كبرياء الموج

01/12/2016 - 9:39:09

عنوان الرواية التي تصدر في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتبة انتصار عبد المنعم بتاريخ ١٥ / ١٢ / ٢٠١٦
انتصار عبد المنعم روائية وقاصة وكاتبة أطفال ، حصلت على جائزة الدولة التشجيعية للأدب عام ٢٠١٤ ، فازت بالمركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة إحسان عبد القدوس عام ٢٠١٠ ، وتم اختيارها للتكريم عن أديبات مصر في أول مؤتمر لأدباء مصر بعد الثورة ، حائزة على درع الهيئة العامة لقصور الثقافة ، ودرع اتحاد كتاب مصر .
ومن بعض أعمالها " عندما تستيقظ الأنثى " و " نوبة الرجوع " مجموعة قصصية " حكايتي مع الإخوان " مذكرات " جامعة المشير / مائة عام من الفوضى " رواية ثم " المجبرون على الصمت .
استخدمت كاتبة الرواية أسلوب المنولوج الداخلي للمسرود الذي يكشف عن الحكي النفسي للشخصية البطلة ومعاناتها مع واقع مرير تحياه من فقد الذاكرة " زهايمر في مراحلة الأولى " وهروبها منة إلي اللاواقع مع تقلبات الشخصية النفسية وغربتها داخل ذاتها لقد وضعت الكاتبة في الرواية خريطة تستعرض فيها أحداث الماضي فتسترجعها أحيانا في نوع من الأسي والحزن وأحيانا أخرى بالاستعزاب والحنين .
كما أن الحوار داخل الرواية هو حديث بين الشخصية وذاتها ممثلا في ضميرها .. فهو حوار مع النفس .
إن الرواية تعتبر ملحمة درامية تراجيدية على صعيد التنوع بين الأسلوب الواسع والتقرير والإنشاء بجميع أشكاله حيث تتناول امرأة في منتصف العمر تعيش في مدينة الإسكندرية بدأت تدريجيا تشعر بفقد ذاكرتها فبدأت في تدوين مذكرات توضح الأحداث والأماكن والأشخاص حتي تستطيع الرجوع إليها كل يوم للتذكر ، وفي الوقت نفسه كان كبرياؤها يمنعها من أن تعترف بإصابتها بفقدان محدود للذاكرة ومن ثم قررت الرحيل حتى لا تكون عبئا علي احد حتى أبنائها الذين اكتشفوا في النهاية أنها مصابة بمرض الزهايمر مما دفع أحد أبنائها بكتابة الفصل الأخير في الرواية .
ولأن اللغة تعتبر الوعاء الذي يقدم به الكاتب عمله فإن انتصار عبد المنعم استخدمت ببراعة لغة شيقة لا ترهق القارئ ولا تصيبه بالملل ، وفي الوقت نفسه تحوي معنى من غير ترهل .
وتتميز الكاتبة بمخزون ثري من اللغة خاص بها جعلها قادرة على الاستغناء عن العامية وكأنها ترسم لوحة ممزوجة بلغةرشيقة واضحة دون تعقيد كما أن لديها طاقة خلاقة في استثمار الرمز والإشارة للكشف عن ماهية الشخصية وتجسيد معاناتها .
نجحت الكاتبة انتصار عبد المنعم في استخدام اللغة الشعرية المناسبة بالإضافة إلى استخدام المفردات غير المألوفة في تناغم وانسجام تام بدون أي تنافر .
وفي النهاية نستطيع أن نقول إن الرواية هي حالة شعرية منذ اختيار العنوان " كبرياء الموج "