عن مهرجان القاهرة السينمائى أتحدث .. العاصمة الإدارية تحتضن قصره قريباً

28/11/2016 - 10:58:15

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت – أمينة الشريف

هذا العام يقام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وقد بلغ من العمر 38 عاماً.. وهو رقم ليس بسيطاً بل يعني الكثير لمن يهتمون بتأسيس مثل هذه التظاهرات سواء كانت فنية أو ثقافية أو سياسية أو اجتماعية.. هذه السنوات في عمر المهرجان تعني أنه تخطي منذ سنواته الأولي أخطاء التأسيس والأخطاء الشخصية .. والتفكير في جزر منعزلة من جانب البعض لإعطاء إيحاء بأنهم فقط يعملون. طوال السنوات القريبة الماضية، كانت تحدث دائما أخطاء في سوء التنظيم والدخول والخروج إلي حفل الافتتاح إلي جانب كثرة عدد الصحفيين ومن يريدون متابعة أفلام المهرجان من عشاق فن السينما .. إلي جانب التأخر في بعض الأحيان في إصدار مطبوعات المهرجان بسبب توالي تدفق الأعمال المشاركة في فاعلياته وهذه الأمور ربما تكون مقبولة ويمكن التغاضي عنها مع التأكيد علي عدم تكرارها في الدورات التالية.. لكن مع الأسف في معظم الأحيان تتكرر نفس الأخطاء وهي في كل الأحوال دون قصد ولكن تكرار هذه الظاهرة يعني أو يترجم عند البعض لاسيما الضيوف العرب والأجانب بعدم وجود آلية للعمل في هذه التظاهرة الفنية التي أصبح يطلق عليها عرس السينما المصرية والعربية الذي يقام كل عام ويحتفي به عشاق «الفن السابع» بكل ما هو جديد في فن السينما والموضة والتكنولوجيا الحديثة وغيرها... وهي بالفعل عرس كبير أصبح يميز مصر «هوليوود الشرق» باعتبارها أول من عرف صناعة السينما في المنطقة العربية وواكبت في عقود القرن الماضي صناعة السينما في أمريكا والدول الأوروبية .. أصبح من غير المقبول بعد 38 عاما أن يشكو الصحفيون علي سبيل المثال من تأخر إصدار الكارنيهات لمتابعة الأفلام وبقية الفاعليات الأخرى. أعلم تماماً أن هذا الأمر خارج عن إرادة المهرجان بسبب تقاعس الشركة المنوط بها تنفيذ هذا الأمر مما استدعي إصدار ما يسمي كارنيهات حل الأزمة.
وأعلم تماماً أن هذا الأمر ليس مسئولية مباشرة للدكتورة ماجدة واصف رئيس المهرجان، فهي عاشقة للسينما وتحب عملها تماما بل تجيده من زمان منذ أن كانت مدير معهد العالم العربي في باريس وهي أيضا خبرة لا يستهان بها في هذا المجال وتستثمر علاقاتها الدولية في استجلاب الأفلام والضيوف وأن الناقد الكبير يوسف شريف رزق الله مدير المهرجان الذي لا يقل عنها اهتماما وعشقا للسينما بل هو حريص دائما علي ألا تغيب شمس المهرجان ولو نهاراً واحداً .. مهما كانت الاسباب وأعرف أيضا أن إدارة المهرجان الأقدم في المنطقة العربية يغزل بأموال قليلة جدا سمعة مصر الفنية عالمياً ودولياً وهذه ا لأموال نقطة في بحر الملايين التي تنفقها المهرجانات العربية الأخري خاصة الوليدة في المنطقة العربية لكن من المؤكد أن الدولة مسئولة في جزء كبير مما يحدث لهذا المهرجان من اخطاء هي أشبه بالبقعة السوداء التي تفسد الثوب الأبيض.
لهذا أقترح أن يتم تأسيس آلية واقعية لهذا المهرجان يتم فيها الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة وأن يتم إرسال بعض العاملين في بعثات للخارج للوقوف علي الأحدث في مجال إقامة المهرجانات أو استجلاب من هم أصحاب الخبرة في هذا المجال وهذا ليس عيبا خطيراً كذلك ضرورة الاهتمام أن يكون للمهرجان قصر كبير يضم كل فعالياته الفنية والثقافية بعد ما بلغ 38 عاماً ولكن لابد من الآن أن تسعي وزارة الثقافة لبناء قصر لمهرجان القاهرة في العاصمة الإدارية الجديدة بحيث يضم أيضا فندقا يحل فيه الضيوف وقاعات للمؤتمرات والندوات الفنية والبحثية وكل ما له علاقة بفن السينما. وفي حوار سابق أجراه الزميل النشيط حاتم جمال مع د. ماجدة واصف رئيس المهرجان طالبت بأن ينقل المهرجان إلي أرض المعارض وأنا أضم صوتي إلي صوتها ولكن في العاصمة الجديدة ربما يلقي هذا الاقتراح رفضا بسبب بعد المكان لكن البداية الحقيقية من هناك وهذا دور وزارة الثقافة.