السيدة «انتصار».. درس للمرأة المصرية فى العمل الوطنى

23/11/2016 - 3:15:35

المصور

قبل أيام قليلة، توجهت السيدة “انتصار السيسى” حرم الرئيس عبدالفتاح السيسى، ذاهبة إلى صندوق “تحيا مصر” لتتبرع له.. اصطحبت السيدة “انتصار” عدداً من الوزيرات وزوجات قادة فى القوات المسلحة، ليتبرعن لصندوق “تحيا مصر” معها..!


لفتة كريمة ولها دلالتها وإن لم تكن مفاجئة!


فليس بمستغرب على السيدة (انتصار) زوجة الرئيس السيسى أن تضرب مثلاً للسيدات المصريات فى العمل الوطنى، وليس أمراً مدهشاً أن تتبرع السيدة انتصار لصندوق (تحيا مصر)، إنها قرينة الرجل الذى أنقذ مصر من (المحظورة) ويقود مصر فى مسيرة العمل الوطنى فى أصعب الظروف التاريخية، إنها زوجة البطل المصرى العربى عبدالفتاح السيسى، شريكة حياته.. تلك الحياة التى وهبها السيسى لمصر منذ صباه.


إذن فهى مبادرة ليست بمستغربة، وهى- إلى ذلك- مبادرة كريمة ولها دلالتها.. فهى تعنى أن للمرأة دوراً أساسياً فى مؤازرة الوطن فى أزماته واحتياجاته ومطالبه الملحة، وأن للمرأة المصرية فى عصر السيسى تحديداً مكاناً بارزاً فى الصورة، فالرئيس يولى المرأة المصرية كل اهتمام ورعاية، وينظر إليها باحترام وإكبار واضحين، إذن.. فالمطلوب أن تتقدم المرأة إلى اتخاذ موقعها فى مقدمة الصفوف إلى جانب الرجال، فالوطن يحتاج إلى جهد الجميع، ومساهمات الجميع، وقلوب الجميع


يستوجب تصرف السيدة انتصار السيسى كل التقدير واحترام لها وللوزيرات وزوجات قادة القوات المسلحة اللاتى قامت باصطحابهن إلى التبرع لصندوق “تحيا مصر”، ويستوجب هذا التصرف الوطنى الرائع كل التحية للسيدة (انتصار) ومن تحذو حذوها هذه الأيام فى العمل الوطنى..!


لكن هذا التصرف يطرح السؤال: أين سيدات الأعمال المصريات؟ وأين زوجات رجال الأعمال المصريين؟ أين دورهن الوطنى سواء تجاه التبرع للعمل الوطنى- كالتبرع لصندوق “تحيا مصر”- أو لغيره من جهات العمل الوطنى المتاحة للجميع؟!


لا ننكر أن البعض منهن قد بادر إلى التبرع للصندوق، ويبادر إلى عمل الخير سواء تجاه الفقراء أو تجاه الحالات الإنسانية الخاصة، ولابد أن بعضاً منهن تبرع لـ“تحيا مصر”، لكننا لم نر مبادرة حقيقية ملموسة منهن لصالح صندوق (تحيا مصر)، وكأنهن يعشن فى أبراج عاجية لا علاقة لها بالواقع، أو أنهن لا يردن رؤية هذا الواقع من الأساس..!


المرأة المصرية الطيبة المعطاءة لا تكف عن تقديم العون للوطن، لتظل مصر رافعة رأسها أمام العالم، ولا تحتاج إلى هذه أو تلك من الدول الغنية لتمد لها يدها أو لتملى عليها شروطاً، مصر تحقق استقلالها من جديد هذه الأيام.. فهمت هذه المعادلة السيدة انتصار السيسى)، أيضاً فهمتها سيدات طيبات من أهل مصر البسطاء، هل نسينا السيدة المعطاءة الوطنية الطيبة “آمنة طاهر” التى تبرعت بمبنى كامل لمستشفى سرطان الأطفال (٥٧٣٥٧)؟ بالطبع لم ننس هذا العطاء الذى يدل على وطنية هذه السيدة وحبها لأطفالنا ووقوفها معهم بصورة عملية.. وقبل السيدة آمنة وبعدها تتعدد أمثلة عطاء المرأة المصرية، لنصل إلى تبرع السيدة (انتصار) لصندوق “تحيا مصر”.


إذن.. فنحن أمام المرأة المصرية الشجاعة، النبيلة، الوطنية، الحنون.. التى تجود بما تملك لصالح الوطن وأبنائه، ونحن أمام قطاع محدود من السيدات، ممن يملكن المؤسسات والمال والأعمال، ممن يقضين معظم أوقاتهن يتكلمن عن العمل الاجتماعى ويقمن الحفلات والندوات للكلام عن العمل الوطنى.. للكلام عنه فقط!


آن الأوان لكى تتحرك هؤلاء السيدات، ممن لديهن المال والأعمال، ليتبرعن لـ“تحيا مصر”، ويساهمن فى كل مجالات العمل الوطنى والإنسانى، فمصر تحتاج إلى مساهماتنا جميعاً، بعضنا يضحى بدمه- كأبطال القوات المسلحة- وبعضنا يضحى بجهده.. مثل معظم (الشقيانين) فى بلدنا، وبعضنا يضحى بماله.. فلتؤدِ هذه السيدات واجبهن الوطنى..!