ترجيحات بمنح «المركزى للمُحاسبات» الإشراف على المجلس: «الميزانية».. لغم يُهدد قانون حقوق الإنسان!

30/11/2016 - 12:13:17

تقرير: سلوى عبد الرحمن

يبدو أن مشروع قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان يواجه عقبات، تحول دون أن يرى النور.. تساؤلات كثيرة تدور في الأوساط الحقوقية، لماذا لم ير القانون النور حتى الآن؟، وسط تأكيدات بأن «الميزانية» هى سبب تأخر صدور مشروع القانون، وأن هُناك ترجيحات أن الجهاز المركزي للمُحاسبات سوف يقوم بُمراقبة ميزانية المجلس.


أعضاء في المجلس القومي لحقوق الإنسان، أكدوا أن إخضاع المجلس لمُراقبة «المركزي للمُحاسبات» انتقاص من استقلاليته، لافتين إلى أن المجلس مُتعاقد بالفعل مع أكبر مكتب مُحاسبة في مصر، ويُصدر نهاية كل عام تقريراً بالميزانية ويتم نشرها في صحيفتين يوميتين.


من جانبه، قال عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، «حتى يخرج هذا القانون إلى النور، يجب أن نعلم أن هُناك تعديلات على قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان ٩٤ لسنة ٢٠٠٣ لابد من إجرائها، لأن بها نصا مُهما جداً وهو أن مجلس الشورى هو المختص بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولم يعد هناك مجلس شوري، فالمطلوب أن يصدر تعديل الآن بتولي مجلس النواب هذه المهمة، خاصة وأن هناك بنود لابد من تعديلها سواء بطلب من الأمم المتحدة أو بناء على خبرة المجلس، وأهمها، مد مدة المجلس خمس سنوات بدلا من ثلاث لإتاحة الوقت الكافي لتنفيذ أي مشروع أو خطة سيتم وضعها، وأن تكون زيارة المجلس للسجون وغرف الحجز في أقسام الشرطة بالإخطار وليس بالتصريح.. وعن سبب تعطل صدور مشروع القانون حتى الآن، يقول شكر: إنه من الممكن أن يكون تم منح الجهاز المركزي للمحاسبات حق الإشراف على المجلس، وهذا ينتقص من استقلالية المجلس، لأن المجلس الدولي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة يُصر على أن أي مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان لا تخضع لرقابة أي جهه حكومية، وقانون المجلس القومي ينص على أنه «لابد أن يكون مستقلا ماليا وفنيا وإداريا». «شكر» قال إن المجلس مُتعاقد مع أكبر مكتب محاسبة في مصر، حيث يراقب الإيرادات والمصروفات، ويُصدر نهاية كل عام تقريراً بالميزانية وملاحظاته عليها، ويتم مناقشتها.. وقانون المجلس يلزمنا بنشر هذه الميزانية في صحيفتين قوميتين يوميتين، لافتا إلى أننا نسير على هذا المنهج منذ إنشاء المجلس، مؤكدا أن هذا لم يكن السبب الوحيد لعدم صدور قانون حقوق الإنسان؛ بل يوجد عدم جدية في إصداره، لأنه إذا جاء مجلس جديد سينشط، لذلك فإن تعطيل القانون احتمال كبير أن يكون مُتعمدا في هذه الفترة.


وقال حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن دستور المجالس الوطنية لحقوق الإنسان، يؤكد أن هذه المجالس لابد أن تكون مستقلة ماليا وإداريا، وبالتالي هذا الاستقلال يعزز قُدرتها على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ونفس الموقف مع المجلس الدولي ولجنة المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان.


مضيفا: حتى نحتفظ بالتصنيف الأول لابد أن يكون هناك مجموعة معايير، الأول أن تكون طريقة الاختيار تعكس عدة مبادئ أهمها: أن الاختيار يكون لجهة مُنتخبة مثل البرلمان، وأن يعكس الاختيار التنوع وهى أن تكون الشخصيات مستقلة ولا تدخل للسلطة التنفيذية في الاختيار، وأخيرا الاستقلال المالي.


 



آخر الأخبار