يخططون لاغتيال الرئيس ويدعون للمصالحة !

23/11/2016 - 11:12:01

  خالد ناجح خالد ناجح

بقلم - خالد ناجح

حمد الله على سلامتك يا ريس...


نجا الله الرئيس عبدالفتاح السيسى من محاولتى اغتيال، حسب بيان المستشار نبيل صادق، النائب العام، والذى شرح تفاصيل محاولتين لاغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهما آخر محاولتين تم الإعلان عنهما، فهناك الكثير من محاولات اغتيال الرئيس بعضها تم الإعلان عنه وأولها أعلنها بنفسه، هذا فى الوقت الذى دعا نائب المرشد العام لـ «الإخوان الإرهابية»، إبراهيم منير، من وصفهم بـ«حكماء الشعب» المصرى أو «حكماء الدنيا» لرسم «صورة واضحة للمصالحة» بين السلطات المصرية والجماعة.


نائب المرشد العام لجماعة «الإخوان» لم ينس أن يذكرنا أنهم تغيروا وإلى أنهم يدركون أن العمل السياسى فيه متغيرات ومناورات أو ما يمكن وصفه بالتنازلات، وأنه مطلوب من كل الأطراف، فى الحالة المصرية الحالية، عدم تجاهل ذلك، لكن جاءت كلماته كالسم فى العسل، ولم ينس أيضا أن ينسف كل ما قاله فى نفس الوقت عندما أكد أنهم مرنون، خاصة إذا لم يكن هناك تنازل عن مبادئ وقيم وحقوق.


بالطبع المصريين لم ينسوا شهداءهم من جراء عملياتهم الإرهابية والتى راح ضحيتها الآلاف من أبناء هذا الوطن مواطنون مدنيون ومن أبنائنا من الجيش والشرطة، والتى تغيرت استراتيجيتهم من القنابل والمواجهة المباشرة وصولا لعمليات الاغتيال وهى عمليات بدأت بها الجماعة سيرتها الأولى.


واكتملت الصورة بالتفاصيل التى فندها النائب العام من خلال الرصد والتخطيط لاغتيال الرئيس وكشفت التحقيقات أن التخطيط تم بين خليتين إحداهما بالسعودية لاستهدافه أثناء أدائه مناسك العمرة وفى مكة المكرمة، يخططون لاغتيال الرئيس فى الحرم وليس الرئيس وحده، بل إنهم خططوا لاستهداف الرئيس السيسى والأمير نايف، وأن هناك سيدة تدعى الدكتورة مرفت زوجة أحمد بيومى ستفجر نفسها لعدم تفتيش السيدات بعد أن تم رصد مهبط طائرات الأسرة الحاكمة بالسعودية ببرج الساعة، وقاموا بشراء بعض المواد، التى تدخل فى تصنيع العبوات شديدة المتفجرات من سوق الكعكى بمكة المكرمة وتخزينها بالطابق ٣٤ بالفندق معتقدين أن الرئيس السيسى سيقيم بالفندق أثناء مناسك العمرة، وذلك لقيام الرئاسة بالحجز فى الفندق وتركوا المواد المتفجرة حتى استهدافه فى العام المقبل واعترف أحد المتهمين بعرض زوجته ارتداء حزام ناسف لتفجير نفسها حتى تشغل القوات فى الوقت، الذى يقوم فيه أعضاء باقى الخلية باستهدافه.


هذه المحاولات لم تكن الأولى لاستهداف الرئيس ففى يوليو الماضي، كشفت مصادر بالرئاسة عن تفاصيل محاولة اغتيال السيسى، والتى تسببت فى اعتذاره عن عدم حضور القمة العربية فى موريتانيا، على يد عناصر تابعة لإحدى الجماعات الإرهابية المتطرفة، والممولة من دولة داعمة للإرهاب.


وعندما كان وزيرا للدفاع نجا من محاولتى اغتيال وهذه المحاولات أعلن عنها الرئيس، حينما كان مرشحًا للرئاسة فى مايو ٢٠١٤، إنه جرى رصد محاولتين لاغتياله عندما كان وزيرًا للدفاع.


الإخوان حاولت فبل ذلك اغتيال رؤساء مصر بداية من جمال عبدالناصر، الذى تعرض لأكثر من ٦ محاولات اغتيال طيلة فترة حكمه، بعضها من جماعة الإخوان وأخرى الموساد الإسرائيلى وثالثة المخابرات البريطانية - لا تستغرب أن محاولات الاغتيال من الإخوان والموساد والمخابرات البريطانية فهم «إيد واحدة».


كانت أولى هذه المحاولات على يد أعضاء جماعة الإخوان، أثناء إلقائه خطاب الاحتفال بعيد الجلاء فى ميدان المنشية بمحافظة الإسكندرية فى ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤، حيث فوجئ الحضور بإطلاق ٨ رصاصات طائشة باتجاه عبدالناصر دون أن تصيبه، وأكمل الرئيس خطابه بعبارته الشهيرة «إذا مات جمال أو قتل فامضوا إلى الأمام فكلكم جمال عبدالناصر.. دمائى فداءٍ لكم وحياتى فداءٍ لكم».


وجهت أصابع الاتهام عقب ذلك إلى جماعة الإخوان بارتكاب الحادثة، وتمت محاكمة وإعدام عدد من أعضاء الجماعة، واعترف مؤخرا المتهم الثالث فى القضية خليفة عطوة، بأنهم حاولوا قتل الرئيس عبدالناصر وليس كما يقول البعض: إن الحادثة ملفقة لهم.


ولم يكتف الأخوان بمحاولة اغتيال الرئيس فى الحرم، بل أعدوا خطتين لاغتيالة داخل القاهرة عن طريق خلية ضباط الشرطة المفصولين وهم من بين الضباط الملتحين، وقام بها ٦ ضباط وطبيب أسنان واعترف بعضهم بانضمامه لخلية إرهابية تعتنق الأفكار التكفيرية قائمة على تكفير الحاكم ومعاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة ووجوب قتالهم بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، وسعيه وآخرين للالتحاق بتنظيم ولاية سيناء وتلقوا دورات تدريبية مكثفة نهضت بقدراتهم القتالية واستخدامهم للأسلحة النارية، الخلية التى تضمهم تهدف لتنفيذ عمليات إرهابية ضد رئيس الجمهورية وبعض القيادات الأمنية بوزارة الداخلية وصولًا لإسقاط نظام الحكم القائم فى البلاد، وأن قائد الخلية محمد السيد الباكوتشى أعدّ لعناصر الخلية برنامجًا تدريبيًا قائمًا على محورين، أحدهما فكرى يعتمد على الأفكار التكفيرية فى المقار التنظيمية بعيادة المتهم على إبراهيم حسن محمد «طبيب الأسنان» بمدينة الشروق، وتم الاطلاع على بيانات تنظيم داعش.


وذكر فى اعترافه أن المحور الثانى عسكرى يقوم على اتخاذ أسماء حركية لكل واحد منهم واستخدام هواتف محمولة غير مزودة ببرامج للاتصال بشبكة المعلومات الدولية لاستخدامها فى التواصل فيما بينهم، تجنبًا للرصد الأمني، وتدارسوا فيما بينهم كيفية استهداف موكب رئيس الجمهورية أثناء مروره بأى طريق عام أثناء تعيينهم ضمن الخدمات الأمنية المشاركة فى تأمينه بصفتهم ضباط أمن مركزي.


المؤامرة مكتملة الأركان عدة محاولات لاغتيال الرئيس فى حين كان البعض من المتعاطفين مع الإرهابية يتحدثون عن مصالحات مثل الدكتور حسن نافعة مرورا والبرادعى والدكتور أحمد كمال أبوالمجد.