بعد تجاهل ملاحظات غادة والى: قانون الجمعيات الأهلية يشعل الخلاف فى البرلمان

30/11/2016 - 12:23:24

تقرير: رانيا سالم - محمود أيوب

قالت مصادر مطلعة بوزارة التضامن الاجتماعى، إن الوزيرة غادة والى، أعطت تعليمات لمسئولى «ملف الجمعيات» بالوزارة بعدم الحديث لوسائل الإعلام عن موقف الوزارة من قانون الجميعات الأهلية، والذى قدمته إلى لجنة التضامن وذوى الاحتياجات الخاصة بالبرلمان.


المصادر التى تحفظت على ذكر اسمها، قالت لـ»المصور»: إن عصام العدوى، مستشار الوزيرة للجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى، قام بتجهيز القانون، فى حين أن الوزارة كانت فى مرحلة تلقى ملاحظات على القانون من الجهات المختصة.


وكشفت المصادر نفسها عن أن لقاء جمع منذ شهر بين الوزيرة غادة والى، وقيادات الوزارة وقيادات الجميعات الأهلية والمجتمع المدنى، وبناء على هذا الاجتماع، أعطت «والى» لهم مقترحًا لمسودة قانون الجمعيات، إلا أن الجمعيات كانت لها بعض التعديلات على القانون، فى حين أعطت الوزارة مهلة للجمعيات الأهلية بعد هذا الاجتماع، مدتها شهر، على أن تستقبل الوزارة المقترحات والتعديلات مكتوبة لأخذها فى الاعتبار، ومن ثم يتم تعديل القانون وإرساله إلى مجلس الوزراء، ومنه إلى البرلمان.


وأشارت المصادر إلى أن الاتحاد العام للجمعيات الأهلية كان قد وافق على القانون من حيث المبدأ، وأن هناك خلافات ما بين لجنة التضامن والأسرة بالبرلمان، وبين الوزيرة غادة والى، وعلمت «المصور» أن هناك أشخاصًا بأعينهم فى اللجنة على صدام مع الوزيرة، على رأسهم عبدالهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى وذوى الاحتياجات الخاصة، وهبة هجرس، عضو اللجنة، عضو المجلس القومى للمرأة، مشيرةً إلى أن الصراع جاء بعد امتناع الوزيرة عن حضور اجتماع لجنة التضامن والأسرة بالبرلمان لأكثر من مرة، وكلفت الدكتور مسعد رضوان، مساعد الوزيرة السابق للشؤون والرعاية، بحضور الاجتماع بدلا منها، مما جعل اللجنة ترى أن الوزيرة تتعامل بتعال مع أعضائها، بالإضافة إلى أن القانون المقدم من اللجنة لم تعلم عنه الوزيرة شيئًا على الإطلاق، وهو ما أثار غضبها، ودفعها إلى إصدار تعليماتها بعدم صدور أى بيانات صحفية، ترد فيها على تجاهل لجنة التضامن للقانون المقدم من الوزارة.


وكشفت المصادر ذاتها أن الوزيرة جاء فى ملاحظاتها على مسودة قانون الجمعيات المعد من لجنة التضامن بالبرلمان: إنها طلبت منح وزارتها فترة سنة لتوفيق أوضاع الجمعيات الجمعيات الأهلية الحالية بدلًا من ٦ أشهر، كما جاء فى القانون، وأن تكون الوزارة مسئولة عن اللجنة التنسيقية الخاصة بتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، بدلًا من الجهاز القومى، على أن تكون اللجنة تتتبع وزارة التضامن، وتضم فقط ممثلى وزارة الخارجية، والبنك المركزى، ولا يكون لها فروع فى المحافظات حق الجمعيات فى فتح فروعها بالمحافظات بالإخطار، وخفض توزيع التمويل الأجنبيى لأقل من ٢٥٠ جمعية.


من جانبها رفضت لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب الملاحظات المقدمة من وزيرة التضامن غادة والى على قانون الجمعيات الأهلية المعد من البرلمان، حيث انتهى اجتماع اللجنة على التصويت برفض مقترح الوزيرة، من جهة قال رئيس لجنة التضامن والأسرة وذوى الإعاقة بالبرلمان تعليقًا على رفض اللجنة لمقترح الوزيرة: «اللجنة مصصمة على ما تقدمت به لمجلس النواب فى مشروع القانون، لإعلاء المصلحة العامة، ونحن نرى أن ما قدمته اللجنة هو الأفضل خاصةً بعد دراسة اللجنة ملاحظات التكلفة والمخاطر».


وتعليقًا على رفض لجنة التضامن بالبرلمان قالت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن لجنة التضامن والأسرة بالبرلمان من حقها القانونى أن تصدر قانون للجمعيات الأهلية، باعتباره الجهة المنوطة بالتشريع، لكن كان يجب على اللجنة بالبرلمان أن تأخذ فى الاعتبار الملاحظات التى قدمت عليه، ونوهت الوزيرة على أن يجب أيضًا أن تضع فى الاعتبار أن الوزارة أرسلت مشروع القانون، الذى أعدته الوزارة يوم ٢ نوفمبر الحالى.


من جانبه قال النائب الدكتور عبدالهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن والأسرة وذوى الاحتياجات الخاصة بمجلس النواب:»لا يمكن أن ننكر دور الجمعيات الأهلية فى المجتمع المصرى، وفى مصر لعبت الجمعيات الأهلية دورا كبيرا فى عدد من الأنشطة المختلفة، فمثلًا ٣٩٪ من الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية تقدم عبر هذه الجمعيات والمستوصفات الطبية التابعة لها.


«القصبى» بين أن مرحلة الإعداد للقانون تضمنت ٣٧ مسودة، وهى جميعا محاولات لإصدار القانون، الذى واجه صعوبات وتوقف متعددة، عبر الضغوط الخارجية من الفاسدين والممولين والمستفيدين، وهى مسألة شديدة الخطورة، وكل الدول الكارهة لمصر، والتى من مصلحتها أن تسود الفوضى فى المجتمع المصرى، ترغب فى الاستمرار فى أنشطتها التخريبية.


ويرفض رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب ما تردد عن أن القانون شرع متأثرًا بتجربة استثنائية لاختراق المنظمات الدولية، قائلًا «على العكس القانون قُسم إلى مجتمعات أهلية مُنحت مزيدا من المميزات لدورها فى تنمية المجتمع، أما الجزء الخاص بالمنظمات الأجنبية فوضعت له ضوابط وصلت عقوبتها إلى الحبس».


 



آخر الأخبار