سداد المديونيات .. عيدية الغارمات

09/10/2014 - 10:26:43

رئيسه التحرير رئيسه التحرير

كتبت – ماجده محمود

منذ عملي في بلاط صاحبة الجلالة أخذت على نفسي موثقا بأن يكون جزءاً من رسالتي المهنية مساندة ومد يد العون لكل مظلوم ، فرد المظلومية عن المظلوم ثوابها مقدر عند الله ، والوقوف الى جانب الحق وإرساء ميزان العدل مسألة غاية في الصعوبة إلا انه بتحقيقها يشعر الإنسان بالطمأنينة والأمان ، وهذا كل ما أتمناه ما دمت أملك ورقة وقلما وعلما ينتفع .


وهاهى الأيام تشهد على العهد الذي قطعته على نفسي ، فمنذ تولى مهام عملي كرئيس تحرير حواء ، رمضان الماضى ، بعد فترة من الابتعاد بسبب الغزو الإخوانى ، وخلال ثلاثة شهور وبمساعدة زميلاتى وزملائي بالمجلة ، تم إطلاق  ثلاث مبادرات ، بدأت مع نهاية أول شهر لعملى وبالتحديد في عيد الفطر المبارك بمبادرة " العيد في بيت شهيد " حيث شاركت أسرة المجلة أمهات الشهداء ذكريات العيد وكيف استقبلته كل منهن  بعد فقد عزيز.


وكانت المبادرة الثانية قبيل طرح شهادات إستثمار قناة السويس بأيام معدودة " شجعى ابنك على التبرع " وجاءت بهدف تشجيع الصغار على التبرع لصندوق تحيا مصر ، مقدمين القدوة ومؤكدين على أهمية الإنتماء لهذا الوطن الذي يحيا فينا ، لا نحيا فقط فيه ، ونحمد الله على نجاح المبادرة وإقبال الأبناء من كل الأعمار على التبرع حبا فى الوطن ودعما لإقتصاده ومستمرين ولن نتوقف عن دعم مصر .


ولأن الخير يجلب خيرا ، وباب الأمل دائماً مفتوح أمام من يطرقه ويسعى إليه ، امتدت يد الخير من اكثر من باب ونحن نعلن عن ثالث مبادرة تتبناها حواء لدعم الغارمات بعنوان " انقذ أم من السجن " هؤلاء الأمهات دفعهن الفقر الى طريق مسدود وتحت وطأة و ضغط الحاجة والعوز والأخذ بيد البنات مرة من باب الستره " الزواج " وأخري من باب البحث عن لقمة العيش وثالثة بهدف الإنفاق على إبنة وأولادها تركها زوجها هجرا او موتا ، امتدت يد الأم لجلب المال او شراء "الشوار " جهاز العروس او ، او وفجأة وجدت نفسها محكوما عليها بالسجن ، هناك من سيقول ، لماذا تقترض ؟ عليها ان تتدبر أمرها بما عندها ، ونجيب ، بأنها لا تملك شيئا ، حتى قوت اليوم احيانا لا يوجد وقد تكتفي بجرعة ماء او كسرة خبز تسد جوعها ، وكثيرا لا تجد كسرة الخبز هذة .


الغارمة سيدة لديها قدر كبير من القناعة والرضا بما أعطاها الله  ، لا تريد لنفسها شئيا فقط تريد الإطمئنان على أولادها وبناتها ، تسجن ، تسحل وحتى تقتل ويعيش الأبناء ، وهذا ليس بغريب على الأم التى قال عنها القرآن بسم الله الرحمن الرحيم حملته أمه وهنا ووضعته وهنا  ، وحمله وفصاله ثلاثون شهراً " صدق الله العظيم


ومن هنا نجد انه لا غرابه فى ان تضحي الغارمات من اجل نصرة البنات .


مبادرة حواء لدعم الغارمات بمشاركة كل من وزارة الداخلية و مؤسسة حياة ، مؤسسة غير هادفة للربح ، استهدفت ثمانية عشر سيدة ، ولأن مؤسسة دار الهلال من مؤسسات الجنوب والتى تعرف في الوسط الصحفى بالمؤسسة غير القادرة ماديا ، قامت مؤسسة حياة بإسقاط المديونيات عن الغارمات والتى بدأت من ٣٥٠ جنيهاً الى ٥٠ ألف جنيه ، كما قامت بإنهاء إجراءات إسقاط الأحكام عنهن .وقد شارك بالتبرع لهؤلاء السيدات كل من د/ آمنه نصير ، الكاتبة الصحفية منى رجب ، والأب بطرس دانيال .


لقد أردنا ان نشارك كل غارمة اضطرها الفقر وسنينه الى الذهاب بإرادتها الى السجن مضحية بحريتها وحياتها مقابل ان تحيا بناتها في ستر ، وتحت سقف يحميها من نظرات الطمع والإستغلال ، هذة السيدة اخترنا ان نسعد معها بلحظات من الفرحة والبهجة ليلة العيد ، شاركناها لحظات الحرية بعد إسقاط المديونية ، وفعلا امتلأت دار الهلال بالزغاريد ابتهاجا بحرية الغارمات وقدوم العيد ، كل سنة وكل أم تحلم بالسعادة والأمان لبناتها بخير وصحة وستر ، ودعمنا للغارمات  لن يتوقف ....