«رئيس الشعبة» يحذر من أزمة وشيكة فى المستلزمات الطبية

23/11/2016 - 1:07:20

كتبت: إيمان النجار

حذر محمد إسماعيل «رئيس شعبة المستلزمات الطبية» من أزمة وشيكة فى سوق المستلزمات الطبية، فالمعروض قليل فى مختلف الأنواع بسبب ارتفاع الأسعار وتناقص المخزون الاستراتيجى منها، ورغم أن مناقصة برلين للشراء المجمع التى أبرمتها القوات المسلحة من فلاتر وأسرة رعاية مركزة وأجهزة تنفس صناعى وصمامات ستعوض النقص فى هذه الأنواع خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تسلم الدفعات الأولى، إلا أن المشكلة ستتعاظم فى المستلزمات المصنعة محليا، والعديد من المستشفيات ليس لديها مخزون كافٍ لفترة كبيرة حتى تستقر الأوضاع، ووصل الأمر إلى أن بعض المستشفيات الأسبوع الماضى لم يكن بها سوى خمس وصلات وريدية.


والغريب أن وزير الصحة لا يريد الاعتراف بالأزمة، ويصر على أن المخزون آمن رغم أنه فى تناقص مستمر على مدى الشهور الأخيرة، فتراجع لدى معظم كبار الموردين للمستشفيات الحكومية من ٤٥ مليون جنيه لكل مورد فى الوضع الطبيعى، ومؤخرا وصل إلى نحو١٥ مليونا، فما بالنا بصغار التجار، أيضا توجد مستشفيات توقفت فيها العمليات لعدم توافر المستلزمات المستخدمة فى الجراحة، إلى جانب وجود مشكلة فى عدة مستلزمات طبية منها «جوانتى الفحص» فكان يتم توريده للمستشفيات بنحو ٢٠ أو ٢١ جنيهاً الآن تكلفته تضاعفت ووصلت إلى ٤١ جنيهاً، وهذا فارق كبير، أيضاً «جهاز نقل المحلول» به نقص شديد مما يزيد من مشكلة المحاليل، لأن توفر هذا الجهاز أو «الوصلة» مهم، فبدونه لا قيمة لتوفير عبوة المحلول، أيضاً مستلزمات الغسيل الكلوى تضاعف سعرها، فالفلتر كان سعره ٤٥ جنيهاً وصل إلى ١٠٠جنيه وباقى الموصلات المستخدمة.


ويلفت رئيس شعبة المستلزمات الطبية إلى أن حجم التداول فى سوق المستلزمات يقدر بنحو ١٠ مليارات جنيه سنويا، ولكن مؤخرا اضطر كثير من المستوردين لتخفيض الكميات خوفا من تذبذب سعر الدولار، فالعملة الصعبة التى لديهم يعتبرونها أفضل سبيل للادخار، فلماذا يبذلون جهدا ويستورد طالما سعرها فى الطالع.


أما عن حجم سوق السرنجات فى مصر أكد أنه يصل لنحو مليار سرنجة سنوياً، منها نحو ٨٠٠ مليون محلية الصنع ونحو ٢٠٠مليون مستوردة وقال «هذا الرقم ضخم جداً، فوفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية لكل فرد نحو ٧ سرنجات سنوياً، وبحسبة بسيطة نجد أن معدل الاستهلاك السنوى ما بين ٦٠٠ إلى ٧٠٠ مليون سرنجة، بالنسبة للتصنيع المحلى فلدينا نحو ١٧ مصنعاً ومنها مصانع تصدر بكميات كبيرة، وكانت بداية تصنيع السرنجات فى عام ١٩٨١ بمصنع واحد والثانى فى عام ١٩٨٥، ثم توالى إنشاء المصانع إلى أن وصلنا إلى أربعة مصانع فى عام ١٩٩٤، ومنذ ذلك التاريخ ولدينا فائض فى الإنتاج ويتم التصدير، كما أن بعض المصانع لا تعمل بكامل طاقتها لعدم القدرة على تصريف منتجها.


«مضيفاً بعد تعويم الجنيه كل مستلزمات الإنتاج ارتفع سعرها، فمثلاً السرنجة كان يتم توريدها للمستشفيات بأقل من ٣٠ قرشاً حالياً تورد بـ ٤٠ قرشاً وبنحو ٥٠ قرشاً للصيدليات».