الفنانون يخرجون من سباق إغاثة ضحايا السيول

28/11/2016 - 10:38:07

مى محمود مى محمود

بقلم : مى محمود

الممثلة والنجمة الأمريكية أمبر هيرد أعلنت أنها سوف تتبرع للأعمال الخيرية بكامل تسوية طلاقها من النجم جونى ديب وتبلغ 7 ملايين دولار سيتم تقسيمها ما بين مستشفى للأطفال فى لوس أنجلوس ومشروعات لدعم المرأة تقيمها منظمة اتحاد الحريات المدنية الأمريكى وكانت هيرد البالغة من العمر 30 عاما رفعت دعوى قضائية للطلاق من جونى البالغ من العمر 52 عاما فى مايو الماضى بعد زواج دام 15 شهرا واستصدرت فى نفس الشهر حكما بعدم تعرض ديب لها بعد اتهامه أمام المحكمة بمهاجمتها عدة مرات وهى ليست الوحيدة التى تفاجئنا أخبار نجوم الفن فى المجتمعات الغربية بتبرعهم بالملايين لمساندة ودعم الفقراء والمحتاجين والجوعى لانقاذ مئات الضحايا الذين يفقدون بيوتهم وأموالهم وممتلكاتهم بفعل حرائق الغابات وغيرها من كوارث الطبيعة.
يحدث هذا فى الغرب ولايحدث فى مصر فلم نسمع فنانا مصريا واحدا أو فنانة تعلن تبرعها لضحايا السيول المنكوبين الذين جرفت الأمطار الغزيرة بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم وباتوا فى العراء يصرخون ويولولون على أحبائهم الذين أغرقتهم السيول وفقدوا حياتهم فى لحظة خاطفة .. ولم تعلن الجمعيات الخيرية العديدة فى مصر عن مطرب أو ممثلة استجابت لحملاتهم لصالح مشردى وضحايا السيول رغم دعوات كثيرة على الفضائيات وفى برامج الإذاعة لحث الجميع على التبرع.
لم نسمع أن فنانا أو فنانة أطلقت حملة لمؤازرة ضحايا السيول بتنظيم حفل غنائى مثلا بدار الأوبرا يتم التبرع بأجره بالكامل للضحايا حتى الملك محمد منير ابن النوبة لم يعلن عن عزمه إقامة حفل غنائى خاص لصالح منكوبى السيول.
اختفى عادل إمام ومحمد رمضان ويسرا وإلهام شاهين وغيرهم من نجوم الفن الذين يتحمسون وقت إقامة المباريات فيشاركون فى تشجيع المنتخب مثلما حدث فى مباراة مصر والجزائر قبل سنوات لم يبادروا بتقديم أية مساعدات لمواجهة تبعات السيول ..
رسب الفنانون المصريون بامتياز فى مشهد كارثة السيول التى اجتاحت محافظات مصر خصوصا رأس غارب التى حصدت السيول فيها البشر والشجر والحجر والطير وشمال سيناء وجنوبها فلم يشاركوا فى قوافل الخير التى انطلقت بالشاحنات العملاقة تحمل أطنانا من المواد الغذائية والملابس والأثاث وقوافل البطاطين لتدفئة من تركتهم السيول عرايا فى البرد القارس عندما يخيم الليل على الجميع.
رسب الفنانون المصريون بامتياز فى مشهد كارثة السيول التى اجتاحت محافظات مصر ونجح جيش مصر العظيم الذى انتشر ضباطه وجنوده فى كافة المدن والقرى والكفور والنجوع التى حاصرتها السيول لإصلاح الطرق وإعادة الكهرباء وبناء أسقف البيوت فضلا عن مئات الآلاف من كراتين المواد الغذائية قاموا بتوزيعها على الأهالى.
ورغم مايوجه للإعلام من انتقادات فقد تسابق مقدمو برامج التوك شو المسائية فى حشد المواطنين ورجال الأعمال للتبرع لضحايا السيول.
والسؤال :لماذا تقاعس الفنانون المصريون عن أداء دورهم فى هذه المحنة رغم ما يتقاضونه من أجور خيالية أكبر بكثير من مواهبهم وإمكانياتهم الفنية .
بالتأكيد دراما الشر التليفزيونية والسينمائية التى تغزو الفضائيات ودور العرض السينمائى بنجوم كبار وصغار أدمنوا تجسيد شخصيات شريرة ومشاهد تتسم بالعنف والبلطجة وانعدام الضمير والمشاعر والأحاسيس .. دراما الشر هذه اختلطت بالدماء واخترقت العظام حتى النخاع فتحولت قلوب هؤلاء الفنانين إلى قطع من حجر وماتت ضمائرهم وتخلوا عن الوطن وقضاياه وأصبح همهم الأول والوحيد الفوز فى سباق الشهرة والنجومية الشكلية والحصول على أعلى أجر فى مزاد الفن الرخيص واقتناء الفيللات والشاليهات والقصور والسيارات الفارهة والمجوهرات ولك الله يامصر !