«المصور» تقول لحكام قطر.. «وإذا بليتم فاستتروا»: لماذا «تيمو العبيط» الآن؟!

30/11/2016 - 2:22:49

  الماكيت وغلاف العدد: الفنان أحمد الزغبى الماكيت وغلاف العدد: الفنان أحمد الزغبى

المصور

قديماً.. قال الشاعر العربى «إذا نطق السفيه فلا تجبه.. فخير من إجابته السكوت»، يقال إن هذا البيت من أشعار الإمام الشافعى - رضى الله عنه-، ويقال إنه من أشعار آخرين، وأيا كان اسم الشاعر فقد أصاب الحكمة بعينها، تلك الحكمة التى كانت تلائم عصره.. فالسفهاء فى ذلك الزمان العربى البعيد - قبل نحو ١٣٠٠ سنة - كانت سفاهتهم لها حدود، وكان الصبر عليها يداويها، إذ يظل السفيه يمارس السخف والتداعى الأخلاقى لمدة من الزمن، فإذا صبر عليه الآخر الذى عادة ما كان من علية القوم وأصحاب المجد والشرف والتاريخ، سقطت تلك السفاهات على الأرض وداستها الأقدام ونسيها الناس، وذهب ذكر هذا السفيه فى خبر كان، واستمر الرجل الذى تعالى على هذا السفه، يمجده الناس بل يشكرونه على التزامه الصمت تجاه وقاحة السفيه..!


وقد كان هذا المنطق فى زمانه سارياً، غير أن تقلبات الزمان تغير الناس وتغير النوايا وتغير الأخلاق.. بل تهدم القيم من جذورها.. والأمر كذلك، فلا يصح السكوت على السفيه فى زماننا هذا، لا سيما إذا أصر على سفاهته، وتطاوله وحقارته، وحاول الجميع إسكاته، وتنبيهه إلى أن ما يقوله يسىء إليه هو.. ولا يسىء إلى من يخطئ فى حقه، فى هذه الحالة لا يصبح السكوت علاجاً، بل يصبح استكانة وضعفاً، والأهم.. أن الآخر الذى يسىء إليك سيظنك ضعيفاً، ويمضى فى سفاهته..!


هذه هى الحال مع (قطر)، تمضى فى الإساءة إلى مصر كلما استطاعت، بل إن هذا أحد الأنشطة الرئيسية للدويلة القطرية، سواء عبر فضائيتها «الجزيرة» التى عرضت مؤخراً فيلماً تافه الشأن، متهدم المنطق، يحمل تفاصيل كاذبة تماماً، مثلما يحمل فى كل ثانية منه أفكار جماعة الإخوان المحظورة، التى ترى القوات المسلحة المصرية عدواً تاريخياً لها، الفيلم التافه المكذوب الحقير الذى لا يصح التعرض لتفاصيله - ليس لشيء ولكن لأن جميع هذه التفاصيل كاذبة تماماً! - أنتجته وعرضته فضائية «الجزيرة» القطرية ليل الأحد الماضى ظناً منها أنها تمارس «الوقيعة» بين الشعب المصرى وجيشه الباسل، فإذا بالعلاقة بين الشعب والجيش تزداد قوة، وإذا ببصيرة المصريين تزداد وضوحاً، وإذا بالفيلم التافه الحقير الكاذب يمضى مثل كل الأكاذيب التى تذروها الرياح..!


لم تكتف قطر بالفيلم الحقير.. قبل بثه بساعات أساء وزير خارجية الكيان القطرى إلى مصر، وصرح تصريحاً كوميدياً يدعو إلى الضحك.. قال هذا الوزير إن مصر تدعم الإرهاب بدعمها للرئيس بشار الأسد فى سوريا! ولم يقل إن قطر هى التى مولت وسلحت داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية البربرية فى سوريا، فضلاً عن أن مصر- بالأساس - لم تدعم بشار فى سوريا وإنما تدعم وحدة الدولة السورية وتماسك قواتها المسلحة والمدنيين من الشعب السورى الذين يعيشون فى مجاعة وتشرد ومذابح جماعية يمارسها الإرهابيون هناك..!


وإذا كان «عتاب الندل اجتنابه» كما يقال فى (العامية المصرية)، فإن عقاب هذا الندل هو إعلان تفاصيل حقارته ووضاعته للناس.. عقاب أمير قطر (تميم بن موزة) صار واجباً، لا نقاش فى هذا..!


ولعلنا لأول مرة فى تاريخ «المصور» نفتح الباب أمام كلمات حادة كهذه، ولعل القارئ يندهش، لكن الأمور خرجت عن نطاق العقل و «بلع اللسان»، فإسرائيل وهى العدو التاريخى لمصر والعرب لم تنتج فيلماً حقيراً كاذباً كهذا الفيلم الذى أنتجته قطر وعرضته «الجزيرة»، ووزير خارجية تركيا - الدولة التى تناصبنا العداء منذ ثورة ٣٠ يونيو المجيدة وحتى اليوم - لم يجرؤ على الكذب المضحك فى حق مصر كما كذب وزير خارجية قطر الكوميدى..!


ولأن قطر يحكمها حاكم مراهق، يتصرف بصبيانية، ورعونة، وتداع أخلاقى حقير، تدعمه أمه (موزة) وتغذى جنونه، فقد أصدرنا الملحق الكرتونى «تيمو العبيط» مع «المصور»، كعدد أول فى سلسلة صحفية تصدر مع «المصور»، تسخر من تميم وسياساته الهزلية، وكراهيته لمصر، التى ورثها من أمه وأبيه، تلك الكراهية التى تغذيها إسرائيل المتغلغلة فى قطر منذ سنوات، وتركيا التى تحرك تميم كالماريونت.. هذا التميم الذى يحلم بأن تكون بلده دويلة دولة عظمى، ولكن هيهات! الملحق الكرتونى كتبت له السيناريو د. شهيرة خليل رئيسة تحرير الزميلة «سمير» وقام بعمل رسوماته زميلنا مصطفى البرشومى وأخرجه فنياً زميلنا «محمد حيدر»..


هذا الملحق الكرتونى - بعدده الأول، الذى لن يكون الأخير! - رد بسيط على ما يفعلونه، لقد فتحوا النار على أنفسهم، بدلاً من أن يختفوا خجلاً.. الملحق يقول لهم باختصار «وإذا بليتم فاستتروا»!