أوصاها والدها بعدم التفريط فى فلسطين: خذنى على بلادى.. حلم «زهوة عرفات»

30/11/2016 - 3:02:58

  قبلة حانية على كف الصغيرة الحالمة قبلة حانية على كف الصغيرة الحالمة

بقلم - وليد عبد الرحمن

«حلمها العودة لفلسطين لتنفيذ وصية والدها»، إنها زهوة عرفات، ابنة الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، التى تعيش فى مالطا مع والدتها «سهى» بعيدًا عن عناء رام الله وغزة.


قبل ٢١ عامًا تناقلت وسائل الإعلام العالمية باهتمام، أنباء ولادة طفلة فى المستشفى الأمريكى فى باريس، وكان المستشفى مُحاطًا بالحراسات الفرنسية الخاصة، وقتها


سلمت «سهى» الطفلة لوالدها «عرفات» بدمعة على وجنتيها، وقالت بحنان، «ابنتك يا ياسر»، وكان على وجهه ابتسامة لم ترها «سهى» فى حياتها.. وقال «عرفات» حينها هذه هى «زهوة».. هى أمى، تبارك الله، زهوة أبو السعود.. ابنة أبو السعود المقدسية، هى والدة ياسر عرفات رحمها الله.


«زهوة ٢١ عامًا» تُتقن ثلاث لغات وتُجيد العزف على البيانو، وتدرس العلوم السياسية والفلسفة بجامعة مالطا، وتشارك فى أنشطة وفعاليات تستثمرها للتعريف بقضيتها.


وتتذكر «زهوة» عرفات والدها الذى توفى وهى فى التاسعة من عمرها، وأوصاها بحسب ما تتذكر وهى صغيرة فى السن «بعدم التفريط فى وطنها فلسطين»، والحفاظ على الحقوق الفلسطينية.


غرفة «زهوة» فى منزلها بمالطا مليئة بصور والدها.. وتُشاهد دائمًا أجزاء من خطاباته والأفلام التى تتحدث عن حياته، لكى تُعوضها هذه الأشياء عن جزء من فراقه.


وتذكر «زهوة» عن يوم وفاة والدها، وتقول: «كنت فى تونس، حيث اتصلت بى والدتى من باريس وأبلغتنى بوفاة والدى.. وبكيت كثيرًا من شدة الحزن على والدى الذى لم أره كثيرًا».. و»توجهت إلى مصر لحضور جنازته مع الرئيس التونسى الأسبق زين العابدين بن على وزوجته، وكان أصعب يوم فى حياتى».


وعن ذكرياتها كطفلة مع والدها الزعيم الراحل، قالت «زهوة»: «كان والدى يُحب الأطفال ويدللهم ويحضنهم، إلا أننى حُرمت من حنانه والعيش معه».


وتتمنى «زهوة» العودة إلى فلسطين، قائلة: «أكره الغربة وأحب فلسطين كثيرأ، وأرى معاناة شعبنا من الاحتلال الاسرائيلى، الذى أتمنى أن ينتهى ويتحقق حلم والدى بالاستقلال».


ولا زال المشاهد العربى والفلسطينى والمصرى، يتذكر الصورة السيئة التى ظهرت عليها «زهوة» قبل عامين على إحدى القنوات الفضائية، وكانت تتحدث اللغة العربية بصعوبة، وتنطق اسم بلادها بطريقة خاطئة.. وقتها أثارت «زهوة» جدلًا وصدمت الجميع، ونالت سُخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعى بعد أن ظهرت بصورة لا تليق بابنة زعيم فلسطينى ومُناضل كـ»عرفات».