بسبب تصريحاته حول «سر التناول» سامح موريس يُشعل نار الفتنة داخل الكنيسة الإنجيلية

30/11/2016 - 12:14:55

تقرير : سارة حامد

القس سامح موريس.. مثير للجدل فى تصريحاته التى تترك أثرًا على الكنائس بكل طوائفها، اختار هذه المرة خلق أزمة جديدة داخل الطائفة الإنجيلية فى عظاته كراعى كنيسة قصر الدبارة، حيث جاءت مخالفة للكنيسة الإنجيلية - هذه المرة- فى سر التناول – طقس مسيحي- وهو ما فسره البعض بأنها تلميح لانفصاله عن الطائفة، الأمر الذى دعا إلى انعقاد مجمع القاهرة الإنجيلى المشيخى بشكل مباغت لمراجعة تصريحاته المخالفة لإيمان الكنيسة الإنجيلية واتخاذ اللازم حيالها.


من جانبه اعتبر الدكتور إكرام لمعي، رئيس لجنة الحوار بالكنيسة الإنجيلية، أن انفصال كنيسة قصر الدوبارة عن الطائفة الإنجيلية أمر مخالف للعقيدة الإنجيلية، لذلك مجمع القاهرة الإنجيلى المشيخى فى حالة انعقاد لبحث ما أثاره القس سامح موريس خلال عظاته الدورية عن شرح نصوص دينية مخالفة لتفسير الطائفة فى محاولة منه للانفصال عنها، لافتا إلى أن القس «موريس» فسر موقفه بأن عظاته فهمت خطأ وطالبه المجمع الإنجيلى بتصحيح ذلك الخطأ خلال عظاته المقبلة.


«لمعي» تابع حديثه قائلا: «موريس» لن يجرؤ على الانفصال عن الطائفة، لأن راتبه الذى يتقاضاه ومبانى وأرض كنيسة قصر الدبارة مخصصات تابعة فقط لسنودس النيل الإنجيلى، ومن ثم يمكنه الانفصال عن الطائفة بشكل شخصى من خلال تدشين كنيسة جديدة تجمع مريدين له رغم أنهم لن يتجاوزوا ٢٠٠ إنجيلى، إلا أنهم سيعودون مجددا إلى كنيسة قصر الدبارة بعد زوال بريق «موريس» الذى أصبحت تستهويه «سيكولوجية الجماهير» فيكرر عبارات براقه للفت الانتباه وكسب الشهرة وزيادة أعداد متابعيه، لكن فى حقيقة الأمر أولئك الجماهير سيظلون تابعين للطائفة الإنجيلية التى يزيد عدد كنائسها فى القاهرة عن ٦٠ كنيسة، ويبلغ عدد مذاهبها حوالى ١٧ مذهبا، لأنها الأكثر تيسيرا والأقل تعقيدا من الناحية الدينية.


من ناحية أخرى، قال القس أيمن لويس، راعى كنيسة النعمة الرسولية بشبرا: القس «موريس» يشغل منصبا روحيا ويعتبر موظفا تابعا لسنودس النيل الإنجيلى، لذلك توجب عليه فى الأمور الروحية الالتزام بتعاليم وإيمان الطائفة الإنجيلية، وهو ما أقرته عهود الكنيسة الإنجيلية، كما أن كنيسة قصر الدبارة ليست كنيسة «ملاكي» لذلك من يخالف تعاليمها يعتذر عن الاستمرار داخلها أو أن يقدم اعتذارا رسميا يوضح خلاله عظاته التى أخذت على محمل الخطأ بأنها محاولة للانفصال.


وأوضح «لويس» أن الكنيسة الإنجيلية تتمتع بقدر كبير من الديمقراطية والحوار والانفتاح فى الإطار العام، لذلك لا تخشى الكنيسة الإنجيلية من انفصال «موريس» عنها، لأنها كنيسة فكر وليست كنيسة عددية، وليس لديها صراع الأرقام، كما أنها تسير وفقًا لفكر عقائدى معلن لا تتحلل عنه إلا من خلال عقد مجمع عام مقدس تناقش خلاله قضايا عقائدية وتصدر فى أعقابه قرارا بالتطبيق، لذا لن تصعد أزمة «موريس» وستُحل الأزمة من خلال النقاش وتبادل وجهات النظر بينه وبين مجمع القاهرة المشيخى، لأن الاختلاف فقط حول تفسير النص.