يناقش قضية الأطفال غير الشرعيين .. مخرج « عقل متطور » : القصة ليست خيالية وشاهدتها كثيرًا في أوروبا

28/11/2016 - 10:26:43

كتب - محمد علوش

عرض الفيلم البلجيكى "عقل متطور" على هامش مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ضمن برنامج بانوراما عالمية، للمخرج ويم فيندكبوسي.
وفي الندوة التي أعقبت عرض الفيلم أشار فيندكبوسي إلى أن العمل يناقش قضية الأطفال غير الشرعيين والذين يجدون صعوبة فى الوصول لآبائهم.
وأكد المخرج أنه أراد لقصة الفيلم أن تدور في إحدى المدن التي يتكلم سكانها أكثر من لغة، وهو أمر شائع جدًا في أوروبا، حيث تدور قصة الفيلم حول رجل إنجليزى يعيش مع سيدة مجرية ينجب منها أطفالاً، وتربي تلك السيدة الأطفال وتعلمهم لغة والدهم الإنجليزية، ليظهر في الفيلم الطبقية الناتجة مع تحدث هؤلاء الأطفال لتلك اللغة في مواجهة الأطفال الآخرين الذين يتحدثون اللغة المحلية.
وأعلن المخرج ويم فيندكبوسي أن هذا الفيلم هو أول فيلم طويل له، حيث سبق وقام بإخراج أفلام أخرى ولكن لم تكن أفلاما احترافية.
وكشف أن هذا الفيلم استغرق تصويره 39 يومًا، ولكن التحضير للفيلم استغرق وقتاً أطول بكثير، كى يقوم بتدريب الأطفال على أدوارهم، حيث حاول الاستعانة بالأطفال الموجودين في وكالات التمثيل ولكنهم كانوا مصطنعين، لذا فضل الاستعانة بأطفال الملاجئ الحقيقيين، وهذا الأمر صعب من التصوير لأن الملاجئ كانت تفرض عليهم أوقات معينة في الذهاب والعودة، وهذا الأمر زاد من تكلفة الفيلم، مؤكداً أنهم كانوا أفضل من أطفال الوكالات.
ودافع المخرج عن المبالغة في إظهار المشاعر بالفيلم، موضحًا أن خلفيته المسرحية جعلته يهتم برصد الانفعالات أكثر من وصف الواقع.
وأشار إلى أن فكرة الفيلم جعلت العديد من المنتجين يتخوفون من إنتاجه بسبب خوفهم من حدوث مشاكل أو وقوع حوادث، لأن الفيلم كان يتطلب ركوب الأطفال للخيل، كما تخوف عدد كبير من الفنيين من تصوير الفيلم لأنه كان يتم على أرض طينية وليست صلبة، بالإضافة إلى مشاهد المياه، مؤكدًا أن التدريب الطويل جعل الأمر أسهل.
ودافع عن فكرة الفيلم، مؤكداً أنها ليست خيالية بل Nنه شاهد بنفسه أحد الأسواق الكبيرة التي كان يعيش فيها بعض هؤلاء الأطفال وكانوا يمتطون الخيل بالفعل. وقال المخرج إنه حصل على تمويل من بلجيكا وهولندا ولكنه لم يستطع الحصول على تمويل من المجر، بالرغم من أن الفيلم مجري ويمكنه تمثيل المجر في العديد من المهرجانات الدولية، موضحًا أن الحصول على تمويل في المجر أمر صعب لأنهم كثيرًا ما يعطون الوعود ولا ينفذونها، فقد تسببوا فى تعطيل الفيلم كثيرًا بسبب وعودهم بتمويله والتراجع أكثر من مرة، مما جعله يتوقف كثيرًا وقام بتصويره من البداية وتدريب أطفال جدد لأن الأطفال الذين دربهم مسبقًا كانوا قد كبروا في السن ولم يكونوا صالحين للتصوير بعد توفر التمويل.