حدث في ندوات المهرجان .. حضر الجمهور .. وغاب النجوم

28/11/2016 - 10:30:00

كتب - موسي صبرى

أقيمت ندوة واحتفالية خاصة في حب النجم محمود عبدالعزيز ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ 38 علي المسرح المكشوف بدار الاوبرا المصرية تحمل شعار «صانع البهجة» أدار الندوة الناقد الكبير طارق الشناوي وسط حضور لافت من الفنانين والجماهير وحظيت الندوة باستقبال حافل من الجميع رغم تأخرها عن الميعاد المحدد قرابة النصف ساعة وجاء علي رأس الحضور نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي.
وبدأ طارق الشناوي كلمته الافتتاحية وقال: إن محمود عبدالعزيز حظي بشعبية كبيرة لم يسبق لها مثيل وهو فنان يعيش بيننا بأعماله واستطاع ان يسعدنا بفنه الخالد في نفوسنا ونحن لم ننس عبدالملك زرزور في فيلم «إبراهيم الأبيض» فختامه مسك وأتذكر انه كان يوجد تكريم في البحرين لمسلسل «رأفت الهجان» واكتشفنا ان الجميع هناك يقلدونه في ملبسه وحركته متأثرين بهذا الفنان الكبير، وأكد أن محمود عبدالعزيز بداخله طفل كبير لا يحب البكاء أو الندم.
وقدم الشناوي بعد ذلك أشرف زكي الذي قال: في البداية أشكر رجال المخابرات علي دورهم نحو تقدير الفنان الكبير محمود عبدالعزيز وحرصهم علي تقديم واجب العزاء وهذا يدل علي قيمة الفنان ورفع شأنه وسط المجتمع كما أبادر بالشكر والعرفان بالجميل علي اتخاذ اللازم حول تدشين ندوة ودورة تحمل اسمه وكنت أرجو إرسال الدعوات لباقي النجوم ولكن ضيق الوقت لم يسمح بذلك وقال المخرج مجدي أبوعميرة في كلمته: اطالب في البداية الجميع بقراءة الفاتحة له ثم روي بعد ذلك العلاقة التي جمعته بمحمود عبدالعزيز عندما كان طالباً التقي به في ماسبيرو عندما كان يعمل مساعد مخرج مع نور الدمرداش حتي جمعته به كواليس مسلسل «محمود المصري» مرة أخرى وعقب الأب بطرس دانيال علي مدي تأثر محمود عبدالعزيز به في فترة من الفترات عندما استاء الأخير من بعض الشباب الذين يختلفون مع بعضهم البعض في الأمور الدينية وأرسل اليه بطرس دانيال رسالة علي هاتفه المحمول يطمئنه بأن الرب يحميه ويحمي البشر اجمعين من هذه الافكار المشئومة وأشار إلي انه كان يحب تصوير بعض المشاهد عنده في المركز الكاثوليكي كما أكد الفنان سامح الصريطي أن الفنان محمود عبدالعزيز رمز من رموز الفن ويتمتع بشخصية فريدة من نوعها وكان دائما خفيف الظل لذلك تأثرت الاجيال عبره بهذه المدرسة الفنية الكبيرة.
وقال سمير سيف عنه: إن علاقته به بدأت عندما حصل محمود عبدالعزيز علي الماجستير في الزراعة ثم جمعنا فيلم «المتوحشة» مع سعاد حسني وكان هو أول ترشيحاتي بسبب حرفيته وأدائه المرن وبعدها قدم سلسلة من الأعمال الهامة مثل «البشاير» الذي تحول إلي عمل درامى مع مديحة كامل بعد ذلك، وبعدها حصل محمود عبدالعزيز علي جائزة أفضل ممثل من مهرجان القاهرة السينمائي علي فيلم «سوق المتعة» مع إلهام شاهين واختتم حديثه عنه قائلا محمود كان شخصاً مسالماً محبوباً من الجميع ليس لديه أي خصومة مع أحد يحب الخير للجميع.
وقال الفنان سمير صبري: انه تجمعه علاقة صداقة بالفنان محمود عبدالعزيز منذ أيام رمسيس نجيب وتجولهما في شوارع الإسكندرية معاً وكان يحب رائحة مياه البحر وتذكر موقفاً له أثناء سفرهما إلي باريس للاطمئنان علي حالته الصحية عندما شك انه أصاب بمرض السرطان وطلب الساحر من سمير صبري أن يرش علي قبره مياه البحر اذا وافته المنية اثناء اصطحابه هو وشقيق محمود عبدالعزيز هناك ولكن مر الأمر بخير واختتمت إلهام شاهين الحديث عن محمود عبدالعزيز قائلة: كان يجب علي جميع الفنانين حضور المهرجان وهذه الندوة خصيصا لانها علي روح فنان بثقل محمود عبدالعزيز الذي تعايشت معه انسانيا وفنيا وشكرت بوسي شلبي زوجته علي تعبها معه طوال فترة مرضه واعترضت إلهام علي حديث بشرى التي قالت كان يجب على الفنانين أن يقاطعوا افتتاح مهرجان القاهرة تأثرا بوفاته وكان لابد ان يحضر الجميع لإثبات وجوده وحبه لهذا الفنان القدير.
ندوة عن المخرج محمد خان
وأقيمت ندوة لمناقشة كتاب عن المخرج محمد خان من تأليف محمود عبدالشكور ادار الندوة الكاتب والمخرج أحمد شوقي ضمن فعاليات المهرجان وحرص حضور الندوة علي الاستماع لمدير التصوير المعروف سعيد الشيمي حيث تناول الكاتب محمود عبدالشكور الاجزاء الخاصة التي سرد فيها حياة محمد خان الفنان والانسان ومشواره مع الفن وعالم الإخراج في كتاب يحمل اسم «البحث عن فارس» وتحدث فيه عن تاريخ خان السينمائي وبعضاً من أفلامه السينمائية المعروفة مثل ضربة شمس و«الحريف» وفارس المدينة وقبل زحمة الصيف وغيرهم من الافلام كما تحدث عن حياته والمعاناة التي بدأها مع رحلة الفن والمشاكل الانتاجية التي واجهت خان وأشارا أنه المخرج الوحيد الذي اقترض من رئيس بنك وهو حازم الببلاوي وقتذاك لعمل مشروع سينمائي وأنتج فيلما آخر لتعويض هذا الفيلم وسمح له بذلك.
ندوة عن تاريخ فن الباليه
كما أقيمت ندوة خاصة في سينما الهناجر عن تاريخ فن الباليه في مصر حضرتها الفنانة بشرا تحدثت فيها ماجدة صالح عن هذا التاريخ الكبير في فيلم وثائقي حكت فيه تاريخ الاوبرا وقدم هشام عبدالخالق هذا الفيلم للجمهور في الاوبرا وتناقش مع الحاضرين عن كيفية تقديم هذا الفيلم وطالب من الدولة بالاهتمام والدعم الكامل والتكريم للمواهب الجادة في فن الباليه واعطائه حقه وتأثر بعدم توثيق مراحل بعينها في تاريخ الاوبرا مؤكدا أن هناك مادة فيلمية قوية تآكلت وأهملت في الدار نفسها لم يستطع تجميعها كي يعرف الناس عن تاريخ الدار أكثر من ذلك كما أشار ان ماجدة صالح رائدة فن الباليه في مصر وانها أول رئيسة للاوبرا ويجب ان يتم وضع صورتها مع رؤساء الاوبرا كحق مكتسب ومشروع لها.
ندوة الفيلم البلجىكى
وأقيمت ندوة أخري للفيلم البلجيكي «لسنا بمفردنا أبدا» للمخرج بيتر فاكلاف داخل المسرح الكبير بدار الاوبرا المصرية وسط حضور كبير واهتمام جماهيري وتحدث فيها المخرج عن التحديات التي واجهته والظروف الإنتاجية حيث بلغت ميزانية الفيلم حوالي 800 ألف يورو وكان المفترض أن تتخطي ميزانية الفيلم الـ 3 ملايين يورو ولكنه اعتمد علي بعض الطلبة وناقش المخرج فكرة التغيرات الدرامية التي طرأت علي الصور المختلفة والتناقضات التي عبرت عن حالة المجتمع التشيكي حيث ركز علي الصورة القاتمة لتناسب الجو العام للفيلم وأكد انه لا يعرف عن السينما المصرية الكثير غير أفلام يوسف شاهين واشتكي فاكلاف من طبيعة الصوت والصورة في طريقة عرض الفيلم داخل المسرح التي لم تكن مناسبة ولكنه كان سعيداً بوصول فيلمه الي هذا المهرجان.
إلغاء ندوة الفيلم الألمانى
والغيت الندوة الخاصة للفيلم الالماني «توني ايردمان» الذي احتشدت له المئات لمتابعته داخل المسرح الكبير بدار الاوبرا ولم يذكر أحد سبب هذا الإلغاء حيث كان مقرر اقامتها داخل المسرح ربما يرجع ذلك إلي غياب أبطال وصناع العمل أنفسهم ولكن العمل يعد من الأفلام المشاركة في المهرجان نظرا لطبيعة الصورة والفكرة القوية التي سيطرت علي أذهان الحاضرين أثناء عرض الفيلم ومحاكاة واقع بين أب وابنته بطريقة كوميدية.
إلغاء ندوة «اشتباك»
كما ألغيت الندوة الخاصة لفيلم «اشتباك» من بطولة نيللي كريم وطارق عبدالعزيز حيث امتلأت قاعة السينما بمركز الابداع بالجماهير ولكن لم يحضر من ابطال الفيلم سوى طارق عبدالعزيز واعتذر عن اقامة الندوة بمفرده في ظل غياب نيللي كريم وجميع الابطال.