فى عيدهم أطفالنا ضحايا العنف والجريمة عايزين حق فريدة

23/11/2016 - 2:36:24

بقلم : د. شهيرة خليل

إلى متى سيكون الأطفال الصغار الأبرياء هم ضحايا أفعال الكبار المشينة؟ إلى متى سنظل نقرأ أو نسمع عن جرائم يرتكبها الكبار فى حق الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة؟


فى الأسبوع الماضى - أسبوع الاحتفال بعيد الطفولة - حدثت واقعتان.


الأولى هى اعتداء إحدى المدرسات بالضرب المبرح على أحد التلاميذ بالمرحلة الابتدائية فسببت له ثقباً بالأذن، وكسراً بالذراع نقل على إثره إلى المستشفى..


مهما كان الجرم الذى ارتكبه الطفل، فهل هذه هى الطريقة التى نربى بها أطفالنا فى المدارس؟


أطفالنا الذين سيصبحون مستقبل هذه البلاد بعد سنوات قليلة،


فهل هذه هى الطريقة المثلى للتعامل معهم فى المدارس، وهل هذه هى طريقة تربيتنا وإعدادنا لهم لتولى أمر الوطن فى المستقبل القريب؟


أطفالنا هم للأسف من يدفعون الكبت والأمراض النفسية التى تصيب الكبار.. ألا يكفى أنهم لا يتلقون العلم الصحيح والتربية السليمة فى المدارس .. فهل نحملهم أيضاً ما لا يتحملون؟


لقد أصبحت أخبار الاعتداء على الأطفال فى المدارس بالضرب المبرح الذى قد يُقضى أحياناً إلى الموت من الأخبار التى تعودنا عليها، ولم تعد تثير من يقرؤها من لحظة تكرارها، سواء اعتداء المدرس على التلميذ، أو اعتداء التلميذ على المدرس، وكلا الأمرين مر، ويعكس ما وصلنا إليه من تردٍ مخيف.


أما الواقعة الثانية، فهى الجريمة البشعة التى راحت ضحيتها الطفلة فريدة (٣ سنوات) .. فريدة تسكن فى مدينة الشروق، وتذهب إلى الحضانة مع والدها فى صحبة أخيها التوأم، فتفقد حياتها، هكذا فى غمضة عين نتيجة نيران متبادلة دون أى ذنب ارتكبته.


أهكذا هانت علينا أرواح أطفالنا . ؟؟


أطفالنا يفقدون سعادتهم شيئا فشيئا، فلا هم يتلقون تعليماً سيعدهم ويفجر إبداعاتهم الكامنة، ولا هم يتلقون تربية لائقة فى البيت أو المدرسة.


وللأسف تتزامن هذه الأحداث المؤسفة مع الاحتفال بأعياد الطفولة، فبدلاً من أن نهدى أطفالنا حياة سعيدة، وعلماً نافعاً، وحمايةً وأماناً، يكونون هم أول ضحايا العنف والجريمة.