«د . محمود صقر» رئيس أكاديمية البحث العلمى:21 مليار جنيه عائد تسويق أبحاث المخترعين

23/11/2016 - 2:19:47

  رئيس الأكاديمية فى حواره للزميل صلاح البيلى : قدمنا جوائز بمليون جنيه بمعرض القاهرة الدولى للمخترعين - عدسة: حسام عبدالمنعم رئيس الأكاديمية فى حواره للزميل صلاح البيلى : قدمنا جوائز بمليون جنيه بمعرض القاهرة الدولى للمخترعين - عدسة: حسام عبدالمنعم

حوار أجراه: صلاح البيلى

لا يقتصر الدور الذي تقوم به أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا على إعداد ونشر أبحاث أكاديمية فقط، وإنما تساهم أيضًا في إقامة مشاريع تفيد مختلف المناطق والمحافظات المصرية خصوصًا النائية منها، إذ تعمل على مشاريع في حلايب وشلاتين، ومطروح، والوادي الجديد.


ويؤكد د. محمود صقر، رئيس الأكاديمية في حوار لـ»المصور» أنه خلال العام الماضي ( ٢٠١٥) أصدرت الأكاديمية ٤٧٢ براءة اختراع منها ٩٢ براءة لمصريين و٢٨٠ لأجانب، واحتضنت العديد من الشركات التكنولوجية، وقامت لأول مرة بتسويق براءات اختراع، وأطلقت العديد من البرامج لربط البحث العلمى بالمجتمع وفقا لأولويات الدولة كالطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والهندسة الوراثية وغيرها.


ماذا أنجزت الأكاديمية من مشروعات بحثية على نطاق قومى خلال السنتين الأخيرتين؟


المحور الرئيسى لعملنا خلال العامين الماضيين والأعوام التالية هو تنمية أقاليم مصر الحدودية في الوادي ومطروح وحلايب وشلاتين، ففي حلايب وشلاتين حيث أقمنا ثلاجة كبيرة لإنتاج وحفظ الثلج هناك تعمل بالطاقة الشمسية لخدمة الصيادين ولحفظ الأسماك من النفوق والتلف السريع وأقمنا وحدة لإنتاج مياه الشرب من الهواء الجوى فى الأماكن الساحلية هناك بتكثيف وتبريد الهواء القريب من البحر، والمشروع الثالث هناك زراعى نباتى والاستزراع السمكى فى منطقة «وادى حصنين بشلاتين»، والمشروع الرابع هو تطوير قارب صيد يعمل بالطاقة الشمسية والمشروع الخامس هو استغلال النباتات الطبية والعطرية، وسادسا تنمية نباتات وزراعات تروى بالمياه المالحة، وسابعا تحلية مياه الآبار باستخدام الطاقة الشمسية.


وفى محافظة مطروح أقمنا مشروعين هما، أولاً تطوير المعشبة بمدينة الحمام بهدف حصر واستغلال وتوثيق النباتات البرية والعطرية والطبية فى الإقليم. ثانياً تصميم وتشييد نموذج أولى لمنزل صديق للبيئة مكيف طبيعياً ويستهلك الكهرباء بالطاقة الشمسية وهو ما يسمى (العمران الأخضر).


أما في الوادى الجديد أقمنا مشروعا مهما لإنتاج فسائل النخيل باستخدام زراعة الأنسجة لأنه من المعروف أن نقل النخيل يؤدى لانتشار الأمراض ونحن نستخدم شتلات خالية من المرض.. وهناك مشروع آخر لإنتاج تقاوى البطاطس باستخدام البيوتكنولوجى بدلا من استيراد تقاوى البطاطس من أوربا بما يتجاوز ١٠٠ مليون يورو بالسنة. ونحن كنا لا ننتجها فى مصر لأنها تحتاج لظروف جوية شديدة البرودة فى أماكن معزولة خالية من الأمراض باستخدام البيوتكنولوجى. وقد وجدنا أن الوادى الجديد خال من الأمراض لذلك أقمنا المشروع بها.


هذا عن المناطق الحدودية، ماذا عن باقي المحافظات؟


لدينا حملات قومية للنهوض بإنتاجية الفدان من المحاصيل مثل القمح بزيادة إنتاجيته باعتماد وتطبيق مخرجات البحث العلمى بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة بتمويل من الأكاديمية قدره خمسة ملايين جنيه سنويا لأبحاث القمح بكل أقاليم مصر. وكذلك ندعم حملات زيادة انتاج الذرة الشامية والأرز الهجين والبقوليات والزيوت مع مركز البحوث الزراعية والأرز الهجين احتياجاته من الماء أقل ولا يحتاج لرى الغمر بل أقل كمية من الماء ونستنبط هذه الأصناف لإنتاج أرز مصرى مقبول بإنتاجية أعلى وبأقل استخداما للماء.


وما هي وسائل دعم الأكاديمية للابتكار والمبتكرين؟


العام الماضى أطلقنا عليه عام الابتكار ودعم المبتكرين، وهو وضع مستمر معنا فى ٢٠١٦ لدعم الابتكار بكل الطرق وبآليات منها معرض القاهرة الدولى للابتكار وهو سوق كبير للابتكارات لعرضها ودعم المبتكرين وتقييم ابتكاراتهم من خبراء البحث العلمى والصناعة والاستثمار، ومنح جوائز مالية للمتميزين منهم مع شهادات تقدير للفائزين واحتضان الأفكار المبتكرة القائمة على أساس علمى سليم ولها مردود اقتصادى وتوفير حضانات تكنولوجية لهم. ولدينا برنامج «انطلاق» لتدريب المبتكرين بالأسس العلمية على ريادية الأعمال مع وضع دراسات الجدوى وإدارة الابتكار والتسويق التكنولوجى ولدينا خبراء للمساعدة فى هذا المجال مع تقديم دعم لتصنيع النموذج الأولى للابتكارات ثم تسجيل شركات تكنولوجية باستخدام المبتكرين أنفسهم لتكوينها ودعمهم. كذلك دعم المبتكرين بمعرض جنيف الدولى ومعرض القاهرة و«القاهرة تبتكر» مع شباب المبتكرين والتنقيب عنهم وعن أفكارهم بأسلوب علمى سليم وكل من يثبت جديته نضمه لحضانات برنامج «انطلاق» وهدفنا من هذا البرنامج تأسيس ١٥ شركة تكنولوجية كل سنة وتم تأسيس بعض الشركات بالفعل وتسويق بعض الابتكارات وهذا البرنامج يشمل كل مناطق مصر وأقاليمها من الصعيد لبحرى للصحراء.


وهل للمبتكرين المصريين مكانة في المحافل الدولية؟


بالفعل، فلدينا ١١ شابا فازوا مؤخرا بمعرض جنيف للابتكارات منهم ٧ حصلوا على جوائز ذهبية و٢ حصلا على جوائز فضية و٢ حصلا على جوائز برونزية، وقد تكلفت الأكاديمية بكل أسعار التذاكر والإقامة ومتوسط ودعم الفرد منهم تراوح بين ١٢و ١٨ ألف جنيه لمدة أسبوع وقد كرمتهم الجالية المصرية فى سويسرا، ومن هؤلاء الشباب النابغ: (محمد عشرى ومحمد عبدالمقصود وأمنية ميعاد ومحمود علم الدين وأحمد حسن أغا وأحمد عباس)، وقد منح سفير الاتحاد الأوربى الأكاديمية جائزة أفضل أداء من مصر فى مشروعات الاتحاد الأوربى.


وماذا عن براءات الاختراع التي تمنحها الأكاديمية؟


فى ٢٠١٥ منحنا ٤٧٢ براءة اختراع منها ٩٢ لمصريين و٢٨٠ لأجانب، وهو نفس المعدل السنوى لنا مع زيادة طفيفة كل عام.


كم تكلفة تمويل دعم المبتكرين والابتكارات؟


قدمت الأكاديمية خلال السنة الماضية ما قيمته مليون و٣٨١ ألف جنيه لدعم نحو ١٥١ مبتكرا، وتم احتضان ١١ شركة تكنولوجية ناشئة وتم إطلاق الدورة الاستثنائية للبرنامج القومى للحضانات التكنولوجية الناشئة لاستهداف الفائزين بمعرض القاهرة الأول والثانى للابتكار وسيتم احتضان ٥ شركات تكنولوجية جديدة. كما تم التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار «مركز بداية» للشركات الناشئة لدعم ريادة الأعمال فى سوهاج وبرنامج «بداية ويك إند» و«بداية أكاديمى» وتم احتضان ٥ شركات تكنولوجية ناشئة فى الصعيد وسيتم الإعلان عن الدورة الجديدة للبرنامج فى أغسطس ٢٠١٦.


كذلك دعمت الأكاديمية مشروعات التخرج للطلاب وابتكاراتهم بالجامعات المصرية كلها بما فيها الأزهر، وشمل ذلك التعاقد مع ١٨ جامعة حكومية وخاصة خلال العام الماضي وبلغ عدد المشروعات ٦٠ مشروعا بتمويل قدره ٨٠٠ ألف جنيه. وفى العام الحالى تعاقدت الأكاديمية مع ٢٣ جامعة حكومية وخاصة وبلغ عدد المشروعات التى دعمتها الأكاديمية فى المجمل ٢٠٢ مشروع بتمويل قدره ٣ ملايين جنيه.


وما أبرز الاختراعات التى قامت الأكاديمية بتسويقها؟


- تم تسويق عدد ٤ براءات اختراع هى: جهاز كهروميكانيكى للإطفاء الآلى للسيارات، وحساس عالى الكفاءة مقاوم للحرائق، وجهاز مراقبة المريض، وجهاز تبريد مياه موفر للطاقة. وجار إنهاء إجراءات تسويق عدد ثلاثة اختراعات هي: (نظام احتراق عالى الكفاءة للصناعات كثيفة استخدام الطاقة، وأجهزة صغيرة لتحلية مياه البحر والآبار وإنتاج المياه المقطرة، والحقن بالفوم لمنع غرق البواخر).


وهل هناك اختراعات دخلت حيز التطبيق؟


هناك ٧ مشروعات، ثلاثة فى مجال تكنولوجيا مياه الشرب مثل الترشيح المباشر ذى المرحلة الواحدة وذى المرحلتين، والمرشحات الرملية الطينية وتطوير المحطات المدمجة، وطُبق من خلالهما ١٣٢ محطة إضافة للإشراف على تنفيذ ٨٠ محطة أخرى باستخدام هذه التكنولوجيات محققة وفراً جاوز ١.١ مليار جنيه مقارنة بالتكنولوجيا القديمة. وهناك مشروعين فى مجال تكنولوجيا الصناعات الكيماوية هما إنتاج بويات الطرق بالرش على الساخن وإنتاج المصل البولى أميد محققين، وهذان وفرا نحو ١٣٦.٥ مليون جنيه، وهناك مشروعان فى مجال البيئة هما تحويل القمامة لسماد عضوى، ومعالجة مياه الصرف الصحى للتجمعات الصغيرة وبلغ الوفر المحقق منهما ما يجاوز ٣٩ مليون جنيه. علاوة على تسويق الإنتاج التجريبى لمبادرة إنتاج سلالات الأرز المتحملة الملوحة والجفاف، ليبلغ الوفر المحقق من تطبيق نتائج الأبحاث التى تم تسويقها ما يجاوز ١.٢ مليار جنيه.


وما هي خطة الأكاديمية مستقبلًا ؟


نسير مع استراتيجية الدولة لسنة ٢٠٣٠ فى تهيئة بيئة مشجعة للعلوم والتعاون الدولى لخدمة أهداف التنمية فى مصر خاصة مع الصين لتوطين صناعة الطاقة الشمسية، كما أسسنا جامعة الطفل لتبنى المواهب الصغيرة بالمدارس وإعدادهم كجيل للمستقبل من العلماء. ونشارك فى صياغة قانون تنظيم البحث العلمى وقانون تنظيم البحوث الطبية وقانون تنظيم الأبحاث على الحيوان كبيئة تشريعية. كما نطور الشبكات العلمية حتى لا يظل البحث العلمى فى جزر منعزلة بعمل (العناقيد الابتكارية) مثل الحوسبة السحابية لربط كل المتخصصين فى كل مجال فى مكان واحد كالنانو أو الهندسة الوراثية .


ونتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع وكليات الهندسة والإنتاج الحربى ومعهد الفلزات وشركات المطاحن فى تحالف بتمويل قدره عشرة ملايين جنيه لإنتاج قطع غيار المطاحن والغزل والنسيج والكيماويات و تصنيع الغشاء المستخدم فى تحلية المياه محليا بفكرة (التناضح العكسى) بتمويل عشرة ملايين من الأكاديمية. ورصدنا ٦٠ مليون جنيه لكل ذلك .


 



آخر الأخبار