رسالة للجيش المصرى

30/11/2016 - 1:43:06

  جيشنا العظيم.. بيادته أطهر ممن يهاجمونه جيشنا العظيم.. بيادته أطهر ممن يهاجمونه

بقلم : ثروت الخرباوى

هل تعرف أين تقع مصر الآن؟ السؤال لا علاقة له بالجغرافية، ولكن له علاقة بواقع سيسطره التاريخ، مصر تقع تحت حماية الجيش المصرى، حيث يقوم بواجبه المقدس وهو حمايتها من أعتى حرب تتعرض لها بلادنا عبر التاريخ كله، ورغم ضراوة الحرب إلا أننا فى أعلى درجات الاطمئنان، وأقصى مراحل الحماية، لأننا نقع فى قلب جيشنا الوطنى الذى فشلت المؤامرات فى إسقاطه رغم سقوط جيوش عربية مجاورة، لذلك ليس لنا إلا أن نهتف: الله، الوطن، الجيش.


العقيدة التى يتم تدريسها للإخوان فى كتائبهم السرية ومعسكراتهم وأسرهم التنظيمية هى أن الجيش المصرى ذو عقيدة مزيفة! كيف ذلك؟ ولما؟ لأنهم يقولون للشباب الغض الغرير الذى لم يستو على عوده بعد إن عقيدة الجيش المصرى ينبغى أن تكون:»الدفاع عن الدين» ومحاربة من يعتدى على الإسلام والمسلمين فى أى بقعة من بقاع الأرض، فى حين أن عقيدة الجيش المصرى هى الدفاع عن الوطن بحدوده وأرضه ولا علاقة له بما هو كائن خارج مصر، وليس لديه معتقد غزو بلاد الدنيا وفتحها! وعلى هذا الفكر ينشأ ناشئ الفتيان الإخوانى، وتظل تلك الفكرة مرتكزة فى ضميره، لذلك لم يكن من المستغرب أن تكون الحرب القائمة على أرض مصر الآن تستهدف الجيش، وتسعى إلى إسقاطه، ومن أجل ذلك زرعت جماعة الإخوان حينما وصلت للحكم جيشا تابعا لهم فى سيناء، قام على الإرهاب وتغذى على الدماء، ومدوا له بسبب من غزة هو جيش حماس الذى أنشأته الجماعة الإرهابية أصلا لكى يكون تحت أمرتها عندما تقرر توجيه ضربات قوية لمصر وجيشها.


ليست الحرب المسلحة فقط هى التى تشنها تلك الجماعة الضالة ضد الجيش المصرى الباسل، ولكنهم يديرون ضده أيضا حربا معنوية ضارية، فى محاولة للنيل من عزيمتنا كشعب، وعزيمة الجيش كدرع يواجههم ويقى البلاد، لذلك كانت تهاويش قناة الجزيرة وأفلامها التسجيلية الساقطة، وهم لا يعلمون أن هذه الترهات تزيد من عزيمة جيشنا، وقوة التحام الشعب به، وما هى إلا كألعاب الصبيان أو كتخاريف المجانين.


ورغم أننى انخرطت فى تلك الجماعة زمنا إلا أن عقيدتهم الفاسدة بالنسبة للجيش لم تترك أثرا فى نفسى ولو بمقدار «فمتو ثانية» وما ذلك إلا أن للجيش قصتين فى حياتى كانتا بمثابة الصياغة النفسية الصحيحة لى، أما القصة الأولى فتبدأ عام ١٩٧٠وأنا بعد صبى صغير حينما التحقت بمدرسة الزيتون الإعدادية، وقتها تعرفت على صديقى «جمال نجاتى» الذى كان يفوقنا علما وخلقا ومثابرة، ووصل تفوقه إلى أن أصبح بشكل دائم هو الأول على المدرسة بلا منافس، كان جمال هو الابن الأكبر للصول «نجاتي» أحد أفراد قوات الصاعقة المصرية، وحين توثقت الصلات وأواصر الصداقة بينى وبينه، كنت أذهب للمذاكرة معه فى بيته المتواضع الكائن بإحدى الحارات الضيقة المتفرعة من شارع جانبى وفى صالة المنزل الصغير كانت الحاجة «أم جمال» تحمل لنا الساندوتشات وأكواب الشاى وهى تتحدث معنا على سجيتها  ثم تنهى حديثها معنا وتغادرنا وهى تدعو لنا بالنجاح والفلاح .


  كنت أرى والده صاحب القوام القوى والسحنة النيلية السمراء وهو يختم صلاة العشاء ويكثر من الأدعية وهو يرفع يده للسماء، وحين كان يلهج لسانه بالدعاء كنت أسمعه وهو يقول لرب العزة فى خشوع وتضرع «اللهم انصرنا عليهم ورد لنا كرامتنا فأنت القادر ولا قادر إلا أنت» .


وبتفكيرى الصبيانى قلت له ذات يوم: هل ننتظر أن يرد لنا الله كرامتنا ياعمى نجاتي، لماذا لا نعمل نحن ونرد كرامتنا لأنفسنا، يا عمى لقد قال لنا الأستاذ حسنين مدرس العربى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، حينئذ نظر لى عمى نجاتى نظرة حب وقال: اطمئن يا ولدى نحن نعمل على رد كرامتنا وسنغير ما بأنفسنا ولكننا نلجأ إلى الله كى يساعدنا، كنا فى غفلة والآن نعود إلى يقظتنا.


ومرت سنوات قليلة ودخلنا إلى المدرسة الثانوية، وظل جمال صديقا أثيرا لدى لا أغادره ولا يغادرنى، ورغم أنه دخل مدرسة غير مدرستى إلا أننا كنا نلتقى دائما دون انقطاع، وكانت الزاوية الصغيرة المسماة «زاوية مركز الشباب» والكائنة بآخر شارع طومان باى تجمعنا وقت الصلاة وعند صلاة الجمعة حيث كنا نستمع فيها إلى خطبة «الشيخ فتحي» فنستزيد من علمه وتتحرك قلوبنا من أدعيته .


ونظرا لأن مدرسة جمال كانت قريبة من مدرستى فكنا قد اتفقنا على أن نلتقى بعد اليوم الدراسى لكى نعود إلى بيوتنا معا فى صُحبة طريق يومية، وجاء اليوم المشهود يوم السادس من أكتوبر من عام ألف وتسعمائة ثلاثة وسبعين، ذلك اليوم الذى قفزنا فيه بخيالنا إلى عنان السماء وجرينا صوب بيوتنا نسابق الريح، فقد سمعنا فى الشارع صيحات الله أكبر ترتفع مدوية فى السماء ورأينا الدموع تنسكب من عيون الرجال والشباب فى فرحة أسطورية، كان جنودنا يعبرون بنا إلى نصر تاريخى لم يكن العبور هو مجرد عبور حاجز رملى فقط  ولكنه كان فى المقام الأول عبور حاجز نفسى آن به أن ينتهى الانكسار والإحباط والمهانة وأن تعود به العزة والكرامة.


  وتعطلت المدارس فأخذَنا أبى لنكون فى فترة الحرب فى معية جدى لأمى ـ رحمه الله ـ فى إحدى قرى الشرقية، وكان أن وضعت الحرب أوزارها وعادت لنا الروح ووقف المارد المصرى بقوة على قدميه رافعا هامته أمام العالمين بعد أن وقع فى ظن الجميع أن مصر لفظت أنفاسها وخرجت من التاريخ، وحين بدأت مباحثات «فك الاشتباك» عادت الدراسة إلى انتظامها فعدنا إلى القاهرة، وفى حارة صديقى جمال نجاتى وجدت الزينة تطوِّق بيته من كل جانب وسمعت الزغاريد وكأنها تُعبر عن فرحة لا تتكرر، فوقع فى ظنى أن والده عاد من الحرب فهرعت إلى منزله أقفز السلالم قفز الريح، وأمام «بسطة السلم» المواجهة لشقته رأيت جمعا من الناس يشربون الشربات ورأيت الحاجة «أم جمال» تلك الأم الطيبة الوادعة وهى تجلس مع جمع من النسوة وكان وجهها مشرقا منيرا إلا أنه بدا وكأنه يحمل فى قسماته طرفا من الفرحة وطرفا من الحزن المستتر والشجن الخفى، وحين رآنى جمال احتضننى بقوة وناولنى كوب الشربات، سألته وأنا أعب الشربات عبا: أين عم نجاتي؟ فأخذنى جمال من ذراعى ونزل بى إلى الشارع حيث انتحى بى جانبا وقال لى وقد اغرورقت عيناه بالدموع: هو الآن فى أعلى فرحته وفى أعلى عليين، يعز على أن فارقنا ولكن الله اختاره  لكى يكون شهيدا، قلت لجمال وأنا لا أكاد أصدق: كيف هذا؟ فقال اسمع هذه القصة: كان أبى من أولئك الجنود البواسل الذين عبروا قبل العبور ليعبِّدوا الطريق للجحافل الظمآنة للعبور والنصر، وحين تسلل هو وفرقته اشتبكوا مع كتيبة إسرائيلية وكان القتال عنيفا، كانت مهمة الكتيبة الإسرائيلية هى عرقلة أى عبور لجنودنا وقصف دبابتنا بصواريخهم، وكان القضاء على هذه الكتيبة أمرا لازما لكى يتم العبور دون خسائر أو بأقل خسائر ممكنة، وعندما استعصت الكتيبة الإسرائيلية وتمنعت وتترست بحصونها  كان لابد من أن يكون هناك عمل فدائى، فطوّق أبى نفسه بكم من المتفجرات واخترق حاجزهم وهو يحمل أسلحته ورغم أنهم أصابوه إلا أنه ظل يتقدم بجسارة وقوة شكيمة حتى وصل إلى النقطة التى حددها فنزع فتيل المتفجرات التى كان يحملها فانفجرت وانفجر معها لتتطاير أشلاؤه الطاهرة تصيبهم باللعنات وبفضل الله تم إبادتهم جميعا، ومن بعده استطاع فريق أبى من الفدائيين البواسل اختراق الحاجز وتأمين المكان ثم كان العبور، لهذا يا صديقى نحن الآن فى فرحة طاغية فأبى شهيد ومصر فى عيد، وكما قال أبى لنا ذات يوم سنأخذ بالأسباب وسنلجأ إلى الله فعادت لنا كرامتنا، تركت هذه القصة أثرا عظيما فى نفسي، وأصبح بفضلها رجال القوات المسلحة فى أعلى مكانة فى قلبى، ليس فى قلبى فحسب ولكن فى قلب كل مصرى وطنى حر يعرف قيمة وطنه وأهمية أن يكون له جيش قوى يحميه من غوائل التعدى والعدوان  .


أما قصتى الثانية فهى حين دخلت الجيش، والحقيقة أننى لم أدخل الجيش مرة واحدة ولكن دخلته عدة مرات، المرة الأولى حينما كنت طفلا صغيرا أجرى أنا ورفاقى خلف طابور الصاعقة الذى كان يؤدى تدريباته فى «أنشاص البساتين» وكنت أنا ومن معى من الصغار نتخيل أننا جنود مصر مثل هؤلاء الكبار الذين يتدربون بجدية، ثم بعد أن نلهث من التعب ننفرد بأنفسنا لنلعب لعبة «الجيوش المتحاربة» حيث نتخيل أننا نخوض غمار حرب حامية الوطيس ضد إسرائيل، وللأقدار كان يلعب معنا طفل من الأصدقاء أصغر منى بعامين أصبح فى مستقبل الأيام أحد قادة القوات المسلحة الكبار، وكأنما انغرس فى قلبه وضميره من وقتها حبه للجيش فكان أن تمنى فاستجاب الله لأمنيته وأصبح من القادة.


ثم دخلت إلى الحياة العسكرية عام ١٩٧٣!! كنت وقتها فى الصف الأول الثانوى، وحينما قامت حرب أكتوبر تحولت مدرستى الثانوية إلى مدرسة ثانوى عسكرى، نرتدى الثياب العسكرية ونجرى تدريبات يومية وكان أحد ضباط الجيش برتبة نقيب يقوم بتدريبنا، وتحولت التربية العسكرية إلى مادة دراسية ثم إلى أسلوب حياة طبع حياتنا وقتها بقدر من الجدية فضلا عن أنها ساعدت فى تنمية روحنا الوطنية، وفى جامعة عين شمس كانت لنا أيام، حيث كانت مادة العسكرية مادة دراسية لجميع الطلاب الجامعيين، ولم يكن يسمح لأحد باجتياز العام الدراسى دون أن يكون قد نال دورته التدريبية العسكرية، وكان ضابط الجيش الذى يدربنا عسكريا برتبة مقدم، وكانت دروسه التى يلقيها علينا قبل التدريبات تدور حول عقيدة الجيش الوطنية التى درج عليها منذ آلاف السنين، وكانت هذه أول مرة أسمع فيها هذا التعبير «العقيدة الوطنية».


وما أن جاء أول عام ١٩٨١ حتى لبيت داعى الوطن، وكان أن تم تجنيدى بالجيش المصرى جنديا مجندا يستعد فى أى لحظة أن يهب روحه فداء للوطن، فمصر التى شاهدتها تلملم جراحها من نكبة ١٩٦٧ هى نفسها مصرالتى شاهدتها تغسل جراحها بماء القناة المقدس عام ١٩٧٣، كان ذلك الجندى المجهول الذى رفع العلم كأنه مصر كلها، كأنه أنا أو أبى أو أخى، وإذ قمت عام ١٩٨١ بالدخول إلى معسكر تدريب الدفاع الجوى فى منطقة كينج مريوط جالت بذاكرتى أبيات من قصيدة الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور فأخذت أترنم بأبيات منها: «تمليناك حين أهلَّ فوق الشاشة البيضاء .. وجهك يلثم العلما»  وكانت الروح الوطنية الخالصة هى التى توجه المعسكر كله، وكانت هى التى تذوب فيها كل الخلافات التى تطرأ أحيانا بين المستجدين والقدامى، وهناك فى معسكر التدريب لم يكن هناك فارق بين أصحاب المؤهلات العليا وغيرهم، كلنا فى المعسكر واحد، وكلنا فى الوطن واحد، حتى الفروق العقائدية لم نكن نلقى لها بالا.


وكنا كثيرا ما نستحضر صورة الجندى «إسماعيل ياسين فى الجيش» عندما يقع أحدنا فى خطأ ساذج فنظل نضحك من سذاجته ونقيسها بما كان يحدث من إسماعيل ياسين وقت ضرب النار أو حينما ركب الموتوسيكل فانفلتت منه الفرامل فوقع، فنستمر فى الضحك وقلوبنا لا تحمل للدنيا هما .


وعند عودتنا من معسكر التدريب وضع السائق شريط أوبريت الليلة الكبيرة فى كاسيت السيارة لنظل أنا والجندى أحمد إبراهيم حلمى ـ المهندس الكبير فيما بعد ـ نغنى هذه الأغنية لمدة ست ساعات متواصلة بسبب العطل المتكرر للسيارة ـ وفى الهايكستب حيث اللواء ٩٣ دفاع جوى كانت أيام تجنيدى، تعلمت فيها الكثير والكثير من الصول إبراهيم، والنقيب هاني، والمقدم أحمد حسن، وكان قد سبقنى إلى اللواء ٩٣ الجندى رمسيس رؤوف النجار الذى هو الآن أحد كبار المحامين بمصر، وكنا نقضى أياما لا نفترق فيها لا يجمعنا إلا هم الوطن، رمسيس يدافع عن مصر وأنا معه أدافع عن مصر لا فضل لى عليه بل كان هو صاحب الفضل على فى مواقف كثيرة ساندنى فيها وشد من أزرى حينما كانت عظامى طرية فى بداية التجنيد، ثم كان أن وقعت الواقعة وتم اغتيال الرئيس السادات فى السادس من أكتوبر .


من بعد اغتيال السادات قضينا شهورا فى منتهى الجدية والانتباه، وفيها رأيت المعدن المصرى الأصيل، معدن هؤلاء الجنود البسطاء الذى يحبون مصر ولا يرون غيرها ويتدافعون لحمايتها دون أن يأبه أحدهم للخطر، وكانت الساعات الليلية التى كنا نقضيها فى خدمة الحراسة «برينجى وكينجى وشينجى» من أمتع الأيام حيث كنا نتفنن فيها فى إيقاف أى مارٍ داخل المعسكر بصرخة حادة: اثبت محلك، ثم نسأله عن كلمة سر الليل، ويا ويله من ساء حظه فنسى كلمة السر، ساعتها ينال منا الويل والثبور إلى أن تتضح شخصيته فنستبين أمره، أما من كان يتم ضبطه متهاونا أو نائما أثناء نوبة الحراسة على مخزن السلاح والذخيرة أو بوابة المعسكر أو أى موقع آخر فالعقوبات المغلظة فى انتظاره، إلا أن هذه الأيام ـ مع مشقتها ـ أشعرتنا بالمسئولية وزادت من قدرتنا على المثابرة، حيث اخشوشنا فيها بعد أن كانت حياتنا ناعمة، واشتد عودنا بعد أن كان قد تعوَّد على الدعة واللين، وتدربنا أثناء فترة تجنيدنا على استخدام الأسلحة فاكتسبنا خبرات حياتية لم نكن لنصل إليها لولا أن كنا جنودا.


 نعم كنت كغيرى جنديا فى الجيش المصرى أنتمى لتلك المؤسسة العظيمة ولا أقبل أن يطلق على أحد كلمة «عسكر» فما كان أحدنا من المماليك أو تم استئجاره للدفاع عن مصر، وكم كنت ـ وكل من كانوا معى وقتها ـ  فخورا حتى النخاع بالأيام التى قضيتها فيه، إذ بدخولى إليه اكتملت مشاعرى الوطنية، وزاد إحساسى بمصريتي، فى الجيش رأيت مصر كلها وأدركت لماذا كان الوطن هو عقيدة الجيش، فأول شئ تعلمته حين وقفت فى أول طابور فى اللواء ٩٣ دفاع جوى هو صيحة قالها المقدم أحمد حسن لنا : كل واحد فيكم مسئول عن مصر، مصر وبس.


والآن ليس لى إلا أن أوجه رسالة للجيش المصرى، ذلك الجيش الذى يعمل لمصر إلى حد التضحية بالروح دون أن ينتظر شكورا من أحد، ذلك الجيش الذى يحارب الأعداء ليس نيابة عن مصر فقط ولكن نيابة عن الأمة العربية كلها، والحقيقة رسالتى لن يكون فيها أى كلمة شكر، ولكن كلمة حب، أو قل دفقة متدفقة من المشاعر، لخصتها فى بيتين من الشعر هما:


إن الـذى قـدْ قــدَّ مـنـك بطـولـةً


ورجولـةً لا تستكيـن إلـى  الـنُّـوَبْ


سـواك غــير الآخرين مـبرءا 


  ومطهرا من كل عيبٍ لا يجب