فى الذكرى الثانية لرحيلها.. وجه آخر لفنانة عشقت الجمال مصر السمراء فى لوحات معالى زايد

23/11/2016 - 11:33:08

تقرير: شيرين صبحى

كانت الفنانة معالى زايد مفتونة بالألوان منذ أن كانت طفلة صغيرة، حتى أن جدران بيت عائلتها لا تزال تحمل بصماتها، حيث كانت تستمتع برؤية ألوانها فوق كل ما تصادفه عينيها من جدران وكراسٍ ومناضد، حتى ملابسها لم تكن بعيدة عن «شخبطات» يدها الصغيرة.


سيطرت هواية الرسم على معالى زايد فى كل مراحل حياتها، فقد كان «حبها الكبير»، الذى لم يغب عن عينيها أو يتوارى خلف مشاغل حياتها الفنية واهتماماتها الأخرى، فتخرجت فى كلية التربية الفنية بالزمالك عام ١٩٧٥، قبل دراستها فى المعهد العالى للفنون المسرحية، وكانت بشهادة فنانين تشكيليين كبار، فنانة موهوبة كرسامة ولها بصمة وخصوصية شخصية فى اختيار ألوانها وأفكار لوحاتها.


فى السنوات الأخيرة عندما انتقلت معالى لتقيم فى مزرعتها على طريق الإسكندرية، حولت إحدى غرفها إلى مرسم، كانت تقضى فيه أسعد أوقاتها، فاستطاعت أن ترسم كثيرا فى تلك المرحلة واستغلت قلة نشاطها الفنى لتفرغ كل طاقتها على اللوحات.


فى ذكرى رحيلها الثانية تطل علينا معالى فى ثوب فنى يجهله كثير من محبيها، من خلال معرض فن تشكيلى يحمل اسمها، يحتضنه متحف محمود مختار، يضم ٢٢ لوحة بالألوان الزيتية، وكانت قبل وفاتها تجهز لإقامة معرض يضم لوحاتها، لكن القدر كان أسرع منها، فلم تتمكن من تنظيم معرض ثان بعد معرضها الذى نظمته عام ٢٠٠٣ وكشف وجها آخر مشرقا للفنانة.


فى كثير من لوحات المعرض حاولت معالى التعبير عن نفسها من خلال لحظة صدق أخرجت فيها أفكارها ورؤيتها للأشياء حولها باستخدام الخط واللون، وجوه لامرأة ببشرة سمراء، ترسم نفسها فى أكثر من صورة، مبتسمة أحيانا وصامتة أحيان أخرى. وكأنها ترسم سمار مصر بجمالها وجاذبيتها وروحها ومرحها رغم ما تحمله على أكتافها من هموم.


لوحة أخرى تحمل عيونا حزينة غاضبة تبدو من خلف قناع، فهل كانت معالى غاضبة أو حزينة خاصة بعد ابتعادها عن التمثيل، فهناك دائما أجيال جديدة تظهر، وعلى الفنان إما أن يتقبل الوضع أو يعتزل، لكن الأمر كان صعبا على معالى ولم تتقبله، فرفضت دورا فى مسلسل «سجن النساء»، وكان آخر ظهور لها من خلال مسلسل «موجة حارة».