زوج ابنة ترامب يتحدى قانون المحسوبية

23/11/2016 - 1:24:03

  كوشنير بصحبة إيفانكا ومعهما شينزو ابى كوشنير بصحبة إيفانكا ومعهما شينزو ابى

تقرير: يمنى الحديدى

لم يهدأ زلزال ما بعد انتخاب ترامب إلى الآن، وربما لن يهدأ إلا بعد أن يتسلم السلطة من أوباما فى يناير القادم. وبالرغم من كل هذه الأضواء المسلطة على ترامب، إلا أن الأنظار تتجه الآن إلى جاريد كوشنير زوج ابنته الكبرى إيفانكا.


البحث على قدم وساق الآن لإيجاد ثغرات فى القانون، تسمح بالتحاق جاريد بالإدارة الجديدة فى البيت الأبيض، ليحصل على منصب رسمى بدلا من كونه مجرد مستشار لترامب فى الخفاء، جاريد من الشخصيات الهامة والمؤثرة فى فكر الرئيس الجديد دونالد ترامب، فهو ناصحه الأمين، ومستشاره، كما أنه يعد المدير الفعلى لحملته الانتخابية.


ويؤكد مقربون من عائلة ترامب أن جاريد استشار محاميا عن إمكانية انضمامه إلى الفريق الرئاسى الجدبد فى البيت الأبيض. فبعد تأكيده السابق أنه سيعود إلى عمله بعد الانتهاء من الانتخابات، يبدو أن بريق البيت الأبيض قد أغراه لهذا يسعى للدخول إليه.


و يبدو أن هذه ليست رغبة جاريد فحسب، بل رغبة دونالد ترامب الذى طلب من جاريد الانضمام إلى فريقه، بل وصحبه معه إلى البيت الأبيض فى أول لقاء له مع الرئيس الحالى باراك أوباما.


للأسف تتعارض هذه الرغبة مع قانون -مكافحة المحسوبية- والذى يمنع أى شخص من أقارب الرئيس تولى أى منصب فى حكومته. والجدير بالذكر أن روبرت كيندى، شقيق الرئيس جون كيندى، آخر من يتولى منصبا فى عهد قريبه، وكان يشغل منصب المدعى العام، قبل صدور هذا القانون عام ١٩٦٧، والذى قد تصل عقوبته للحبس لمدة عامين.


يعد جاريد الوحيد من أفراد الأسرة الذى استعان به ترامب ضمن هيئة مستشاريه المقربين، الذين سيعملون معه فى البيت الأبيض، وعلى رأسهم مايكل فليين مستشار الرئيس للأمن القومى، و جيف سيشنز، الذى اختاره ترامب ليشغل منصب المدعى العام.


لهؤلاء الأشخاص تأثير كبير على ترامب، لكن يبقى تأثير جاريد كوشنير (٣٥ عاما )هو الأقوى على الرئيس الجديد. فهو الابن المدلل والطفل المحبب لدى والده الثرى تشارلز كوشنير و يشغل منصب المدير التنفيذى لشركات كوشنير، كما أنه مدير المؤسسة الصحفية “نيو يورك أوبزيرفر». يصفه البعض براسبوتين ترامب، بل ويطلق عليه البعض الآخر ترامب الصغير نظرا لوجود تشابه كبير بينهما ورغم ضعف جاريد دراسيا، إلا أنه استطاع أن يدخل جامعة هارفارد بعد أن تبرع والده ب٢٥ مليون دولار للجامعة، و لكن جاريد تحمل أعباء بيزنس عائلته و هو فى عمر ٢٧، و ذلك بعد أن دخل والده تشارلى إلى السجن بسبب قضايا تزوير فى الضرائب و تبرعات غير قانونية عام ٢٠٠٨.


جاريد كوشنير يهودى متعصب، أجبر إيفانكا على الدخول فى اليهودية ، و ذلك قبل زفافهما عام ٢٠٠٩، بعد ان اعترضت عائلته على كون إيفانكا غير يهودية، مما نتج عنه انفصال مؤقت عام ٢٠٠٨، و لكن سرعان ما عادت الأمور لطبيعتها بعد ذلك.


تصدى جاريد كثيرا للهجوم على ترامب واتهامه بالعنصرية، بل و نفى ذلك فى جريدته. ويعد جاريد ابنا وفيا لأبيه تشارلى حيث كان يحرص على زيارته فى السجن، فى نفس الوقت الذى كان يعتنى فيه بعائلته وعمله، حرص جاريد على الانتقام عندما سارع بالإطاحة بحاكم ولاية نيو جيرسى كريس كريستى من الفريق الرئاسى الانتقالى لترامب، لأنه كان السبب الرئيسى فى دخول والده السجن، عندما كان مدعيا عاما اتحاديا منذ عشر سنوات، كما تخلص جاريد من كل طاقم كريستى بالرغم من نفى المسئولين أن يكون لجاريد أى دخل فى هذه القصة” مدعين أن السبب فى ذلك هى مشاكل قضائية، حيث تورط اثنان من مساعدى كريستى فى قضايا فساد فى إنشاء كوبرى واشنطن بولاية نيو جيرسى، فيما يسمى بفضيحة « كوبرى واشنطن».


أعلن جاريد مسبقا ازدراء واضحا للإعلام، رغم أنه يملك منفذا إعلاميا، إلا أنه يظن أن إعلام نيو جيرسى هو من دمر سمعة عائلته.ومن ناحية أخرى استطاع أن يؤسس شبكته القوية على الإنترنت. كما يقدس جاريد حياته الخاصة ولا سيما أطفاله آربيلا ٥ سنوات، جوزيف ٣ سنوات، و ثيودور٧ أشهر.


وفى سبيل دخول البيت الأبيض، صرح جاريد أنه مستعد للتنازل عن راتبه، وتخصيص مبالغ معينة للاستثمار. ولكن البعض يرى أن هذا التصرف سيعد خرقا للدستور، وتعديا على قانون «مكافحة المحسوبية».