فى الدورة الثانية الـ « الصوت الذهبى » .. لجنة التحكيم : الصوت الحلو مش كفاية

24/11/2016 - 10:17:21

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور أعضاء لجنة التحكيم - تصوير: آيات حافظ الزميلة أميرة إسماعيل تحاور أعضاء لجنة التحكيم - تصوير: آيات حافظ

كتبت - أميرة إسماعيل

من خلال مسابقات الغناء تبرز مسابقة "الصوت الذهبى" التي تدعمها وزارة الثقافة فى إطار حرصها للحفاظ على الطرب الأصيل واكتشاف أصوات شابة قادرة على إعادة أمجاد الغناء العربى الذى عصف به إسفاف أغانى المهرجانات والكليبات التى تعتمد على الإبهار التقنى أكثر من جمال الصوت ومعانى الكلمات ، وكان للنجاح الذى حققته المسابقة العام الماضى أثر كبير فى تزايد إقبال الشباب على الدورة الثانية للمسابقة، وحول شروط الاشتراك ومعايير تقيم الأصوات كان لـ "حواء" لقاء مع أعضاء لجنة التحكيم وعدد من المتسابقين .


البداية مع الفنان محسن فاروق، رئيس لجنة التحكيم ومدير بيت الغناء العربى ومؤسس"الصوت الذهبى" الذى أوضح أن الدورة الثانية استمرار لنجاح سابقتها وجزء من استراتيجية بيت الغناء العربى بالتعاون مع متحف أم كلثوم تحت رعاية صندوق التنمية الثقافية برئاسة د. نيفين الكيلانى التى منحت هذه المسابقة ثقتها كفرصة للارتقاء بمستوى الغناء, كما سيتم نشر هذه الفاعليات فى محافظات مصر خاصة فى الصعيد قريبا بالتعاون مع جامعة المنيا، ويضيف محسن فاروق: بلغ عدد المتسابقين فى هذه الدورة 170 متسابقا من محافظات مختلفة ما يدل على نجاح الدورة الأولى، ولكن ما يؤخذ على المتسابق عدم اهتمامه بصوته والحفاظ عليه كما أنهم بحاجة للمذاكرة فى المواد الفنية والغنائية المطلوبة.


أصوات مصرية


أما الناقدة الموسيقية د. إيناس جلال الدين، عضوة لجنة التحكيم فترى أن المسابقة فرصة لاكتشاف أصوات مصرية مقارنة ببرامج المسابقات الأخرى, حيث يتم التقييم وفقا لمدى صلاحية الصوت ولغة الجسد وتمكنه من الانتقال بين المقامات والنغمات مع مراعاة قلق المتسابقين أمام اللجنة حيث نلتمس لهم العذر، وقد يغنى المتسابق أكثر من عمل غنائى حتى يطمئن ويعطى أفضل ما عنده, ومن الملاحظ هذا العام أن نسبة مشاركة الشبان قد فاقت عدد البنات بالإضافة إلى مشاركة المحافظات المختلفة مثل بنى سويف وسوهاج والمنيا والغربية ما يدل على أن الشباب يبحث عن الفن الجميل والطرب الأصيل لمحاربة كل أغنانى المهرجانات والإسفاف الموجود حاليا.


مش كفاية


" لدى أمل فى أصوات الشباب وسيكون لدينا زخم فنى كبير " هذا ما أشارت إليه د. تحية شمس الدين، عضوة لجنة التحكيم ورئيسة قسم الغناء بالكونسرفتوار وسوليست فرقة أوبرا القاهرة، وقالت: ما زلنا نبحث عن الصوت الذهبى حيث تم النزول بالمرحلة العمرية للمشاركين إلى سن 30 سنة وكانت فى العام الماضى حتى 37 ما يمثل فرصة أكبر لشباب الجامعات الجادين الذين لديهم طاقات تحتاج إلى التوجيه.


وأكدت د. تحية أن "الصوت الحلو مش كفاية" ولابد من مراعاة الإيقاع العام للمتسابق والكاريزما الخاصة بهم بالإضافة إلى ثقافتهم الموسيقية وضرورة الاهتمام باللغة العربية ومخارج الحروف.


دليل النجاح


وأرجع د. علاء فتحى، عضو لجنة التحكيم ومدير متحف أم كلثوم وأستاذ التأليف بالمعهد العالى للموسيقى العربية نجاح الدورة الثانية إلى التأثير الإيجابى  للأصوات الفائزة فى العام الماضى خاصة بعد ظهورهم فى العديد من الحفلات، ويضيف: من ملاحظاتى على المواهب أنهم يستقبلون الأغانى من المطربين الجدد وليست من مصادرها القديمة بكل تفاصيلها وهو ما يجعل ثقافتهم الفنية والغنائية بحاجة للتنمية وهو ما يتم التدريب عليه مع العشرة الفائزين.


وتبدى د. هدى أحمد محمد، وكيل المعهد العالى للموسيقى العربية سابقا وأستاذ بقسم الغناء وعضو لجنة التحكيم سعادتها بنجاح مسابقة الصوت الذهبى قائلة: تابعت حفل ختام الدورة الأولى من المسابقة وسعدت جدا بهم, وكان معظمهم من خريجى معهد الموسيقى العربية، ولكن هذا العام أصبح عدد المتقدمين من المعهد أقل فى حين مشاركات أعلى من كليات مرموقة مثل الهندسة والصيدلة والحقوق وهذا أمر جيد لرغبة الشباب فى تنمية موهبتهم بطريقة سليمة بجانب الدراسة، كما أن التجربة مميزة للغاية لأنها تتم على أكثر من مرحلة مثل لياقة الصوت, وأن يلتزم المتسابق بالأعمال الغنائية المطلوبة منه سواء كانت "دور أو موشح أو قصيدة"، وبناء على ذلك يتم اختيار الأصوات التى تصلح لفريق الكورال أو السوليست والموسيقى العربية وبالتالى تجد الأصوات فرصتها للظهور وعرض موهبتها بطريقة محترمة ولائقة.


المشاركون يتحدثون


كان لحواء لقاءات مع عدد من المتسابقين ومن بينهم أحمد محمد النجار "28سنة" الذى أكد حرصه على المشاركة فى المسابقة رغم أنه من محافظة الغربية بسبب عشقه للغناء وهو ما جعله يتحمل وطأة السفر لتحقيق حلمه.


أما رانيا حسن "30 سنة" فقد اشتركت فى المسابقة لحرصها على تنمية موهبتها وتقول: رغم أننى أغنى مع فرقة د. عمرو ناجى إلا أننى أبحث دائما عن الفرص الجديدة, خاصة وأن المسابقة تابعة لوزارة الثقافة.


وتقول سمر وهب "25سنة" خريجة آداب إنجليزى: أغنى منذ سن 8 سنوات، ولى شرف المشاركة فى الصوت الذهبى فالاسم وحده ذات رونق، كما أننى أقدم حفلات فى أماكن مختلفة وأتمنى أن تكون موهبتى على قدر ثقة التحكيم.


أما المتسابقة حبيبة حاتم "18 سنة" طالبة بمعهد الموسيقى العربية فقد نشأت فى أسرة فنية واختارت طريق الغناء ودراسته لأنه موهبتها وحلم حياتها، وقد اشتركت فى المسابقة للاستفادة من خبرات أعضاء لجنة التحكيم.


بينما أبدت فاتن حسام "21 سنة" طالبة بكلية الحقوق جامعة عين شمس قلقها من المنافسة مع باقى المتسابقين, خاصة وأن معظم الأصوات جميلة وموهوبة، لكنها تصر على تحقيق حلمها متسلحة بقوة إرادتها وثقتها فى نفسها.