وداعا.. سلطان الغرام

09/10/2014 - 10:00:24

خالد صالح خالد صالح

كتبت – منال عثمان

لم أكن من مريديه ولا أجلس فى الصفوف الأولى  للمعجبين بأدائه  فأنا لا تخطفنى مبالغات الأداء ولا استخدام حركات العيون بكثرة للتعبير عن الموقف, فمنذ قرأت كتاب الدكتور على فهمى (الممثل) والذى يؤكد أن الإنسيابية والبساطة هى أقرب الطرق للوصول إلى قلب المشاهد, وهذا القياس هو الأهم لدى لذا كان الراحل خالد صالح ليس على قائمة اهتمامى لكن عندما ألزمنى عملى أن أراقبه فى مسلسلات بعد الفراق والريان شعرت أنه يلاحظ نفسه أثناء الأداء وبدأ رويدا.. رويدا يبتعد عن ما يخرجه عن إطار الشخصية بهذه الحركات التى يبدو أنها كانت طبيعة به لم يستطع أن يتخلص منها أمام الكاميرا فى بداياته.. البعض ممن يقيمون الممثل بشكل شعبى كان يرى أن حكمى علية وآخرين به ظلم لممثل جيد يمتلك أدواته لكن عندما تخلص مما كان يهز أداءه فى عيوننا أزدادوا هم أعجابا به..  فالإضافات غير الموزونة فى أداء الممثل قد تضر بالأداء أكثر ما تفيده, وعندما اقترب خالد من الكاركترات التى تتيح له المبالغة دون أن يتعرض للنقد.. لم يفعلها التزم بطريقة أداء رائعة لا تقفز به لمناطق شائكة حينما أدى دور العبيط فى فيلم (الحرامى والعبيط) مع خالد الصاوى بهرنى  بهذا الأداء الذى وصل إليه هو بنفسه بعد أن تخلص تماما من هذه الشائبة, وبعده كان عمله الهام الذى جعل كل من كان له تحفظات على أداء خالد ينتصر وفيلمه (فبراير الأسود) الذى جعلنا نعيد ترتيب إعجابنا له, حقيقى دور مهم , وبدأنا رحلة مصالحة مع خالد, لكن للأسف كان الآوان قد فات فقد رحل سريعا  قبل أن نرفع له راية الإعجاب الذى زاد عندما تابعته مع منى الشاذلى فى برنامجها وقد فقد الكثير جدا من وزنه وبدا رشيقا دون شارب وكأنها مرحلة جديدة كان يستعد لها ليؤدى دور الدون جوان فى الأفلام, حكى عن مرض القلب الذى أصابه فى بواكير عمره وعن أعماله على مسرح كلية الحقوق التى تخرج منها وعن صعوبات الطريق فى البداية عندما اضطر أن يعمل فى محل حلوانى يملكه أحد أعمامه  ليساعده على الحياة, وكيف أنه أتقن هذه المهنة وأحبها ووجد فيها فنا.. وهو يميل لكل ما به لمسة فنية, تكلم عن الفن وكيف كان الاقتراب بينه وبين صديقه خالد الصاوى مهما فى هذه المرحلة وفتحت له الأبواب فى تيتو وحرب إطاليا وعمارة يعقوبيان وملاكى إسكندرية, لم ينس عشقه للمسرح ولم يغفل فضل زوجته الطبيبة التى أحبته ووقفت بجواره وكان لها الفضل الأعظم بعد الله فيما وصل إلي, حدثنا عن أبوته الجميلة المليئة بالصداقة والحب والود لأبنائه (علياء وأحمد) قربنا إليه إنسانيا جدا خالد وهو يحكى من قلبه.. الذى أرهقه من جديد  فتمرد عليه وساقه بآلامه إلى المستشفيات ليجد له ما يداويه وكان لابد من الجراحة فى نهاية الأمر وبعدها بأيام للأسف رحل خالد وهو فى عز تألقه وروعة أدائه التمثيلى وفترة نضج جميلة أسرتنا جميعا وجعلتنا نتزاحم لنجلس فى صفوف المعجبين