضيين وليس معني ذلك أني لم أحب الكرة لا أبدا فهي من اهتماماتي ولكن كانت لدي مبارك من أولوياته.


ولذلك أقول إن كانت الكرة بعد عهد مبارك سقطت عنها الحصانة ولكن لم تسقط عنها حصانة محبة الناس ومع ذلك بالرغم من ثورة 25 يناير أسقطت نظاما فاسدا إلا انها أتت إلينا بنظام أسوأ وهو حكم الإخوان فهذه المرحلة هي بالفعل كانت من أصعب المراحل التي مرت بها مصر فأتذكر عندما سألوني ألم تفكر في الرحيل؟


أجبتهم بأن مهما تعرض الفن لهجوم علي أيدي الإخوان لن أفكر في الرحيل.. أتمني أعيش وأموت في مصر.


ثم استكمل حديثه معبرا عما بداخله قائلا: لا أنكر أني خائف وأشعر بالقلق علي أولادي «نادر وعلياء» وعلي زوجتي «هالة» وعلي نفسي أيضا.. انها «اليأس رفاهية والتشاؤم رفاهية والإحساس بالخوف رفاهية» وهنا سألته إذا فما هو الذي ليس رفاهية؟


أجاب دون تردد «اللي مش رفاهية هو أني أموت ووقتها هيكون غصب عني» ولكن طول ما أنا عايش أنا في حالة مقاومة فأنا ضد الضعف والاستسلام. وعلي كل حال بالرغم من مرحلة حكم الإخوان كانت الأسوأ علي الإطلاق ولكن كنت أري بها ميزة فهي كانت بمثابة أتون التغيير الذي أخذ ينظف ويظهر معادن الناس فبالفعل كنا في مرحلة غربلة قوية فمثلا محمد البرادعي كان صدمة عمري فقد اختير نائبا لرئيس الجمهورية للشئون الدولية لأنه موثوق به ولكنه تولي المنصب واستقالته في جيبه فحجة استقالته كانت غير مقبولة لدي الشعب حيث قال: استقالتي احتجاجا علي قيام قوات الأمن بفض اعتصامي الإخوان بالقوة.


ولوجئت للحديث عن ثورة 30 يونيه لابد أن أتحدث عن حملة تمرد التي قادها شباب جدع وفكرتهم فكرة عبقرية بمعني الكلمة فقمت بتشجيعهم بتوقيعي علي استمارة تمرد فنزلت لميدان التحرير مع جموع الشعب لننقذ مصر فبهذه الثورة الشعب أدخل مصر لغرفة الانعاش ووضعها علي جهاز التنفس وانكتب لها عمر جديد، وبالطبع لا نغفل الدور الأساسي والعظيم الذي قام به السيسي، فالله وضعه لنا ولنجدتنا فهو خير مثال مشرف لجيشنا، فنحن أصبحنا نفخر به في العالم ونقول مصر ولادة فهو شجاع صامد لا يخاف شيئا ولكنه يفعل ما يمليه عليه ضميره.


ولكن نحن في مرحلة انتقالية الآن بعد ثورة 30 يونيه وبالفعل نحن في أزمة حقيقية ولذلك الحل الوحيد الآن للخروج من أزمتنا هو اتخاذ المنهج العلمي في التفكير فهو البداية لحل جميع مشاكلنا.