داليا مصطفى: قدمت الإغراء بشكل مُختلف فى «الكبريت الأحمر»!

23/11/2016 - 11:45:57

حوار: محمد فتيان

أطلت على المشاهدين فى دور مختلف تمامًا، عن أدوارها السابقة، الذى كان يتميز دائمًا بدور الفتاة الرقيقة الهادئة، صاحبة القيم والمبادئ، لكنها فى مسلسلها الأخير الذى يذاع الآن «حصريًا» خالفت ذلك، وظهرت فى دور مختلف تمامًا، إنها الفنانة الشابة داليا مصطفى، التى قالت إنها «قدمت الإغراء بشكل مختلف فى «الكبريت الأحمر».


«داليا» قالت فى حوراها مع «المصور» إنها تعمدت الموافقة على دور «جيرمين» فى المسلسل، لأن الدور لا يشبه أى دور قدمته من قبل، وأقنعت زوجها شريف سلامة الذى اعترض على الدور فى البداية، «داليا» لا تخاف من السحر، لكنها قالت إن «المنافسة مع بنات جيلها عمرها ما فرقت معاها». كما تمنت الوقوف أمام الزعيم عادل إمام.


حدثينا عن دورك فى مسلسل «الكبريت الأحمر»؟


أقدم شخصية «جيرمين» فى المسلسل، وأنا قابلت حالات حقيقية تشبه حالة «جيرمين» تمامًا، وهذه الحالات من فئة المثقفين وخريجى الجامعات، فلا سبيل للكذب والتلاعب، وتعمدت الموافقة على هذا الدور، لأنه لا يشبه أى أعمال قمت بها من قبل، حيث اعتاد منى الجمهور تقديم شخصية البنت الرقيقة «الكيوت المنكسرة» دائمًا، وتمنيت أن يكون الدور على مستوى المشاهد ويحبنى فيه.


وكيف تم الاستعداد للدور.. وما الذى جذبك فيه؟


قُمت بالتحضير للشخصية عن طريق الاستعانة بمؤلف العمل الدكتور عصام الشماع، للتحضير معه للدور ومعرفة تفاصيل الشخصية، فأحببتها واعتبرتها بمثابة تحدٍ لى والعودة للجمهور عن طريق عمل قوى ينال إعجابهم.


وهل يُصنف الدور فى إطار الإغراء والشر معًا كما قدمتِ فى مسلسل «أولاد الأكابر».. وألم تخافى من تقديم مثل هذه الشخصية؟


أنا قدمت بالفعل دور الإغراء والشر فى مسلسل «أولاد الأكابر»، لكن كنت صغيرة فى السن، والآن الوضع مُختلف تمامًا، فأنا قدمت الإغراء بطريقة مختلفة، فالممثل الشاطر قادر أن يقدم جميع الأدوار، لكن أنا قدمت الإغراء فى حدود معينة لم أتعدَها، أما بالنسبة للخوف.. لم أخَف على الإطلاق، لأننى أقدم الدور كما يُطلب مني، حتى يتقبله الجمهور وينال إعجابهم.


وما العوائق التى واجهتك أثناء تقديم شخصية «جيرمين»؟


فى البداية اعترض زوجى الفنان شريف سلامة على الدور، لكنى نجحت فى إقناعه، والشخصية أرهقتنى بسبب أننى أقدم دورًا ضد أخلاقي، فالممثل عليه تقديم الشخصية كما يجب من أجل أن يعيش الجمهور، وأنه هو بالفعل هذه الشخصية، فأنا قمت بالتدخين، ولكن فى النهاية على الجمهور أن يستوعب التمثيل.


وكيف واجهتِ انتقادات الجمهور الذى لم يتعود أن يشاهدك فى مثل هذه الأدوار؟


الجمهور واعٍ بأن هذا تمثيل، ويجب عمل الشخصية كما يجب من أجل نجاح الشخصية، وطالما تفاعل الجمهور مع مثل هذه الشخصية إذن هى ناجحة، وقدرت تصل للجمهور، فالعمل لافت للانتباه بصورة كبيرة، وحقق نسبة مشاهدة عالية وحقق صدى عاليا مع الجمهور.


وكيف كانت كواليس العمل مع المجموعة؟


الجمهور سعيد بالدور، خاصة أنه مختلف تماما عن أدواري، أما كواليس العمل فكانت ممتعة للغاية، وخاصة أننى أعمل مع مجموعة من أصدقائي، وهذا كان يعطى لى مميزات فى هذا العمل، مثل إعطائى وقتا للاهتمام بأولادى عندما كانوا يحتاجوننى لمساعدتهم فى دراستهم، فكانوا يراعون ظروفى فى معظم الأوقات.


وهل تخافين من عالم السحر والشعوذة؟


خالص «مش بخاف»، أنا أسمع عن الأعمال، وطبعا السحر مذكور فى القرآن الكريم «بس أنا مش بفكر فى الكلام ده»، ولا أربط مواقف بهذه الأفكار «زى ناس كتير».. «أنا بقول أى حاجة بتحصل ده نصيبي، ودماغى بعيدة عن هذه الأفكار تمامًا».


وأين أنت من المسرح الآن؟


المسرح يحتاج كثيرا من الوقت والتفرغ والالتزام الكامل، فأنا وقتى من الصعب أن أقدم مسرحا، لأن لدى مسئوليات بيتى وأولادي، ولكن العمل الدرامى أو السينمائى من الممكن أن توفر وقتا يناسب بيتك وأولادك مع العمل الذى تقدمه.


وهل سنراك فى عمل يجمع بينك وبين زوجك الفنان شريف سلامة الفترة المقبلة.. وهل يتدخل فى اختياراتك؟


أتمنى أن يجمعنا عمل فنى يكون ذا قيمة وشكل جيد ومحترم، والحقيقة هو لا يتدخل فى اختياراتي، لكنى أستشيره وآخذ رأيه فيما يُقدم لي، فهو كان قلقا بشأن تجسيدى لشخصية جرمين فى البداية، لكنه اقتنع، وهو سعيد بنجاحي.


وما المعايير التى تختارين بها أدوارك؟


لدى معيار أساسى هو أن تكون فكرة العمل جديدة ومحترمة وجيدة، وأن أشعر بأن ما أقدمه شخصية جديدة لم أقدمها من قبل، وأحب دائمًا أن أتحدى نفسى من أجل ظهور الشخصية بالشكل المطلوب.


ولماذا أنت بعيدة عن السينما فى الآونة الأخيرة؟


لم تعرض علىّ أدوار تليق بي، وكل ما عرض على فى الآونة الأخيرة أدوار تافهة وعبيطة، فأنا هدفى أن أقدم دورا يعلق مع الجمهور ويحقق نجاحا كبيرا، فيجب أن يكون اختيارى دقيقا جدا.


الآن مسلسل «الكبريت الأحمر» يُعرض حصريًا.. ما رأيك فى سياسة الحصري؟


سياسة الحصرى لا تعطى فرصة لحصول العمل على نسب مشاهدة عالية، أما بالنسبة للمسلسل سيذاع على عدد من القنوات الأخرى بعد انتهاء عرضه الأول، وستكون هناك فرصة للمشاهدين لمتابعته على قنوات مختلفة.


وكيف تردين على من يرون وجود تشابه بين مسلسل «الكبريت الأحمر» و»ساحرة الجنوب»؟


«الكبريت اﻷحمر» يتناول قضية السحر والشعوذة ومختلف تمامًا عن «ساحرة الجنوب» ولا يوجد أى وجه تشابه بينهما.


وماذا عن أعمالك لخوض السباق الرمضانى المقبل؟


حاليًا أقرأ أكثر من عمل، لكنى لم أستقر حتى الآن على أى عمل، وإن شاء الله أكون متواجدة خلال السباق الدرامى الخاص بشهر رمضان.


وما رأيك فى خلق موسم درامى للعرض خارج رمضان؟


رأيى العمل الجيد والقوى هو الذى يحقق النجاح فى أى توقيت، حتى لو كان خارج موسم رمضان، لكن مشاكل الإنتاج فى هذه الفترة هى التى جعلت الدراما فى الفترة اﻷخيرة قليلة، لأن الإنتاج عامل أساسى فى نجاح المسلسل سواء فى رمضان أو خارج رمضان.


وكيف ترين شكل المُنافسة مع فنانات جيلك؟


«عمرها ما فرقت معايا»، فأنا لا أشغل بالى بالمُنافسة، فأنا أقدم الدور الذى أقتنع به، ويعجب الجمهور لأننى أحب التمثيل، فأنا لا أنتقد أحدا حتى أكون أفضل منه، فهذه ليست من أخلاقي.


ومن من النجوم الكبار تريدين التمثيل معه؟


أريد التمثيل مع كثير مثل الزعيم عادل إمام وغيره من قامات الفن.


وهل توافقين على دخول أبنائك عالم التمثيل خاصة أنهم نشأوا فى أسرة فنية؟


لا أمانع تمامًا، أنا مع أولادى أتمتع بالحرية، وهم لهم حرية الاختيار فى مجالهم سواء فنيا أو أى مجال آخر، فهم لهم مطلق الحرية، فكل إنسان يعمل ما يحبه.


وما رأيكِ فى إلغاء الرقابة على الفن؟


أرفض إلغاء الرقابة فهى شيء مهم، ومن الضرورى أن تظل موجودة من أجل المشاهد واحترام المشاهد، لأن دور الرقابة شيء أساسى لظهور الفن بصورة تليق بالمشاهد وتجعل الفن راقيا وهادفا.