فى لقائها بالرئيس .. منى أميرة فى الاتحادية

24/11/2016 - 10:24:35

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

لم أتخيل وأنا أرى صورة منى الفتاة ذات القوام النحيف أنها قادرة على جر كل  تلك الأثقال  التى ينوء بحملها أعتى الرجال،  إضافة إلى أثقال معنوية متمثلة  فى مساعدة الشقيق فى تربية أبنائه «وشيل هم الصغير قبل الكبير» من لا يزال منهم فى مراحل  التعليم الأولى  ومن ارتبط بخطبة ويستعد للزواج وما يتطلبه من التزامات.


لم تفكر ولو لحظة فى نفسها وانطلقت  تسابق الليالى والأيام لتعبر بأسرة أخيها إلى بر الأمان، البنت تتعلم والأولاد يعملون ويتزوجون، وعندما التقت الرئيس ضربت أروع مثال فى التضحية وإنكار الذات عندما سألها سيادته: قولى لى إيه اللى ممكن أعمله ليكى ؟  فكان ردها الستر لى ولمصر، وكرر الرئيس السؤال  ثلاث مرات، ويكون الرد: إبراهيم خطب ومحتاج فرش الشقة «وإبراهيم هو الابن الكبير لشقيقها»، ويبدو أنها هى من ربت وكبرت ومن هنا كان الطلب من أم لإسعاد ومساعدة الابن، وكان الرئيس كريما كعادته، استجاب لطلبها معلنا أن جهاز العريس  من ماله الخاص، وإشفاقا ورحمة بها، ولأنها تتفانى فى حب الآخرين متناسية نفسها قرر الرئيس إهداءها أيضا سيارة من ماله الخاص وإنه كفاية شقا وتعب فجسدها النحيل لابد وأن يستريح  وتستمع بالحياة .


منى التى عاشت أجمل سنوات عمرها تعمل دون كلل أو ملل أو شكوى من الزمن وسنينه ، لم تلعن حظها التعس أو تضع  يدها على خدها فى انتظار «حسنة» أو مساعدة من أحد أو تجلس فى البيت عالة على شقيقها وأسرته وتضيف إلى حمله حملا آخر أو تتعلل بكونها بنت والمفروض أنها مسئولة من الشقيق وهناك فتيان وليس فتيات يرددون هذه العبارات ويمكثون فى البيت عبئا على الأهل، وأيضا لم تطلب وظيفة ميرى بمكتب مريح كما يفعل الشباب ولم تتحجج بالبطالة وأن البلاد خالية من العمل والوظائف، شمرت عن ساعديها وقصدت باب رب كريم، من يقصده لا يخيب أمله أبدا فكان نتاج العمل والتوكل  على المولى عز وجل «وارمى حمولك وهمومك على الله»،  أن رزقها وأسرتها من أوسع أبوابه، صورة ، صورة، صورة كلنا كده ندعم ونساند ونمد يد العون لصاحبة الصورة وفى مقدمتنا كبير العائلة، صاحب القلب الكبير الرئيس عبدالفتاح السيسي.


من يدقق ويتمعن فى صور منى وهى جالسة فى حضرة الرئيس يعرف مقدار تواضعه وبساطته مع أن هذه ليست الحالة  الأولى التى تعكس حسه الإنساني فمواقفه مع المتعبين والمجروحين من شعبه كثيرة فمن ينسى موقفه النبيل مع الأم المثالية «صيصة» ومن ينسى  حفاوة استقباله الحاجة زينب التى تبرعت بقرطها الذهبى وهو كل ما تملك لصندوق تحيا مصر، ومن ينسى احتضانه الأبوى للطفل الرضيع ابن الشهيد، ودموعه التى انسابت تأثرا من حديث «أم  الشهيد إسلام» حين أصر على الصعود إلى  المنصة  مقبلا رأسها ويدها وأحدث تلك اللفتات الإنسانية موقفه الرائع مع منى «سيدة العربة»  بلقائها وتوصيلها إلى السيارة بل وفتح لها الباب كرئيس «جنتلمان».


ولا ننسى زيارة الرئيس السيسي المفاجئة للفتاة التي تعرضت للتحرش في ميدان التحرير، واعتذاره لها، ووعدها بمحاسبة مرتكبي الحادث.


إن ما حدث ويحدث من الرئيس تجاه المرأة المصرية من مواقف وسلوك  يزيدنى اعتزازا كونى امرأة ويؤكد مدى تقديره للمرأة التى طالما استدعاها واعتمد عليها فى أحلك الظروف التى تهدد أمن الوطن واستقراره، فتحية  من  الأعماق للرئيس الإنسان الذى  يبرهن فى كل موقف أن شعبه يسكن قلبه.