قانون المــــؤذن خطر على اليهود

23/11/2016 - 1:32:54

تقرير: دعاء رفعت

فى اللحظات الأخيرة , قام «يعقوب ليتسمان» وزير الصحة الإسرائيلى وزعيم الحزب الحريدى «يهوداة هتوراة» بإسقاط مشروع قانون حظر الأذان فى إسرائيل من جدول أعمال الكنيست الإسرائيلى والذى أطلقت عليه وسائل الإعلام «قانون المؤذن» حيث قدم «ليتسمان» استئنافا على قرار اللجنة الوزارية لشئون التشريع بعرض مشروع القانون للمصادقة عليه بالقراءة الأولى كما انضم «آرييه درعي» وزير الداخلية وزعيم الحزب الحريدى «شاس» لاحقا للاستئناف الذى أعاد النص إلى اللجنة الوزارية للتباحث فيه مرة أخرى .


قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن رفض الأحزاب الحريدية الدينية لمشروع قانون حظر الأذان والذى تقدم به «موطى يوجيف» من حزب البيت اليهودى جاء خوفا من إلغاء تقاليد يهودية , حيث أعرب «ليتسمان» عن قلقه من أن يؤدى هذا القانون إلى منع استخدام البوق لإعلان قدوم يوم السبت وهو يوم العطلة المقدس لدى المجتمع اليهودى قائلا «صافرة يوم السبت هى جزء من التقاليد اليهودية منذ آلاف السنين وأضاف أن هذا القانون سوف يمس بالطائفة المسلمة والطائفة اليهودية على حد سواء, كما قال «درعي» إنه هناك بالفعل قانون يحدد شروط استخدام مكبرات الصوت ولكن لم يتم تطبيقه وهذا ما سوف يحدث فى حال تم التصديق على هذا القانون لا شيء سيتغير سوى الإضرار بمشاعر المواطنين .


يخشى الحريديم من أن تمرير هذا القانون هو بمثابة إعطاء شرعية لسن قوانين تصطدم بالشريعة اليهودية فى الدول الأوربية مثل منع ختان الأطفال الذكور وذبح الطيور والحيوانات بما يوافق الشريعة اليهودية بالإضافة إلى أنهم يرون فى طرح هذا القانون فرصة لإثارة الصراعات مما قد يؤدى لسفك دماء أبناء الشعب اليهودى مما أدى إلى تدخل الأحزاب خاصة بعدما اجتمع نواب الكنيست من القائمة العربية المشتركة مع «ليتسمان» المدعوم من كبار الحاخامات وطالبوه باتخاذ موقف واضح ضد قانون حظر الأذان وإلا فإنه فى حال تمرير هذا القانون سوف تتوجه القائمة إلى المحكمة كى يتم تطبيقه لمنع صافرة يوم السبت وهذا ما يخشاه الحريديم وترفضه الأحزاب اليهودية .


«أقنعنا كلا من ليتسمان ودرعى بخطورة تمرير هذا القانون خلال حوار برلمانى هاديء» هكذا صرح دكتور «أحمد الطيبي» عضو الكنيست ورئيس الحركة العربية للتغيير وأضاف «الطيبي» كدنا ننجح فى اللجنة الوزارية لمنع وصول مشروع القانون المتطرف إلى التصويت ولكن تدخل «بنيامين نتنياهو» رئيس الوزراء الإسرائيلى فرض نجاح مرور القانون من خلال تصويت اللجنة الوزارية والذى كان من المفروض التصويت عليه فى الكنيست . كما أوضح الطيبى أن منع وصول القانون إلى القراءة التمهيدية أغضب رئيس الوزراء ولكن هذا تم بناء على التقاء المصالح بين القائمة العربية المشتركة والأحزاب الدينية التى كانت مترددة فى البداية ولكنها فى نفس الوقت لا ترغب فى المساس بالشعائر اليهودية وأكد «الطيبي» أنه فى حال تم تمرير هذا القانون سوف يتم العمل بطرق سلمية على عدم احترامه وتطبيقه كما عقب «أيمن عودة» عضو الكنيست ورئيس القائمة العربية المشتركة على مشروع القانون قائلا إن اقتراح البيت اليهودى محاولة لطمس الوجود العربى والإضرار بمعتنقى الأديان الثلاثة .


من الجدير بالذكر أن الاستئناف على قرار اللجنة الوزارية مهم جدا حيث إن الحكومة الإسرائيلية سوف تضطر إلى سحب مشروع القانون وإعادته إلى اللجنة الوزارية لإعادة النظر فيه مرة أخرى ولكن لايزال من المتوقع أن يتم إعادة اقتراح مشروع القانون بموجب الضغوط التى سوف يمارسها البيت اليهودى ثانى أكبر الأحزاب فى الائتلاف الحكومى وزعيمه «نفتالى بينيت» وزير التعليم الإسرائيلى على «نتنياهو» والذى وصفه «يتسحاق هرتسوغ» زعيم حزب المعارضة الإسرائيلية إنه مجرد ضيف شرف فى الحكومة الإسرائيلية وأن رئيس الوزراء الفعلى هو «بينيت» والذى ينصاع له «نتنياهو» بدون تردد كما أنه طبقا لما قالته صحيفة «جيروزاليم بوست» أن «ليتسمان» يرغب فى استثناء صافرة يوم السبت من القانون وإنه فى حال تم ذلك ربما لن يعارض فى التصويت عليه حينما يتم اقتراحه مرة أخرى .