بنديرة المحافظ.. بتيجى فى الهايفة

30/11/2016 - 11:16:58

  مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم - مجدى سبلة

نحن لسنا ضد التاكسى الأبيض ونحن معهم لأن تاريخه منذ أن كان تاكسى أسود لا يستهان به، وهو قوة اجتماعية تمثل شريحة كبرى فى المجتمع سواء فى العاصمة القاهرة أو عواصم المحافظات، ولكن بعد أن طالعنا السيد عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، كرم الله وجهه، بجولة تفقدية لمراقبة تعريفة بنديرة تاكسى العداد الأبيض، التى قررتها الحكومة تحقيقًا للعدالة بين السائق والراكب،على أن تشمل رفع قيمة فتح العداد (شاملاَ أول كيلو من الرحلة) لتصبح أربعة جنيهات بزيادة جنيه واحد فقط على التعريفة القديمة للتاكسى، وتحريك سعر الكيلو متر ليصل إلى ١٧٥ قرشًا (بدون انتظار) بدلاَ من ١٤٠ قرشاَ وفقاَ للتسعيرة القديمة (بزيادة ٣٥ قرشًا فقط)، وزيادة سعر ساعة الانتظار لتصل إلى ١٤ جنيهًا وتزيد بواقع ٧ جنيهات لكل ساعة إضافية.


كنت أتصور أن السيد المحافظ وفريق متابعته للتاكسى الأبيض يشيرون إلى أن أنه لا يوجد تاكسى واحد فى القاهرة يلتزم ببنديرة العداد من عام ٢٠٠٩ آخر تعريفة كانت قد وضعتها الحكومة..


حتى الزيادة الأخيرة، التى قررتها الحكومة رفعت ٣٥ قرشا لكل كيلو متر، وكأن التاكسى ملتزم بالقرش الصاغ وهى كما وصفها أصحاب التاكسى بالزيادة الهايفة.


 سيدى المحافظ أنت ما زلت تعمل بطريقة بيروقراطية ورقية بحتة، وعندما نزلت إلى الشارع وسألت السائق من الطبيعى أن تسأل وسيجيبك الراكب والسائق بنعم.. ولكن لم تنزل ولم تكلف نفسك أن تسأل لماذا نجحت شركة أوبر وشركة كريم وشركة أوسطى، التى تعمل بالـ»جى بى اس» على الموبايلات وأصبح الراكب يفضلها ويستأمنها فى الاستخدام عن التاكسى الأبيض وتعريفته المنفلتة ولوحاته، التى كان يتم بيعها منذ سنوات قليلة ماضية بـ٥٠ ألف جنيه للوحة، والتى فشلت الحكومات السابقة فى ضبط إيقاعها منذ ثمانينيات القرن الماضى وعندما استطلعوا رأى ممثلى التاكسى الأبيض طالبوا بأن السائقين بحاجة إلى زيادة سنوية، وأن المقترح الخاص بهم كان يتضمن فتح العداد بـ٧ جنيهات، واحتساب كل كيلو متر بجنيهين واحتساب ساعة الانتظار بـ٢٥ جنيها، مثل أوبر وكريم وقدموا هذه المقترحات فى المعدلات فى الزيادة، ولكن لم تلتفت إليها الحكومة.


لأنه على سبيل المثال تعاملت شركة كريم مع الزيادة فى أسعار الوقود أن هناك مستحقات السائقين بقيمة ١٠٪، تتحملها الشركة، وليس العميل، بحيث تم تعويض الكابتن “السائق” بمبالغ مالية توازى تلك النسبة عن فتحة العداد فى بداية الرحلة وكذلك كل كيلو متر وكل دقيقة انتظار.


وشركة أوبر تعاملت بعدم تحميل العميل أى إضافات مالية


وقامت الشركة بتعويض السائقين عن فرق السعر الناتج عن زيادة سعر البنزين، من خلال منحهم نقاطا إضافية عن الرحلات التى يقوم بها كل سائق.


أما أن يظل المحافظ والتاكسى الأبيض يلعبون لعبة القط والفأر على حساب جيوب الركاب وأحيانًا يلجأ السائق إلى البلطجة لم نصل إلى حلول واقعية لحل مشاكل ٦٠ ألف تاكسى أبيض تجوب شوارع القاهرة الكبرى طولا وعرضًا، ونظل نقوم بجولات تفقدية للإعلام فقط لم نحل مرة مشكلة تلقى قبولا يصفق لها المواطن.