فى ندوة « يوم للستات » .. الفيلم ينتصر للمرأة ولا يسىء إلى سمعة مصر

28/11/2016 - 10:33:11

كتب - محمد علوش

استقبل المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية مساء الخميس الماضي، ندوة فيلم "يوم للستات" والذي يعرض ضمن المسابقة الرسمية للدورة 38 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
أدار الندوة الناقد السينمائي الكبير طارق الشناوي الذي أكد في بداية حديثه أن دورة هذا العام استثنائية لأنها تعد احتفالاً بمرور 40 عامًا على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي، والذي كانت أولى دوراته في عام 1976، مشيرًا إلى أنه كان لزامًا على السينما المصرية أن تقدم نفسها وتقول "نحن هنا".
وعبر الشناوي عن استمتاعه بمشاهدة فيلم "يوم للستات" لأنه فيلم خاص على جميع المستويات، وكشف بقوة عن فن أداء الممثل، مشيرًا إلى أنه أراد مشاهدة الفيلم في نسخته النهائية، لأنه تابع العمل منذ بدايته ويعلم أنه بمراحل مونتاج متعددة.
وأشار إلى أن الفيلم في مرحلته النهائية أصبح أكثر بهجة ويدخل إلى قلوب الناس سريعًا، موضحًا أن "يوم للستات" ليس دفاعًا عن المرأة، بل يعد دفاعًا عن الحرية، لأنه فكرته الرئيسية تتجاوز كثيرًا المرأة وصولاً إلى الحرية نفسها.
ومن جانبها قالت المخرجة كاملة أبو ذكري: "سيناريو الفيلم وصلني في عام 2010، ومن أول لحظة وقعت في غرامه، وكانت الفكرة تدور حول ماذا لو تم تخصيص يوم للستات في حمام سباحة في منطقة شعبية؟ ماذا لو تحررن من كل ما يقيدهن؟".
وأضافت: "الفيلم توقف كثيرًا على مدار الست سنوات الماضية، لأنه كلما قررنا البدء في التصوير تقوم ثورة، ومعتز الكاتب، مونتير الفيلم أخذ وقتا طويلاً جدًا كي لا نفقد حالة البهجة التي يتميز بها الفيلم والتي أردنا بها إعطاء قوة وأمل في وقت أصبح اليأس موجودًا في كل مكان".
وقالت الفنانة إلهام شاهين إن فيلم "يوم للستات" احببت هذا الفيلم بشكل خاص، لأنه الفيلم الذي أدخلها نادي المائة، حيث كانت نتمنى الوصول إلى رقم 100 فيلم في مسيرتها الفنية، كما أن سعادتها بالفيلم تعود أيضًا إلى السيناريست هناء عطية والتي كانت أول من أدخلتها إلى مجال الإنتاج من خلال فيلم "خلطة فوزية".
وأشارت إلهام إلى أن الفيلم يحمل في طياته دعوة إلى الحب والتسامح، فالحب هو الذي غير حياة شخصياته، وأن الماء في الفيلم يرمز إلى الحرية والطهارة والنقاء، موضحة أن العمل يطرح قضية ناس كثر نراهم في حيواتنا ولكن بشكل جميل.
وأكدت الفنانة الكبيرة أن المخرجة كاملة أبو ذكري بذلت مجهودًا جبارًا، موجهة الشكر إلى كل فريق العمل لأنه أخذ كثيرًا من وقتهم.
وشددت على أن الفيلم يعد بمثابة العودة إلى الزمن الجميل من خلال تعاون أكثر من نجم في عمل واحد، ومن دون البحث عن مساحة دور كل منهم، وهو ما كنا نراه قديمًا، وهو ما يعد أيضًا رسالة حب وتعاون من الفنانين.
وهاجم أحد الحضور صناع فيلم "يوم للستات" وأنه يسئ إلى سمعة مصر، وأن الحوار لا يعبر عن المجتمع المصري بأي حال من الأحوال، وردت الفنانة إلهام شاهين على هذا الهجوم بكل هدوء ولباقة، وقالت: "الحوار يتماشى مع بيئة شخصيات الفيلم، وهذه هي لغة الحوار الموجودة الأن في الحارة ولكن مع بعض التهذيب من صناع الفيلم، لأنه ليس كل ما يقال في الشارع يمكن نقله إلى الشاشة".
وانتقل الحديث إلى أحد الحضور والتي رفضت نغمة الإساءة إلى مصر من خلال الفيلم، وقالت إن 75 % من بيوت مصر فقيرة وهي التي شاهدناها في الفيلم، فمصر ليست كلها الزمالك وجاردن سيتي.
وعن تشويه رجل الدين في العشوائيات قالت شاهين: "أحمد الفيشاوي في الفيلم لا يرمز إلى رجل الدين، بل هو يتاجر بالدين ومدع، فهل يعقل أن برجل دين حقيقي أن يحاول اغتصاب بنت؟!".
ورفضت المخرجة كاملة أبو ذكري الكلام حول تداخل الخطوط الدرامية للفيلم، مؤكدة أن أي عمل يحمل خطوطاً متفرعة لشخصياته، وفي "يوم للستات" الخطوط قليلة مقارنة بأعمال أخرى، مشيرة إلى أن البطل في الفيلم هو حمام السباحة مع تسليط الضوء على ثلاث شخصيات فقط.
كما رفضت كاملة فكرة تشويه رجل الدين، وقالت: "أدهم نموذج لما رأيناه في عام واحد من كذب ولوع، وكان من الطبيعى أن تسمع في التليفزيون أسوأ الشتائم والألفاظ من رجال يدعون الدين".
وأوضحت إلهام شاهين أن الفيلم تم البدء في تصويره منذ 6 سنوات، ولم يكن هناك أي ثورات قامت، مؤكدة أن "يوم للستات" لا يوجد به أي كلام في السياسة، ولكن هو فيلم اجتماعي يطرح مشكلات موجودة في البلد.
وكشفت النجمة المصرية أنها كانت متخوفة جدًا من مشهد "السٌكر"، لأن هناك خيطاًرفيعاً بين تجسيد الفنان لشخصية سكير وبين عدم الاتزان، مؤكدة أن "سامية" التي جسدتها في الفيلم ليس لها علاقة بشخصيتها الحقيقية.
ووجهت الفنانة ناهد السباعي الشكر إلى الفنانة إلهام شاهين والمخرجة كاملة أبو ذكري لأنهما السبب في ظهورها بهذا الشكل المتميز.
وأكدت ناهد على خصوصية الفيلم بالست المصرية وبالستات عمومًا، لأن العالم أصبح قرية صغيرة، معربة عن سعادتها برود الأفعال التي تلقتها من جمهور مهرجان لندن والذي استوعب الفيلم تمامًا، لدرجة أن البعض تساءل هل عرض الفيلم على الجمهور المصري وكيف استقبله؟
حضر الحفل من نجوم الفن عزت أبو عوف وابنته المخرجة مريم أبو عوف والسورية كندة علوش وعمرو يوسف.
وعبرت كاملة أبو ذكري عن حزنها الشديد لحذف مشاهد الفنانة سماح أنور من الفيلم.
وأوضحت: "الفيلم مدته كانت ساعتين وربع الساعة، وحاولنا تقليل مدته الزمنية كي لا يشعر الجمهور بالملل".
وأضافت: "لم نقص - مشاهد سماح أنور وحدها، حيث إن أخر ربع ساعة من الفيلم والتي كانت تخص الخط الدرامي الخاص بأحمد الفيشاوي، والذي كان من المقرر أن يتزوج بنتاً منقبة كانت سببًا مباشرًا في رفض الفيلم من قبل مهرجان فينسيا بحسب أحد الأصدقاء المطلعين على قرار لجنة التحكيم هناك، وأن هذه المشاهد أخذت الفيلم لمنطقة أخرى بعيدة تمامًا عن سياق الفيلم".