ماشيين بالعكس.. العيد يجمع الأصحاب.. ويفرق الأهالي

09/10/2014 - 9:58:12

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

كتبت - أميرة إسماعيل

العيد.. فرحة, فرحة بتشاركها مع كل اللى حواليك, تسعدهم بكلمة أو بخروجة أو باللمة الحلوة لكن الكثير من الأصدقاء لديهم خطط للاحتفال بالعيد على طريقتهم مثل الخروج والسفر والرحلات واستغلال أجازة العيد بكل طاقة وحيوية, فلم يعد العيد هو "اللمة بتاعت زماااان" بل أصبح العيد للأصحاب والفسح والقليل من الوقت للأهل والأقارب..


تقول شروق السيد 25سنة طبيبة علاج طبيعى, قررت السفر خارجة مدينتى المنصورة والذهاب لإحدى المدن الساحلية لتقضية ثانى يوم العيد مع صديقاتى لأن أول يوم نكتفى بالتنزة والتمشية ليلا وممكن زيارة عدد من أقاربى فى نهار أول يوم للعيد, فالعيد فرحته تكتمل مع صديقاتى فى الأساس.


وترى ريم إسماعيل 26سنة أخصائية اجتماعية, أن زيارة الأهل مهمة فى العيد لأنها تبث البهجة فى نفوس العائلة بأكملها لكنها مع الأسف من الطقوس التى أوشكت على الاندثار بسبب الاهتمام الأكبر بالخروج مع الأصحاب, وأصبح التخطيط لأجازة العيد من نصيب الأصدقاء على حساب تقضية الوقت مع الأهل مثلما كان يحدث فى الماضى البعيد.


"هتفضل مدينة الملاهي واختيار أحدث الألعاب هى متعتى فى العيد" هذه هى خطة فيروز ماهر 21سنة, أنا انتظر فرحة العيد للخروج للألعاب مع أخواتى الصغار وصديقاتى حينها تكون فرحة العيد الحقيقية وخاصة لو تكررت أكثر من مرة خلال أجازة العيد.


بينما تنوى نانسى عيد 20سنة طالبة بكلية الآداب, الجمع بين الأهل والأصدقاء عن طريق  زيارة أقاربها والخروج مع أصدقائهم المشتركين بينهم, لأنها تحب مشاركة فرحة العيد مع أسرتها والأقارب وكل من تحبهم, وتؤكد فى العيد تحلو مشاركة الفرحة مع من حولنا ويفضل لو كان معظم الوقت مع الأصدقاء المتقاربين معها فى السن.


أصحابنا هم لمتنا


قرر إسلام على 20سنة طالب بكلية الألسن جامعة عين شمس, وضع خططا لكل يوم فى أيام العيد منها الذهاب للحفلات الموسيقية والخروج مع أصدقائه فى أماكن جديدة لم يعرفها من قبل وعن حق أسرته فى مشاركته فرحة العيد, أكد أن الأسرة تلتقى فى صباح أول يوم العيد وحتى المساء فيكفى أن يلتقى بهم فى الصباح وتبادل المعايدات على بعضهم البعض وبعدها ينطلق مع أصدقائه.


"قررت السفر إلى مرسى مطروح مع أصدقائى وبعض أقاربى من نفس السن" هذه هى خطة محمد رضا 28سنة مهندس, وذلك لتجديد نشاطنا والاستمتاع بكل لحظة فى العيد, وقد أذهب مع باقى الأسرة فى رحلة عائلية بعد ذلك.


ويرى سامح صلاح 26 سنة أعمال حرة, أن الشباب هم أكثر تحررا من الفتيات فى تقضية العيد فى الخروجات بلا حساب وبلا قيود للزيارات العائلية وغيرها, وكثير ما ينتهز الشباب فرصة العيد لتقضية مزيد من الوقت مع أصدقائهم فى الخروج واللعب وتبادل الهوايات والاهتمامات.


قليل من الوقت للأهل


وتنبه الدكتورة سوسن فايد أستاذ علم النفس الاجتماعى, أن السمة السائدة بين الشباب الآن هى سمة "الفردية" فى اتخاذ القرار وإدارة شئون حياته بطريقته, وهذا ما يوضح ابتعاده عن الجو الأسرى فى العيد واندماجه الشديد مع أصدقائه على حساب أسرته, وهذا يرجع لأن التفاعل الاجتماعى داخل الأسرة فى تناقص مستمر ويكاد يكون مختفى فى بعض الأسر, ويرجع ذلك إلى الصراع الثقافى بينهم فيبحث الشاب عن أقرانه المتشابهين معه فى التفكير مما يقضى معهم وقت أطول وأفضل من الجو الأسرى الذى لا يتماشى غالبا مع تفكيره..


وتؤكد الدكتورة سوسن فايد أن العيد أصبح للأصدقاء فقط على حساب الأسرة التى لا يلتقوا بها إلا فى الصباح للمعايدة سريعا والذهاب لتقضية العيد بطريقتهم الخاصة من الفسح والسفر والخروجات المتنوعة, ونادرا ما تنال الأسرة قسطاً من الوقت مع أبنائها فى العيد