أوضاع الحكام مقلوبة

30/11/2016 - 10:46:35

  خروج عن النص خروج عن النص

تحقيق: محمد أبوالعلا

أزمة كل موسم بين الأندية والحكام عرض مستمر ولكنها هذه المرة تأخذ شكلا مختلفا، لأن أصابع الاتهام تشيرإلى محاولات الحكم الدولى جمال الغندور لتفاقم الأزمة بين اللجنة والأندية بسبب المصالح الشخصية، وهذ الرؤية لا تدعمها فقط كلمات رضا البلتاجى رئيس لجنة الحكام فى الدفاع عن نفسه، ولكن الكثيرين يرون أن الغندور يصفى حساباته مع اللجنة بطريقته الخاصة ولمصلحته الشخصية، حول أزمة التحكيم والصراع الدائر حاليا حاولنا مناقشة الأزمة مع أطرافها.


الكابتن رضا البلتاجى رئيس لجنة الحكام الرئيسية أكد أن لديه العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة الحملة الممنهجة وغير المبررة من قبل بعض الأندية بالدورى، لاسيما مع التطوير المتلاحق الذى شمل المنظومة التحكيمية دخلت على لجنة الحكام لأول مرة منذ فترة طويلة، وبهذه الصورة الاحترافية الكبيرة، فهناك ٣٥ مباراة تلعب أسبوعيًا فى الدورى الممتاز والدرجة الثانية، ولا تظهر الأخطاء فيها إلا خلال مباراتين أو ثلاث، على الأكثر، وهى نسبة قليلة ومقبولة ومن أقل نسب أخطاء التحكيم فى العالم، الحكم فى النهاية بشر يصيب ويخطئ ولا يوجد حكم يمكن أن يجامل أحدا على حساب شخصه أو اسمه أمام متابعيه، ولا يوجد حكم عاقل يفعل هذا مطلقا، لكن بعض مسئولى الأندية للأسف تروج لمثل هذه الأمور دون مراعاة لمشاعر الحكام وأسرهم، أعتقد أن هذه الأمور لا تحدث سوى فى مصر فقط.


وأكد البلتاجى أنه بالفعل قام بمعاونة الكابتن وجيه أحمد عضو اللجنة ونائبها، بعقد عدة محاضرات تثقيفية للحكام عقب انتهاء كل جولة من جولات البطولة، لتصويب وتعديل الأخطاء التى قام بها الحكام، بمعنى أدق نقوم بمواجهة كل حكم بأخطائه فى المباريات التى خاضها، وإذا ثبتت شبهة تعمد من جهته تقوم اللجنة فورا بإصدار عقوبات فورية قد تصل للإيقاف لمدة ثلاثة أشهر كاملة عن إدارة مباريات تحكيمية، لكن كل هذه العقوبات بالطبع تكون غير معلنة لا يوجد تحكيم فى العالم بدون أخطاء، الحكم ليس آلة، الأخطاء التحكيمية جزء من متعة كرة القدم وبدون أخطاء لن يكون هناك متعة بالمباريات، لكن المؤكد أن الأخطاء غير متعمدة بكل تأكيد.


وعن حالة النقد الشديدة على الحكام التى يقوم بها رئيس لجنة الحكام السابق جمال الغندور قال البلتاجى، أعتقد أنه يتعمد فى إظهار الحكم فى صورة المدان دائما، بل ويضعه فى قفص الاتهام بشكل مباشر، أثناء عمله فى مجال التحليل التحكيمى تلفزيونيا فى إحدى المحطات الفضائية المشاركة فى إذاعة مباريات البطولة، سؤالى له لماذا لم يفعل هذا الأمر وقت أن كان رئيسا للجنة؟ أعتقد أن نسبة كبيرة من أخطاء الحكام الحالية، كان هو سببا رئيسيا بها، وكانت متواجدة بوضوح أثناء ولايته، إذن لماذا لم يبادر بتصحيح تلك الأخطاء وقتها وقبل تفاقمها كما يروج؟


أعتقد أن حالة الهجوم التى يشنها الغندور وراءها دافع شخصى، لكن كل هذه الأمور لم ولن تؤثر فينا على الإطلاق، نحن نسير فى طريقنا ونصحح الأخطاء من الداخل، بعيدا عن وسائل الإعلام.


وعلق عبدالفتاح، على هجوم أحد الحكام السابقين على الأداء الحالى للحكام، وقال إن أحد رؤساء لجنة الحكام السابقين قد قام بتدمر التحكيم المصرى بشكل كبير، كما أنه كان يعمل لمصالحه الشخصية فقط، كاشفا عن عدم وجود أى رؤية أو خطة واضحة لتطوير أداء الحكام أثناء تواجده على رأس اللجنة وقتها وقال أن البلتاجي لم يحصل علي فرصته كاملة.


وطالب عبدالفتاح رموز التحكيم فى مصر حاليا بضرورة التكاتف من أجل الاستفادة من خبراتهم الكبيرة، والمساهمة فى تطوير التحكيم خلال الفترة المقبلة، لأجل إعادة هيبته وتصحيح المسار للنهوض بمنظومة التحكيم المصرى للأفضل.


ومن جهته هاجم الحكم الدولى الأسبق فهيم عمر، بشكل واضح المنظومة التحكيمة فى مصر، كاشفا عن وجود الكثير من الخبايا والصراعات بين أعضائها وبين الحكام الحاليين، وبعض الحكام السابقين الذين كانوا يتقلدون مناصب قيادية باللجنة ثم تم أقصاؤهم عنها.


وقال إن صراعات جمال الغندور وعصام عبدالفتاح، لن تنتهى مطلقا، وسط رغبة كل منهما فى الاستحواذ على قيادة التحكيم بعيدا عن الآخر، مؤكدا أنهما لن يكونا يدا واحدة مطلقا فى يوم من الأيام، حيث إنهما من المستحيل أن يتصالحا أبدا، فالصراعات بينهما تتفاقم لرغبة كل منهما فى ظهوره بدور الأصلح فى مجاله التحكيمى، كما أن جمال الغندور الذى يهاجم الحكام حاليا كانت له أخطاء كارثية لا تغتفر أثناء عمله.


وقال إن البلتاجى يعمل حاليا حسب إمكاناته وقدراته، ويريد أن يصحح الأخطاء لكن الصراعات الكثيرة، ستعرقل مسيرته سريعا، لكن أتمنى له التوفيق بكل تأكيد، مشيرا إلى وجود عيب خطير للغاية فى الحكم المصري.