الإعلامية راغدة شلهوب: لست وقحة .. مع ضيوفى!

23/11/2016 - 12:02:33

حوار: نورا حسين

الإعلامية اللبنانية راغدة شلهوب، دائماً ما تُفجر حلقات برامجها حالة من الجدل في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، البعض يؤكد أنها تتعدى كل الخطوط الحمراء في أسئلتها، وأنها تتعمد إحراج الضيوف. لكن «راغدة» تحدثت في حوار مع «المصور» بلا فواصل، تحدث بكل صدق عن أشهر المواقف التي تعرضت لها مع النجوم.


«راغدة» التي استطاعت أن تحجز مكانها بين الكبار على الساحة في ظل المُنافسة الشرسة، قالت إنها «لم تصل لمرحلة الوقاحة مع ضيوفها، وأن كل النجوم تورطوا وطلبوا حذف كلامهم بعد التصوير معها».


«راغدة» تقدم الآن حلقات برنامجها «فحص شامل» بعد نجاحها الكبير في «١٠٠ سؤال»، وتقول: «أعترف أني خجولة جداً في حياتي وعملي وأميل للأجواء الاجتماعية مع من حولي وأمسك العصا «من النص» مع ضيوفي. لافتة إلى أن ضيوفها لا يكونوا عادة في «قفص الاتهام» بل هُناك من حصلوا على فرص ليحسنوا شكلهم بعد أن كانوا متهمين.


الإعلامية اللبنانية تمنت أن تحاور هيفاء وهبي، وقالت لو استضافت غادة عبد الرازق مرة أخرى سوف تسألها عن قبلتها مع هاني سلامة.. تفاصيل مثيرة، عن كواليسها مع النجوم، وأسئلتها الصعبة في السطور التالية:


كيف ترين تجربتك في مصر خلال السنوات الماضية.. وكيف أثرت في مشوارك الإعلامي؟


عملي في مصر أحدث فارقاً كبيراً وطفرة في مشواري، على الرغم من أنه تم في فترة زمنية قصيرة، وبالطبع الدخول إلى البيوت المصرية كان تحديا كبيرا، والعمل هنا في مصر أحدث معي نقلة نوعية على مستوى حياتي المهنية والإعلامية، وكان هناك تحدي لنفسي ولوجودي في مصر.


البداية كانت بـ «كلام في سرك»، ثم «١٠٠ سؤال» وأخيرا «فحص شامل».. هل هذا التنوع مقصود؟


نعم، بل إن البداية الفعلية لي في «التوك شو» كانت مع النجم محمد حماقي، حيث وجدني مدير قناة «الحياة» محمد سمير في صورة «التوك شو»؛ لكن كنت في هذا التوقيت جديدة على الطابع المصري، وهنا حدث تأهيل من خلال برنامج «كلام في سرك»، حيث تم التعرف على الجو والناس، وعلى الرغم من أن مجتمعاتنا العربية شبيهة لبعضها؛ إلا أن مصر لها خصوصية معينة، والبداية كانت في «كلام في سرك»، و «١٠٠ سؤال» ترك علامة كبيرة.


لكن برامجك دائماً تتميز بالجرأءة على عكس طبيعتك..أليس هذا أمراً غريباً؟


أعترف بأنني خجولة جداً في حياتي وعملي، وأميل للأجواء الاجتماعية مع من حولي، ولكن أحيانا لا أتحدث لساعات طويلة، وفي مجالي أشعر بأن هذا ملعبي، وأحيانا أتفاجأ بنفسي، لأنني آخذ عملي على محمل الجد، والكاميرا تكسر هذا الخجل، وأحيانا أتعرض للاستفزاز ولا أسكت عليه، وأتعمد ألا أصل لمرحلة في الحوار تكون به وقاحة، لأن ذلك ليس مني، كما أتعمد ألا أحرج الضيف، وأحرص على الحفاظ على كرامة الضيف ووضع عائلته، بمعنى أنني أمسك العصا من المنتصف، وهذا جزء من شخصيتي.


تركزين بشكل كبير على الأسئلة الجريئة الساخنة.. هل تتعمدين ذلك حتى يكون البرنامج مثيراً للجدل؟


نعم، ولهذا السبب دخل برنامجي «١٠٠ سؤال» في خانة «الهارد توك شو»، والمطلوب في الهارد توك، جرعة من الجرأة بطريقة منضبطة ومدروسة ومؤدبة، وهذا ما تمسكت به، في حين أجد الكثير من برامج «التوك شو» يستخدم مصطلحات غير منضبطة، ولا تستغربين إذا قلت لك أن أكثر الأوقات سعادة بالنسبة لي، عندما يقول لي ضيف «أنا لا أريد الجواب عن هذا السؤال لأنه ببساطة يكون قدم الإجابة».


ألم تخافي من ردود أفعال الفنانين أو استفزازهم من أسئلتك؟


أنا أستخدم الأسلوب «الفريندلي المحبب»، ولا أُصر على الشيء الصعب، وهناك أوقاتا أصر على السؤال إذا وجدت المجال متاح، في حالة الامتناع عن الإجابة، لأنها تعطي تساؤلات تأتي بإجابة.. فأنا أرى كثيرا أن كذب الضيف في الإجابة أفضل من الظهور بعدم الجواب، لأن عدم الجواب يضعه في موقف صعب.


تردد أنك ورطتي ممثلين بعد أن ظهروا معك.. مثل الفنانة رغدة عندما تحدثت عن نظام بشار؟


في الحقيقة أنا أبني أسئلتي على تصريحات هؤلاء الفنانين، وكان من الطبيعي أن أتطرق لهذه المنطقة مع الفنانة «رغدة» لأن السياسة ركن أساسي في الحياة الشخصية والمهنية لها، وقراراتها في الحياة نابعة من توجهاتها السياسية، مثلا حلقة الفنان جمال سليمان كان بها هذا اللون، وليس المطلوب مني أن أبعد عن هذه الموضوعات، في ظل أن هؤلاء الفنانين يتحملون مسئولية آرائهم وأفكارهم، وعملي يقزم على طرح هذه الموضوعات التي تحدثت عنها.


بصراحة.. لماذا تثير حلقاتك ضجة كبيرة على السوشيال ميديا؟


«السوشيال ميديا» تركز معي كثيراً، حتى لو لم أخرج من الضيف بإجابة تثير جدلا أجد السوشيال ميديا ثائرة؛ بل أن هناك حلقات تثير ضجة بشكل أكبر مما أتوقع، فحلقة «رغدة» أخذت ردود فعل من دول كثيرة منها قطر، وعندما حاورت مفيد فوزي كانت ردود الفعل رهيبة.. والحقيقة أنا سعدت جدا بها خاصة عندما اعتبرها من أفضل الحلقات في تاريخه، وقال لي: شعرت معك بأنني لأول مرة أظهر على الشاشة، وهي شهادة كبيرة أعتز بها، هذه الحلقة عملت لها حسابا كبيرا وكانت تحديا.


برنامجك السابق «١٠٠ سؤال».. ماهي أكثر حلقة أرهقتك وأثرت فيك؟


جميع الحلقات كانت مرهقة، واضطرتني لأخذ مسكنات وأوقاتا للراحة، في ظل تعب نفسي وتركيز لمدة ساعتين مع كل ضيف، ويجب أن أعطي لكل ضيف حقه.


وفي برامجك.. من هو الضيف الذي لم تكن إجاباته صادقة وتهرب بشكل كبير؟


لن أستطيع القول حتى لا أجرحه، الضيف هنا كذب طول الحلقة ولم أصدقه لمدة ثانية، تحدث أنه مثالي ولا يرتكب أخطاء، ومن يتحدث عن نفسه بهذا الشكل لا يكون قريبا من الناس.


وما أكثر الحلقات التي أزعجتك؟


حلقة الفنان «محمد نجم» أزعجتني، لأنه سألني عن ديانتي حتى يحاورني على حسب ديانتي، وأنا أقحمته بالإجابة لأنه ليس له حق بهذا، لا أستطيع أن أحكي مع الضيف في ديانته.


ولماذا لم تحذفيها في المونتاج؟


بالعكس، يجب أن تنشر وتقدم للجمهور، حتى يعرفوا كل ملامح وتفكير نجمهم.


وهل هناك ضيوف وجدوا أنفسهم متورطين بعد أن سجلوا معك.. وطلبوا إزالتها في المونتاج؟


كلهم، لا يوجد ضيف يخرج دون طلب لحذف سؤال، ناهيك عن الاتصالات مع الإعداد والإدارة لحذف السؤال، وهناك طلب للضيف في هذا الصدد يؤخذ على محمل الجد، ونعيد النظر إذا كان يطول عائلته، إنما إذا كانت يطول مهنته فلا أحذفه، لأنه يعرف أنه سيظهر أمام الجمهور، ومن حقهم معرفة كل شيء عن عمله، ولا يكون الضيف عادة في قفص الاتهام، بل هناك من حصلوا على فرص ليحسنوا شكلهم وشخصيتهم، بعد أن كانوا متهمين.


وما أكثر الإجابات التي قادتك إلى التعجب من أحد الضيوف؟


«استغربت جدا من الفنان عمرو يوسف»، لم يقنعني بإجابته أبدا، فهو لا يريد أن يتزوج بنتا لها علاقات، وهو الذي فتح هذا الباب على نفسه، عندما قال: إنه يجب أن تكون البنت متساوية مع الشاب في الحقوق والواجبات.. ورد أنه لا يريد أن يتزوج فتاة لها أي علاقة عاطفية سابقة»، وهنا استغربت كيف تريد المساواة وتحجر على الفتاة ما تبيحه لنفسك؟، الفنان الذي يكون واضحا مع نفسه يحبه الناس أكثر.


ومن الفنان الذي لم تلتقيه وتتمنى محاورته؟


هيفاء وهبي»، فهي مثيرة كثيرا للجدل أينما حلت تترك ضجة، سواء أحببتيها أم كرهتيها، فهي حالة خاصة، وهذه النوعية أحب أن أدخل في شخصيتها ونفسيتها .


خلال برامجك.. ومن هم النجوم الذين حاورتيهم ثم غيرتي وجهة نظرك السابقة عنهم؟


الفنانة «لوسي»، اكتشفت أنها شخصية طيبة وعفوية إلى حد كبير، «دينا» مثقفة جدا وتعاطفت معها فيما تعرضت له، و»فيفي عبده» عفوية كثيرا، وعند محاورتها تقدم جوا لنفسها، لكن «نيكول سابا» استفزتني بسبب عصبيتها الزائدة، إذ كان يجب أن تظهر بهدوء أكثر في الإجابات، وهي صديقة وأحبها كثيرا، تعرض المساعدة على دائما، لكنها تأخذ الأمور بشكل شخصي، ورأيت التصالح مع النفس عندما ظهرت معي الفنانة «سهير رمزي»، التي قلت لها إنك قدمت كل شيء وظهرتي «عريانة»، وبالبيبي دول، فاستفزتها فردت علي: «نعم أنا عملت وتوبت عن هذه الأعمال»، وقالت لي إن هناك فيلما لم أحتج أن أحضر فيه بملابس وكان كله على السرير، فوجدتها متصالحة جدا مع نفسها، أما الفنانة «إلهام شاهين» فلديها ميزة، أنها حساسة جدا، والأمر الخاص بوالدتها وموضوع الأمومة يعرضها للبكاء وأحببتها كثيرا، و»مايا دياب»، التي كشفت عن أنها لا تستطيع النوم بمفردها في الغرفة لخوفها من ذلك، وتتأثر كثيرا بما تتعرض له ابنتها بالمدرسة، من زميلاتها عندما يقولن لها إن «أمهاتهن سيدخلن الجنة وأمها ستدخل النار».


وماذا استفدت من برنامجك في حياتك المهنية؟


عدم الحكم على الطرف الآخر؛ إلا بعد الاستماع له، أحيانا تكون لدي أفكار مغلوطة عن نجوم بعينهم ثم تتغير بالحوار، هناك كثيرون ظلموا قبل البرنامج، وهناك من ظلموا بعد البرنامج، وهناك الكثير من النجوم لا يشبهون أنفسهم، وهناك من هم أمام الكاميرا شيء وخلف الكاميرا شيء آخر، وفهمت ضرورة عدم ظلم الناس؛ إلا بعد منحهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.


لكن هناك من يقولون إن الفنانين يتحملون الأسئلة المحرجة بسبب المقابل المادي؟


هم يظهرون في برامج أخرى عادية ويحصلون على المقابل، فلماذا لا يتحملون مع غيري ويتحملون معي؟، كل البرامج يحصل فيها الممثلون على مقابل مادي، ولكن النجوم يشعرون بالراحة معي وأنا لا استضيفهم لمحاكمتهم.


وما مدى اهتمامك بردود الأفعال على برامجك؟


أهتم كثيرا بردود الفعل وأتابعها، لأنها دليل على مدى النجاح، وتحدد ماهو المطلوب عمله في الفترة المقبلة، لدرجة أنني أتابع ردود الفعل عندما أكون مسافرة إلى «بيروت».


وجه لك النقد بسبب ملابسك.. بماذا تردين؟


حدث ذلك في برنامج «كلام في سرك»، والحقيقة أنني منذ ذلك الوقت أصبحت أعتمد على ملابس كلاسيكية في برامجي.


«فحص شامل».. حدثينا عنه؟


«فحص شامل» تطغى عليه الناحية النفسية، القلب في الأول لتقديم الحب والعاطفة والعائلة، أما أنف وأذن وحنجرة فيقترب كثيرا من «١٠٠ سؤال» عن قيل عنك وقلت، فمثلا حلقة «هاني سلامة» أثارت ضجة كبيرة بسبب تفاصيل صغيرة.


بصراحة.. ألا تخجلين من الحديث عن الجنس؟


لا أقدم أسئلة خيالية، الأسئلة تنبثق من أحاديثهم، فمثلا تصريحات غادة عبد الرازق عندما قالت «إنها شعرت باندماج مع قبلة هاني سلامة»، فهي امرأة لم تخجل من قول ذلك، ومن ثم كان على أن أسأل «سلامة كرجل دون أن أخجل، وبعد ذلك خرج «البعض وشتمني، وهي من قالت ذلك ولست أنا، وإذا قمت باستضافتها سأسألها عن الأمر نفسه.


وما ردك على ما قيل بأن أجرك أكبر من المصريات لأنك لبنانية؟


مستورة والحمد لله، وأحصل على حقي ماديا ومعنويا في العمل بقناة «الحياة».