لا دولة ... إنها الفوضى كما رأيت

30/11/2016 - 2:24:31

  الفوضى تجتاح شارع بورسعيد الفوضى تجتاح شارع بورسعيد

بقلـم: غالى محمد

مساء أول أمس الاثنين وبعد صلاة العشاء تحديدًا، ذهبت من دار الهلال بالسيدة زينب مخترقًا شارع بورسعيد، لتقديم واجب العزاء فى مسجد «بهجة الإسلام» بشارع بورسعيد أيضًا بعد منطقة غمرة، فى الذهاب والإياب إلى دار الهلال، لا أرى إلا الفوضى على جانبى شارع بورسعيد.. الباعة بكافة أنواعهم يحتلون جوانب الشارع، لا مكان لمرور السيارات، زحام مرعب دون وجود أى عسكرى مرور.


فى العودة تحديدًا، وفى منطقة الموسكى وسوق الثلاثاء التى يمر بها شارع بورسعيد، كانت جوانب الشارع مسدودة ببالات قمامة المحلات.. محطات للميكروباص أعلى كوبرى القبة الذى يعبر شارع بورسعيد.. انتظار فى إشارات المرور لوقت طويل.. أصحاب المحلات والباعة الجائلون يحتلون جانبى الشارع، ليس الأرصفة فقط بل يقتطعون مساحات كبيرة من الشارع.


فى الذهاب والإياب، لم أر أى رمز للدولة، لم أشاهد سوى الفوضى، اقتربت من ميدان السيدة زينب، لأرى الباعة الجائلين وقد احتلوا بقوة أرصفة الميدان، وكذلك أماكن انتظار السيارات وكل هذا كان قد اختفى بعد تطوير ميدان السيدة زينب الذى قام به المحافظ السابق ووزير النقل الحالى الدكتور جلال سعيد، بينما المحافظ الحالى عاطف عبد الحميد لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم وإنما يحترف تزيين الصور.


الصورة محزنة، تقول أنه لا نظام، لا دولة، ولا أعرف إذا كانت هذه الفوضى متعمدة فى مثل هذا الشارع الحيوى وكذلك ميدان السيدة زينب وبالتالى الشوارع الأخرى، بزعم أنه لا داعى للتضييق والضغط على الناس مع ضغوط الأسعار والمشاكل الأخرى.


لكننى أشك فى ذلك، لأن ما رأيته هو عدم المبالاة على مستوى محافظة القاهرة والأحياء أو الجهات المعاونة لها من الشرطة.


ما رأيته صورة مجسدة لها، هو حال القاهرة بعد الثالثة ظهرًا، التى تختفى فيها أى مظاهر للدولة، ليكون البديل هو الفوضى التى تكشف كذب التصريحات التى تقول «كله تمام» والصور المزيفة للمسئولين التى تريد أن تقول أننا نعمل وأننا نفكر.. هذا كذب، فليقم أى مسئول برحلة ليلية فى شارع بورسعيد ليرى الفوضى على الطبيعة .. ولله الأمر من قبل ومن بعد!