محمود عبد العزيز .. « حد يخاف من خواف »

28/11/2016 - 10:43:28

بقلم : سمير احمد

الحياة لابد وأن تنتهي في يوم ما ويودع كل منا الاخر وداعا لارجوع من بعده .. فكل لحظة وكل ثانية وكل دقيقة نودع من جاء أجله والموت كأس دائر علي الجميع والكل شارب منه وهوالحقيقة الوحيدة والتي لامفر منها وهذه هي سنة الله في هذا الكون وقد قال الحق سبحانه وتعالي في كتابه الكريم في سورة الملك الاية رقم 2 " الذي خلق الموت والحياة ..... الي آخر الاية " ففي الايام القليلة الماضية ودع الوسط الفني والحماهير والمحبون الفنان الكبير محمود عبد العزيز الذي رحل عن عالمنا الي مثواه الاخيرعن عمر يناهز السبعين عاما بعد صراع مرير مع المرض الذي بدأ معاناته منه بألم شديد في أسنانه توالت بعد ذلك الآلام عليه في كافة أنحاء جسده كما اشارت التقاريرالطبية ، وقد كان الفنان الراحل مكسبا كبيرا للسينما المصرية والعربية ورحيله يعتبر خسارة كبيرة لانه كان يحظي بشعبية جارفة لدي الجماهير العريضة التي أحبته وإن كان قد غاب عنا بجسده لكنه لن يغيب أبدا وستظل أعماله خالدة لما قدمه من أعمال فنية رائعة سينمائية أو تليفزيونية أو علي خشبة المسرح أثري بها الفن المصري والعربي طوال مشواره الفني الذي بدأه منذ أن كان طالبا بكلية الزراعة جامعة الاسكندرية حيث مارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بالكلية ، وكان أول ظهور له في مسلسل "الدوامة" في أوائل السبعينيات مع الفنان محمود ياسين والفنانة نيللي إخراج الراحل نور الدمرداش ، وقد قدم العديد من الاعمال الوطنية أشهرها مسلسل " رأفت الهجان " الذي كان يتابعه الملايين في مصر والوطن العربي كما قدم فيلم " إعدام ميت " بجانب أدواره المتميزة في الدراما في فيلم " الكيف " " الساحر" "إبرهيم الابيض " " الكيت كات " وغيرها من الاعمال الهامة التي كانت وستظل محفورة في ذاكرة السينما والدراما المصرية والعربية ، لقد قال الفنان الراحل عن الموت في مشهد تمثيلي مع الفنان يسري مصطفي في مسلسل " جبل الحلال" حيث قام بدور " أبو هيبة" بطل المسلسل " حد يخاف من الموت حد يخاف من خواف ؟ للموت أنفاس زي النسمة مايحسهاش غير المقصود "
رحم الله الفنان القدير محمود عبد العزيز وأدخله فسيح جناته وألهم أسرته وابنيه الفنانين كريم ومحمد وزوجته الإعلامية بوسي شلبي وأصدقاءه وجماهيره الصبر والسلوان، وإذا كان" الله " قد منحنا الحياة فهو سبحانه وتعالي لا يمكن أن يسلبها بالموت فالموت ليس سلبا للحياة وانما هو انتقال لحياة أخري بعده ثم حياة أخري بعد البعث ثم العروج في السموات العلا إلي ما لانهاية وهو الخلود " وإنا لله وإنا إليه راجعون.