الحدأة لا ترمى.. كتاكيت!!

30/11/2016 - 11:18:48

  سكينة السادات سكينة السادات

بقلم - سكينة السادات

قالت صديقتى.. طبعًا دونالد ترامب ملياردير وسوف (ينغنغ) أى يثرى العالم بالفلوس، وياريت ينوبنا من الحب جانب!! ضحكت فزعلت منى وقلت لها مبررة لضحكى.. إن المليونيرات والمليارديرات هم أبخل ناس فى الدنيا، وسوف أحكى لك بعض مشاهد حضرتها بنفسى خلال زياراتى المتعددة لابنى الدكتور محمد نويرة فى أمريكا!!


● تذكرت أيام كان ابنى يسكن فى أحد أحياء لوس أنجلوس وكان يعمل مديرًا تنفيذيًا لشركة ديزنى لاند العالمية وكان البيت عبارة عن فيلا صغيرة، وكل ذلك الحى عبارة عن فيلات، وفى مقدمة شوارع الحى تقع قصور كبيرة يسكنها بعض الأغنياء أو المليونيرات المشاهير، وكانت حفيدتى سارة تذهب إلى المدرسة الابتدائية بالحى ومعها بنات الحى من سكان الفيلات المتواضعة والقصور، ودعت صغيرتى سارة إحدى صديقاتها لكى تسلم على جدتها المصرية (التى هى أنا) وتحدثت مع صديقتها الفتاة الجميلة «حبيتا» فعلمت أن والدها يعتبر ملكًا من ملوك صناعة البلاستيك، وأن قصرهم يعتبر أكبر قصر فى أول شارع فى الحى وقالت لى حبيتا (١١ سنة):


● قال أبى إن علىّ أن أعمل مثل أخى الطالب بالثانوى، لكى أحصل على مصاريفى بنفسى وأخى يبيع الجرائد والمجلات صباحا قبل أن يذهب إلى مدرسته، والعام القادم سوف أبدأ أنا أيضًا فى العمل من أجل أن أدخر وأشترى دراجة من حر مالى!!


● وطبعًا كانت دهشتى شديدة عندما وجدت بنت المليونير تأكل بشراهة كما لو كانت لم تأكل من قبل!! ولم أعلق على ذلك، حتى لا أحرج الفتاة، وبعد أن انصرفت قالت سارة إنها تقتسم معها الساندويتشات التى تأخذها من المنزل، لأن أمها تعمل ولا تجد وقتًا لكى تعد لها طعام الإفطار، وأنها دائمًا تشكو من قلة المصروف.


● فى نفس المنزل الذى كما قلت فى إحدى ضواحى لوس أنجلوس كانت تزورنى سنويًا فى موعد إجازتى هناك الفنانة الجميلة القديرة صفية العمرى، لأن ابنيها كانا يدرسان هناك، كانا صديقين لابنى د. محمد نويرة، وكان يزورنى الدكتور زاهى حواس الخبير العالمى فى الآثار، وكنا نذهب كى نحضر محاضراته عن آثار مصر فى جامعة لوس أنجلوس، فنجد طوابير الأمريكان فى الشارع فى انتظار دخول المحاضرة بعد امتلاء القاعة، وكنا جميعًا نقضى أجمل الأوقات فى إجازاتنا السنوية.


● قلت لصديقتى إننا فقط نريد العدل من ترامب، وكلنا نحبه ونتفاءل به ونريد منه أن ينفذ وعده ويرحمنا من الإرهاب الذى يقتل أولادنا كل يوم بلا رحمة!!


● أما بالنسبة للأمريكان فيسرى عليهم المثل المصرى (معاك دولار تسوى دولار)، وأهم ما يحرصون عليه هناك هو الإنسان والفلوس!!


● أعود إلى داخل بلادى وأتحدث عن حماية المستهلك، وأنا لا أعرف اللواء عاطف يعقوب، لكننى أعرف الدكتورة سعاد الديب وهى التى بدأت حكاية حماية المستهلك قبل أى أحد آخر قالت د. سعاد.. أرجوكم لا تشتروا البضائع التى زادت أسعارها زيادة مبالغا فيها، قاطعوعها وسوف تركد عند التجار الجشعين ويضطرون اضطرارا لتخفيض أسعارها وإلا فسدت وبارت عندهم!.


● وبالمناسبة فإننى أؤيد مشروع «بلاها حلاوة المولد»، فقد ذهبت أشترى كيلو حلاوة فوجدته بمبلغ ٣٦٠ جنيهاَ مصريا!! ليه لا أعرف. بلاها حلاوة حمصية وسمسمية وملبن وبسيمة السنة دى!!


● من الألغاز التى لا أفهمها من أين حصلت داعش الإرهابية على طيارات بدون طيار؟ هل من الصعب أن نعرف جنسية تلك الطائرات كى نعرف من يزود بها الإرهابيين؟


● الحزن يطغى على كل مشاعرى هذا الأسبوع، فقد فقدت الأخ الكبير – بلدياتى- الدكتور يحيى الجمل الذى كان سندًا ومعينًا لى فى كل حياتى، وكان يستقبلنى بابتسامته مع جملة واحدة دائمًا وهى: أهلا يا قريبتى!!


● كنت أتمنى أن يكون هناك تكريم عام للفريق ضاحى خلفان نائب رئيس شرطة دبى السابق، وأزعم أن كل مصر تريد أن تكرم هذا الرجل الذى وقف ولايزال إلى جوارنا فى كل مآزقنا وكانت ولاتزال آراؤه ومشاعره مصرية مخلصة.


● كلام من الآخر كده أنا لا أوافق على دخول أى مليم إلى مصر دون أن يكون بمعرفة الدولة، وأن يصرف من مصارف الدولة، بعيدا عن الحرامية الذين استشروا فى الدولة وأصبحت كل مؤسسات الدولة تعانى من جرأة وسفالة الحرامية!! عينى عينك كده!