والد طفلة الشروق لـ«المصور»: العدالة والقصاص.. تبرد قلبى !

23/11/2016 - 2:38:56

  أسرة فريدة فى لحظة سعادة لم تستمر أسرة فريدة فى لحظة سعادة لم تستمر

تقرير : أشرف التعلبى

لا تزال أسرة الطفلة فريدة أحمد حمدى، تتجرع كأس المرارة والأسى، بعدما تعرضت سيارة والدها لإطلاق النار من قبل مجهولين، يوم الاثنين الماضى، مما أدى إلى مصرع الطفلة ذات الثلاث سنوات، فى حين أصيب والدها بطلقات نارية فى فخذه، نُقل بسببها إلى المركز الطبى العالمى بطريق الإسماعيلية الصحراوى.


تحدثنا مع والد الطفة فريدة، المهندس أحمد حمدى، الذى حكى عن ملابسات الحادث بصوت غالبته الدموع قائلا «نزلت من البيت الساعة ٩ صباحا ومعى فريدة وياسين، كنا فى طريقنا من منطقة الشروق ٢ إلى منطقة الشروق ١، لإيداع الأطفال فى حضانتهما، وسرنا فى الطريق الذى تعودنا المرور فيه يوميا، وقبل أن نصل الحضانة فوجئت بسيارة تقطع الطريق، ثم وجدت شخصين نزلا من السيارة بالإضافة إلى السائق، وعندما رأيت الأسلحة الآلية معهم، كان أول رد فعل اتخذته الاندفاع بالسيارة تجاه الرصيف، وسرت ناحية اليمين بسرعة خوفا على حياتنا، وعندما بدأت الضغط على البنزين بدأوا هم بإطلاق الأعيرة النارية، فأصبت بطلقة فى فخذى خرجت من الناحية الأخرى، وأصيبت فريدة بعدى مباشرة بطلقتين، وتوفت فى الحال».


ويستطرد «حمدى»: «كانت المسافة قريبة جدا بيننا وبين المجرمين، وعندما حاولت الفرار منهم قاموا بإطلاق النار بشكل كثيف، ثم اتبعونى بسيارتهم بسرعة شديدة للنيل منى، إلى أن دخلت فى طريق غير ممهد به صخور، فتوقف المجرمون عن مطاردتى».


وفى نبرة صوت ملأها ألم لا يفارق القلب، تابع قائلا «بعد الحادث ذهبت مع الأمن الجنائى لتحديد موقع إطلاق النار لرسم طريق الحادثة، وعرفت من بعض الشهود أن المجرمين رجعوا من خلفى لمقابلتى من شارع آخر، لكن ستر ربنا أنهم لم يتمكنوا من مواصلة مطادرتى، كل هذا وأنا غير مدرك بإصابة فريدة من كثرة عدد الأعيرة النارية، وبسبب سرعتى فى القرار من المجرمين خوفا على حياة أبنائى، وبعدما شعرت بأنى ابتعدت عن المجرمين اتصلت بزوجتى وأخى، وذهبت إلى البيت، كل هذا وأنا غير واعٍ بإصابة فريدة وظننت أن الأطفال بخير لأنهما فى المقعد الخلفى من السيارة».


لم يكن يُدرك الرجل الذى جاوز عقده الثالث ما جرى لطفليه، صُعق عندما رأى الدماء تسيل كالمياه على جسد طفلته، فتاهت بوصلته قبل أن يُنقل إلى المستشفى وتصعد روح ابنته إلى بارئها.


يُكمل «حمدى» حديثه لـ»المصوّر»: «عندما وصلت البيت لترك الأطفال والذهاب للمستشفى، طلبت من زوجتى أخذ فريدة وياسين، فوجدت فريدة تنزف وغارقة فى الدم من ظهرها ونحن فى حالة صعبة للغاية ولا نتمالك أعصابنا من القلق عليها، وعلى الفور ذهبنا إلى المستشفى لنجدة فريدة وإسعافى، كان هناك أثر لنحو ١٠ رصاصات على السيارة، بالإضافة لعدد كبير من الأعيرة النارية الطائشة، ومازال الأمن يبحث عن المجرمين».


وكشف الأب عن مفاجأة تمثلت فى قيام المجرمين بملاحقة سيارة كان يقودها ضابط شرطة يرتدى زيا مدنيا، وحاول الضابط الهرب منهم فتعاملوا معه بالأسلحة، وأصيب الضابط بثلاث رصاصات، قبل أن يفر المتهمون هاربين.


«حمدى» قال إنه عرف مواصفات السيارة والأشخاص من الضابط المصاب، فتأكد له أنهم نفس المجرمين الذين طاردوه، ورجح أن يكون الدافع وراءهم هو الخطف وطلب الفدية.


ما تطلبه أسرة الطفلة فريدة على لسان والدها هو القصاص، «آمل قبل أى شىء أن أحصل على حق ابنتى فريدة، وأن تتم تصفية المجرمين أمام عينى، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ليعرفوا أن لدينا وزارة داخلية وشرطة تستطيع أن تحافظ على أرواح الناس، وأن نرى تحقيق الأمن، ويكون هناك نقاط تفتيش حتى نشعر بالأمان فى المدن الجديدة، وهناك مجهود مبذول من قبل قوات الأمن للقبض على المجرمين، ومازلت انتظر تنفيذ العدالة، ولا يكفينى القبض على هؤلاء الجناة، بل لابد من استمرار التواجد الأمنى لنشعر بالطمأنينة».


عصام الدين عبد الحميد، جد الطفلة فريدة، قال إن حمدى والد فريدة كان يقود سيارة مرسيدس وهؤلاء المجرمون كانوا يريدون سرقة السيارة، وحدثت الواقعة بسبب عدم وجود أمن فى مدينة الشروق، والدليل أن المتهمين تجولوا بكل حرية حتى وجدوا سيارة الضابط وأطلقوا النار عليه أيضا، كما أن الجرمين لم يكونوا ملثمين، ويحملون أسلحة رشاشة، وتساءل «كيف يتم هذا فى عز النهار فى الصباح؟».


سكان الشروق من جانبهم عبروا عن الحادث البشع على عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، ودشنوا هشتاج #حق_فريدة_مش_هيضيع، وهشتاج #أمّنوا_الشروق، ونظموا عددا من الوقفات تطالب المسئولين بتحقيق سبل الحماية لسكان الشروق، وسرعة القصاص من قتلة فريدة.