ناهد السباعى.. أحسن ممثلة فى مهرجان القاهرة السينمائى: أعشق الأدوار الصعبة.. والجرأة ليست فقط فى «العُرى»

30/11/2016 - 11:40:29

حوار: راندا طارق

شاهدها الجمهور فى فيلم «أحكى يا شهرزاد» وحكم عليها وقتها أنها مشروع ممثلة ناجحة.. وجهها «الأسمر.. البشوش» فتح لها الطريق لتجسد أدورًا تعبر عن الشارع المصري، لتفوز مؤخرا بجائرة أحسن ممثلة بمهرجان القاهرة السينمائى فى دورته الـ٣٨، هى الفنانة الشابة ناهد السباعي، ابنة المؤلف والمخرج الراحل مدحت السباعى والمُنتجة ناهد فريد شوقي، وحفيدة الراحل الملك فريد شوقى والفنانة الكبيرة هدى سلطان.


«ناهد» نالت الجائزة عن دورها فى فيلم «يوم للستات» للمخرجة كاملة أبو ذكري. «المصور» حاورت الفنانة الشابة لتكشف عن جوانب كثيرة فى حياتها العائلية، ومشاريعها الفنية المُقبلة. «ناهد السباعي» قالت: «أعشق الأدوار الصعبة، ولولا أمى ما وقفت وتسلمت جائزة المهرجان.. فهى الناقد الأول فى حياتي».


«ناهد» سعيدة لأنها رفعت رأس النجمة إلهام شاهين بفوزها بالجائزة، التى تُهديها لروح والدها الراحل مدحت السباعي.. ولا يضايقها النقد الذى وجه لها عن «حرام الجسد».. والآن هى تستعد لفيلم «اللعبة الشمال» من إنتاج والدتها.


دافعت «ناهد» عن مسلسها «هبة رجل الغراب» الذى تستعد لتصوير الجزء الرابع منه، لكنها كانت تُفضل عرضه خارج السباق الرمضاني.


هل توقعت نيل جائزة أحسن ممثلة عن فيلم «يوم للستات» فى مهرجان القاهرة السينمائي؟


لم أتوقع نهائيا حصولى على الجائزة، لكن أمى توقعت لى ذلك، وقالت لى عقب مشاهدتها عرضه الأول فى افتتاح المهرجان: «أنا منبهرة بأدائك، قدمتى الدور بحرفية وصدق، وأثنت كثيرا على المخرجة كاملة أبو ذكري»، وللحق أعيش أزهى فترات حياتى وأكثرها سعادة، والفضل يعود بعد الله سبحانه وتعالى لأمى ناهد فريد شوقي، لولاها ما وقفت وتسلمت جائزة المهرجان، لأن دور «عزة» صعب للغاية وكنت أخشى تقديمه ودعمتنى أمى للموافقة عليه.


ولمن تهُدى الجائزة؟


لوالدى الحبيبب الراحل الفنان مدحت السباعى وأخى رحمة الله عليهما، أشكر المخرجة العبقرية كاملة أبو ذكري، فهى أهم أسباب اطمئنانى للدور كونها المخرجة، لأن لديها القدرة على استخراج أفضل طاقات الإبداع للفنان، وكذا النجمة إلهام شاهين على ثقتها فى ومنحها هذا الدور لى رغم أننى كُنت فنانة صغيرة منذ بدء مشروع الفيلم عام ٢٠١٠، حيث توقف أكثر من مرة بسبب ثورة يناير ومشاكل فى الإنتاج، مما اضطر الفنانة إلهام شاهين أن تتولى هى إنتاجه ليرى النور، لكنه تأجل بعدها أيضا بسبب الانفلات الأمنى فى ذلك الوقت، ثم عاد، ثم توقف بسبب فصل الشتاء لأن الفيلم يدور معظمه داخل حمام سباحة ويحتاج فصل الصيف لتصويره، وتوقف مرة أخرى بعد وفاة والدة كاملة أبو ذكرى ليرى النور بعد ٦ أعوام من العقبات، وسعيدة لأننى تمكنت من رفع رأس النجمة إلهام شاهين بعد حصولى على هذه الجائزة، وسعيدة لأننى وقفت بجوار النجم الكبير محمود حميدة الذى سلمنى الجائزة، وهذه كانت جائزة أخرى.


وما سر انجذابك لعزة فى فيلم «يوم للستات»؟


«عزة» أو أحب أن أقول «زوزا» كما ينادينى أبطال العمل داخل الفيلم، بنت بسيطة قلبت الموازين، استطاعت بعفويتها المطلقة، والتى يسميها البعض داخل الحارة بالساذجة أو العبيطة، أن تجبر مركز شباب الحارة أن يخصص يوما فى حمام السباحة للسيدات، وذلك بعد أن اقتحمت يوما للشباب لرغبتها فى السباحة، مما دفع الكابتن المسئول بعد أن شاهد الفرحة بعينها لتخصيص يوم للستات، والتى تغيرت حياتهن جميعا بسبب هذا اليوم من كل أسبوع، لدرجة أنه عندما يأتى الشتاء كن ينتظرن انتهاءه للعودة إلى حمام السباحة.. فعزة فتاة كان كل حلمها أن «تلبس مايوه»، وهى ترعى جدتها العجوز التى غلبتها أمراض الشيخوخة، والبعض يراها عفوية وعبيطة، لكنها بكل هذه العفوية كشفت للحارة نفاق شخصية تقطن بها وتدعى التدين بعد أن حاول اغتصابها، فدافعت بمنتهى القوة عن عرضها.. «عزة» نقلتنى لمنطقة أخرى فى التمثيل، رغم عقلها الخفيف وفقرها، تعرف كيف تحب وتكون حرة، أعتبر «عزة» دور عمري، وسأظل أعتز به طوال مسيرتى الفنية.. هذه البنت البسيطة، التى لم تتأثر بالواقع.


ماذا تقولى عن الأم ناهد فريد شوقى ودورها فى حياتك؟


أمى سبب كل حاجة حلوة فى حياتي، وعندما تم إعلان فوزى بجائزة أحسن ممثلة بكت واحتضنتني، وقالت: «أراك تسيرين بخطى ثابتة فى مشوارك.. كنت خائفة من تقديمك الدور، لكنك قبلت التحدى هو العملة الأخرى للنجاح».. وأنه حتى لو لم يحالفنى التوفيق للفوز بالجائزة، كُنت سأظل سعيدة بهذا الدور وهذا الفيلم، وللحق إلهام شاهين قدمت فيلما يضاف لأرشيف السينما.


مشروعاتك الفنية المُقبلة.. ماذا عنها؟


أستعد خلال أيام لتصوير فيلم «اللعبة الشمال» مع الفنانة داليا البحيرى والفنان بيومى فؤاد، وتدور أحداث الفيلم فى قالب كوميدى رومانسي، من خلال تحديات وصعوبات يواجهها شاب وفتاة ليتزوجا، وهذه الصعوبات منها المادية والاجتماعية.. والفيلم من تأليف والدى الراحل مدحت السباعي، كما أننى أقوم حاليا بتصوير الجزء الرابع من مسلسل «هبة رجل الغراب»، ولم نستقر على موعد عرضه إلى الآن.


ولماذا تُصرين على تقديم جزء جديد من مسلسل «هبة رجل الغراب» رغم عدم تحقيقه للنجاح المطلوب فى رمضان الماضي؟


«هبة رجل الغراب» كان من الأفضل عرضه خارج رمضان، لأنه «مش مسلسل رمضاني»، لأن أحداثه بطيئة، ولم أقل إنه تعرض للظلم للعرض فى رمضان فقد شاهده الجمهور، لكن أحداثه غير مناسبة للعرض فى هذا الشهر، كما أن جزءيه الأول والثانى لم يعرضا فى شهر رمضان.


لكن بطلته الأولى إيمى سمير غانم سبق وأكدت أن عرضه كان أفضل فى رمضان؟


العرض فى رمضان فرصة جيدة له للمشاهدة، لكن أقصد أن أحداثه لا تُلائم شهر رمضان، لأنه يفتقد سرعة الأحداث.


فى اعتقادك.. هل ستستمر المقارنة بينك وبين إيمى سمير غانم؟


لو فى شخصين يقوما بالتمثيل أمام بعض «هيتم المُقارنة بينهما»، فما بالك باثنين قدما نفس الدور، أكيد ستكون هُناك مُقارنة شديدة وهذا طبيعي، المقارنة موجودة دائما حتى فى الأدوار المختلفة للفنانين، وكنت أعلم تماما أن المُقارنة سوف تحدث، خاصة عندما قدمت الجزء الثالث، وللعلم عندما عرض على تقديمه لم أشاهد أجزاءه السابقة، بل أخذت فكرة عنه فقط، لكنى لم أتابعه.. كنت لا أريد مشاهدة الأجزاء السابقة «علشان لا أحس أنى بقلد ضاحكة.. بس فى ناس قالت إنى بقلد.. وناس قالت إنى عملت حاجة سيئه أوي»، وكنت أعلم أنه مسلسل ناجح، فأخذت فكرة سريعة عنه.


وما سبب قبولك التحدى رغم «فخ المقارنة»؟


الدور أعجبني، قرأته وأعجبت به، وقلت أُجرب، ووالدتى شجعتنى على تقديمه، لأننى كنت مترددة كثيرا، لكن أمى طلبت منى أن أقدمه، وكنت قلقة بعض الشيء، لكنها دعمتنى لقبوله، فأمى هى الناقد الأول فى حياتى وأحيانا تنتقدنى فى أشياء كثيرة، بالطبع هى تحبنى فى كل ما أقدم، ولكن عند أى إخفاق لى لم تتردد فى نقدي.


لكن الجمهور ارتبط بإيمى فى شخصية «هبة رجل الغراب»؟


كُنت أعلم ارتباط الناس بالعمل على مدار الجزءين، ولذلك قدمت الشخصية بشكل جديد فى الجزء الثالث، وفى الجزء الرابع الجارى تصويره هُناك العديد من المفاجآت.


وصفتى «هبة رجل الغراب» بأنه أصعب أدوارك الدرامية.. لماذا؟


لم أصفه بالأصعب، قلت إنه دور صعب، لأنه شكل جديد على، لم أقدمه من قبل، فهو عمل لايت خفيف، لكن للأسف البعض يخلط بين الكوميدى واللايت، المسلسل لايت، بمعنى أنه لا يضم مشاكل وعُقد و»كلاكيع» فمشاكله بسيطة، بالطبع به بعض الضحك، لكنه ليس قائما على الضحك، وعندما قرأته لم أجد الضحك متواجدا بجميع المشاهد، فالدور جديد ولم أقدمه، وعادة أنا لا أقدم أدوارا سهلة، وأى دور أقدمه «لازم يكون صعبا»، و»لا أعتقد أنى كررت نفسى فى عمل».


وهل سيكون عرض الجزء الرابع حصريا مثل الجزء الثالث؟


لا أفهم فى مسألة الحصري، لكن أعتقد أنه عرض على قناة جيدة فى الجزء الثالث، ولا أعتقد أنه تعرض للظلم لكونه حصريا، لكن أحداثه غير رمضانية، فهو مسلسل طويل وليس ٣٠ حلقة فقط، وأحداثه مقسمة على ٩٠ حلقة، فعندما نعرض منه ٣٠ حلقة فى رمضان، «مش هينفع لأن أحداثه مبتخلصش.. هو مخلصش فى نهاية رمضان».. «هبة رجل الغراب» مسلسل لليوم العادي.


ألم تندمى على قبولك العمل؟


مُطلقًا «ماكنتش أصور الجزء الرابع» ومن الممكن تقديم جزء خامس أيضا، وفى النهاية «مفيش حاجة مابتنتقدش.. آه كان فى هجوم.. وأنا كنت عارفة أن ده هيحصل»، لكن الحمد لله المسلسل تم مشاهدته.


ناهد السباعى ممثلة جريئة جملة نسمعها دائمًا؟


من ساعة ما بدأت أشتغل من زمان «يُقال ناهد جريئة»، لكن هنا يجب التفريق، فما معنى الجراءة؟، فليس شرطا أن يكون الدور الجرىء عُرى، فمسلسل «هبة رجل الغراب» دور جرىء، وعندما قدمته فهذه جراءة مني، لأنه دور جديد على، لكن هناك أزمة أخرى عند البعض وهى أزمة التصنيف، وأى دور أقدمه أختاره صعبا، وأنفر الأدوار السهلة ولم أقدمها مطلقا وأتحدى، الأدوار السهلة «مابتستفزنيش» لازم الدور يستفزنى ويكون صعبا، وهبة أنا حبيتها.


وما السر فى انجذابك للأدوار الجريئة؟


بحبها.. لأن الجرأة تتمثل فى العمل الصعب، ومنذ أن بدأت مسيرتى الفنية، يُقال ناهد جريئة، منذ بداياتى فى فيلم ٦٧٨، وأنا جريئة فى اختيار أدواري، والجرأة ليست فقط فى أدوار العُري، وليست فى فكرة الخطوط الحمراء.


هل الفن ليس له خطوط حمراء عندك؟


أنت اللى بتحطى الخط الأحمر بتاعك.. خطك غير خطي، غير خط آخر.. وهنا الفرق.. أنت خطك إيه وأنا خطى إيه».


وما الخط الأحمر لناهد السباعي؟


أن الدور «يبقى وحش».


دائما تكون أعمالك مثارًا للنقد والجدل مثل «حرام الجسد»؟


لم يضايقنى النقد فى فيلم «حرام الجسد»، ولم أخشاه، لكن أخشى أن يقول أحد النقاد الفيلم سيئ مثلا، أو ناهد لم تقدم الدور جيدا، فهذا هو النقد، لكن ناقد يقول «ناهد اتباست كام مرة فى الفيلم، أو عملت كام بوسة.. يبقى ده مش ناقد»، النقد هو نقد الممثلة أو نقد الأداء التمثيلى ولا مشكلة فى هذا، لكن ينتقد مشهد به قُبله «أمال هيقول إيه عن فيلم ستات لابسه مايوه».


بصراحة.. هل اعتمدت على والدتك فى مسيرتك الفنية؟


أمى لم تنتج لى ولم تقدمنى فى أعمال لها، إلا هذه الأيام بعد أن تحققت شهرتى ونستعد لفيلم «اللعبة الشمال».. وسألتنى فى البداية، هل تُريدن أن تعتمدى علىَّ؟.


وهل اسم ناهد فريد شوقى وحده يكفي؟


قررنا سويا، أن لا أعتمد عليها، وأمى كان نفسها بعد ما أحقق الشهرة يُعرف أنها أمي، وأظن أن هذا ما حدث بالفعل، وعندما قدمت «أحكى يا شهرزاد»، «محدش كان عارف» أنى بنت ناهد فريد شوقي، وبعد ذلك علم الناس بهذا بعد النجاح والشهرة، وأصبحت أمى أكثر سعادة.


ما سر تسميتك باسم والدتك؟


والدى الله يرحمه، كان بيحب أمى جدا، وأصر أن يطلق على نفس الاسم.


ألم يدفعك الحب لتقديم قصة حياة جدتك الفنانة الراحلة هدى سلطان؟


ضاحكة.. «أعمل إيه بالظبط، هدى سلطان ازاى يعني، لا طبعا.. دى زى القمر وبيضة قشطة وشعرها أصفر.. ضاحكة فى حدود برضه»، الممثل لا يحكمه شكله «بس فى دى يحكمه، إلا هدى سلطان».


عندما تُشاهدينها كممثلة هى والراحل فريد شوقي.. بما تشعرين؟


عندما أشاهد جدى وجدتي، أشعر بمسئولية كبيرة لانتمائى لهذه العائلة، وأعشق تمثيلهما وتراثهما الفني، وأتمنى أن أكون نقطة بيضاء فى تاريخهما الفنى الكبير.


وهل من مشروعات مسرحية جديدة؟


عندما يعرض على مسرح جيد، سوف أقدمه سواء للقطاع العام أو الخاص.


المُنافسة مع فنانات جيلك.. تشغلك؟


«أنا مش داخله مُنافسة مع حد.. مش بحب المُنافسة أصلًا»، ولا أفكر بهذه الطريقة، فأنا لست فى مُنافسة مع أحد، أعمل فقط على تطوير أدواتى دائمًا.