الأب بطرس دانيال: الفن معلم ممتاز للسياسة

13/10/2014 - 9:36:33

الاب بطرس دانيال الاب بطرس دانيال

الكواكب

الأب بطرس دانيال راهب وكاهن ينتمي إلي الرهبنة الفرنسيسكانية في مصر وهو أحد أهم الشخصيات التي تساهم في العمل الاجتماعي والفني منذ سنوات حيث عمل علي تشجيع الفنون والفاعليات ذات الصلة بالتسامح والسلام وتقلد العديد من المناصب فهو قائد كورال كنيسة سان جوزيف منذ إنشائها عام 1990 وحتي الآن ومدير المركز الكاثوليكي المصري للسينما ومدير قاعة النيل للآباء الفرنسيسكان وقد حصل علي العديد من الجوائز عن دوره الملموس في خدمة المجتمع وأخيراً تم تكريمه فى مهرجان سماع للإنشاد الديني والموسيقي الروحية وعن هذا التكريم يقول:


- كل تكريم أحصل عليه هو شرف لي وفي نفس الوقت مسئولية وعبء جديد يضاف إلى أعبائي فالتكريم يعني بذل مزيد من الجهد في العمل حتي أظل جديراً به وعندما يأتي التقدير من الجمهور الذي استقبل رسالة سلام بحفاوة وحب يصبح له مذاقا آخر ومكانة كبيرة في قلبي..


ما هو دورك في رسالة سلام؟


- شاركت في هذه الرسالة قلبا وقالبا وأعتبرها من أعظم الرسائل الفنية في العالم لأنها تدعو إلي السلام بين كل شعوب الأرض وتوحيد الثقافات والأفكار والأحلام مهما اختلفت اللغات أو الأديان ولا شك أن مهرجان سماع للإنشاد الدينى والموسيقي الروحية استطاع أن يلفت أنظار العالم كله لهذا المزج الموسيقي الغنائي المتفرد الذي ليس له مثيل.. وعلي هامش رسالة سلام قمنا كمسلمين ومسيحيين بسداد ديون بعض الغارمات ولا أحد يتصور مدي السعادة التي لمسناها علي وجوه هؤلاء النساء بعد تخلصهن من عبء الدين.


وأضاف الأب بطرس:


- هكذا يمكن توظيف الفن في خدمة المجتمع ومحاولة حل مشاكله التي قد تكون كبيرة وشبه مستعصية ولكن بالصبر والإيمان والحب وتوحد كل قوي الشعب نستطيع التغلب عليها.


كيف تري دور فرقة الترانيم الكنسية في رسالة سلام؟


- شاركنا في رسالة سلام بشكل أساسي وسافرنا إلي الدول مثل إيطاليا وسويسرا حيث قدمنا مزيجا رائعا من الموسيقي الروحية التي انصهر فيها المسلمون والمسيحيون بدون تمييز والحقيقة أنه لا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي إلا في لحظات قليلة هي أوقات الصلوات فكل منا يؤدي صلاته بأسلوبه الخاص أما فيما عدا هذا فليست هناك أية فروق بيننا وكلنا نتمني أن يسود نفس الانسجام المصريين علي أرض الواقع الذي ساد في رسالة سلام.


كيف استطاع اعضاء فريق الترانيم الكنسية الانصهار مع الإنشاد الديني الإسلامي؟


- جمال فن الموسيقي أنه ينصهر مع كل الأديان علي اختلاف عقائدهم الدينية مثل ما قام به الفنان وديع الصافي عندما قدم مزيجا بين الإنشاد الديني الإسلامي واليهودي والقبطي وهذه النوعية من الفن في رأيي قمة الجمال وأثناء المهرجان سعدت بمشاهدة هذا العدد الكبير من الدول التي امتزجت في كيان واحد لتثبت أننا جميعا يد واحدة.


هل تري أن الفن نجح في هذه الساعات القليلة فيما فشلت فيه السياسة؟


- بالتأكيد فالفن وحده قادر علي جمع الشعوب بل إن هذه هي رسالته الإنسانية ومنها يستمد أهميته وقوته وثقله الاجتماعي وأتمني أن يضع رجال السياسة رسالة سلام كنموذج أمام أعينهم ومهما اختلفت وجهات نظرهم وتفاوتت قدراتهم وطبقاتهم وثقافاتهم عليهم أن ينصهروا جميعا في كيان إنساني واحد بحب وإخلاص لكي يؤدي كل منهم رسالته تجاه وطنه وكل الأديان تحث علي الحب والتآخي والوحدة والرحمة واسمي معاني الإنسانية وعلي السياسة أن تتعلم كيف تعبر عن هذه المعاني كما يفعل الفن!


كيف استطعت توظيف هذا التوحد داخل رسالة سلام لخدمة المجتمع؟


- هذه نعمة من الرب.. وإذا أنعم الله علي شخص ما بنعمة الصحة فعليه أن يستغل هذه الصحة في فعل الخير ويسعي دائما إلي رسالة سلام ليس في الفن فقط ولكن في شتي مجالات الحياة وقد اتفقت منذ فترة مع بعض فنانى رسالة سلام وذهبنا لزيارة مستشفي 57357 ولمسنا مدي سعادة الأطفال بهذه الزيارة ومن قبلها كنا في زيارة لموقع قناة السويس الجديدة والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الفنانين المصريين لا يتأخرون لحظة عن دعم قضايا بلدهم والمشاركة في حل مشاكلها لهذا كنت ومازالت أؤكد أن الفن له دور وطني هام من خلال تحرك الفنانين بأعمالهم في كل الاتجاهات من خلال هوية مصر ولا شك أن هذا التحرك سيشجع الشباب علي ممارسة أدوارهم والنهوض بوطنهم ونشر الثقافة المعاصرة لخدمة الوطن



آخر الأخبار