«كوباية الشاي بـ٥ جنيهات.. وحمص الشام بـ٧ ونص»: محتلـو الكبـــارى.. «الوقفــة بالمشــــاريب»!

23/11/2016 - 1:45:07

  الزميل شريف البرامونى يحاور أحد ملاك عربات الحمص على كوبرى عباس - تصوير: ناجي فرح الزميل شريف البرامونى يحاور أحد ملاك عربات الحمص على كوبرى عباس - تصوير: ناجي فرح

تقرير: شريف البراموني

«أصحاب عربات الشارع وحمص الشام على الكباري».. مشهد لن تجده إلا في مصر، فهم ينتشرون بطول الكباري بقوة «الدراع»، يفرضون على كل من يقف بجوارهم «إتاوة» إما «شرب المشاريب» أو ترك المكان.. ووصل سعر «كباية الشاي إلى٥ جنيهات»، و»حمص الشام بـ٧.٥».. زوار الكباري يشتكون من هؤلاء «المحتلين». في المقابل يقول أصحاب هذه العربات إنهم «دفعوا تحويشة العمر في هذا المشروع، وهم من يحمون الكباري من البلطجية وتوفير الأمن لرواده».


من جهته، يقول خالد المنياوى صاحب عربة تقديم المشروبات الساخنة لرواد كوبرى عباس، إنه يعمل على الكوبرى منذ ثورة «٢٥ يناير» هو وابن عمه الذى استدعاه من محافظة المنيا ليساعده فى عمله . “المنياوى» أكد أنه حصل على فرصة العمل بعد خوض معركة أهلية بينه وبين البلطجية، الذين كانوا يسيطرون على الكوبرى ويفرضون الإتاوة على كل من يعمل لخدمة رواد الكوبري. مضيفا: أحقق مكسبا يوميا يترواح ما بين ١٠٠ إلى ١٥٠ جنيها فى اليوم الواحد.


«المنياوي» قال إن الكوبرى منقسم إلى جانبين، جانب يسيطر عليه أبناء محافظة بنى سويف، والجانب الآخر يسيطر عليه أقرانه من محافظة المنيا، مضيفا: حضرت إلى القاهرة وأحمل معى « تحويشة» عمر والدى البالغة ١٢ ألف جنيه، لأبدأ مشوار حياتى العملية وتحقيق أحلامى أنا وأسرتي، مشددا أن تحويشة العمر هو المبلغ الذى بدأت به رحلة العمل على الكوبري، فهو ثمن العربة المعدنية المتحركة وأدوات عمل المشروبات الساخنة من براد الشاى والأكواب إلى جانب مولد الطاقة الصغير، وعدد من الكراسى التى يجلس عليها رواد الكوبرى لتناول المشروبات .


وعن أسعار المشروبات الساخنة المقدمة على كوبرى عباس، قال «المنياوي» إن سعر كوب الشاى خمس جنيهات بينما يبلغ سعر كوب حمص الشام سبع جنيها ونصف.


أما يحيى عبد السلام صاحب عربة صنع حلوى غزل البنات، قال إنه برغم المكاسب التى أستطيع تحقيقها بشكل يومى والتى جعلتنى أعيش حياة كريمة أنا وأسرتي، إلا أن حجم المخاطر التى أتعرض لها بشكل شبه يومى كبيرة سواء من البلطجية أو قسم الشرطة، الذى يلاحق كل من يعمل على الكوبرى ويصادر أدواته بحجة عدم وجود ترخيص بالعمل.


«عبد السلام» قال إن وجود البائعين أعلى كوبرى عباس هو سبب رئيسى فى حماية الكوبرى وتوفير الأمن لرواده، مؤكدا أن غالبية العاملين على الكوبرى حاصلون على شهادات عليا ومتوسطة، والجميع قدموا من محافظة المنيا من أجل البحث عن فرصة عمل شريفة بعدما ضاق الحال بهم هناك.


فى المقابل، قال خالد صلاح أحد رواد كوبرى عباس، إنه يأتى إلى الكوبرى منذ ١٢ عاما ليستمتع بوقته مع الأصدقاء ومشاهدة منظر النيل الخلاب، إلا أن «صلاح» أشار أن الوضع الآن أصبح سيئا للغاية بعد انتشار الباعة على طول الكوبرى والذين يجبرون الرواد على شراء ما يقومون ببيعه من أجل السماح لهم بالبقاء على الكوبرى مشددا إلى ارتفاع سعر المشروبات التى يتم تقديمها من قبل الباعة.


«صلاح» شدد على أن تتناول كوبين من الشاى هو وصديقه كلفه سبعة عشر جنيها ونصف، وهو الوضع الذى وصفه صلاح بأنه يفقد متعة الجلوس على الكوبري، موضحا أن الكوبرى كان متنفس الغلابة لأنه كان ببساطة « ببلاش»، أما ألان أصبح أمرا مكلفا ولا يستطيع الفرد تحمل الكلفة المرتفعة وسط ارتفاع أسعار كل احتياجاته اليومية .


أما ياسر القصاص أحد رواد الكوبري، فقال إن الوضع الآن أفضل مما سبق نتيجة وجود الباعة الذين يوفرون لرواد الكوبرى أماكن الجلوس وبعض المشروبات والحلوى، والتى تعد جزءا من التسلية على الكوبري، موضحا أن أسعار المشروبات مقبولة إذا تم مقارنتها بأسعار كافيهات وسط البلد، بل إن ما يميز الكوبرى هو الجو الجميل بعيدا عن التلوث وضوضاء منطقة وسط البلد إلى جانب أن الخدمة ليس أقل مما يتم تقديمها داخل كافيهات وسط البلد. «القصاص» قال إنه لا يوجد فى مصر شيء « ببلاش» الآن، مشددا على أن الجلوس على كوبرى فى وجود الباعة أفضل بكثير من غيابهم.