وزير الأوقاف والسور!

23/11/2016 - 10:52:35

  صلاح البيلى صلاح البيلى

بقلم - صلاح البيلى

يمر سريعا من جانبك تكاد لا تسمع صوته ولكن تحس به يخبط كتفك أو يدوس على رجلك ويولى مسرعا فلا ترى له نمرا لتكتبها ولا تستطيع أن تركض وراءه لتقتص لنفسك مما أصابك، إنه هذا السرطان المسمى بالتوكتوك


أن تتخذ الجهات السيادية احتياطات أمنية اتقاء لشر الإرهاب الآثم فهذا هو المنطقى حقًا وإن لم تفعل تكن مقصرة أما أن يقوم وزير الأوقاف د. مختار جمعة ببناء سور خرسانى حول مبنى الوزارة الأثرى فى باب اللوق «وداير» من كل الاتجاهات مقتطعًا من الشوارع المحيطة بالمبنى ما لا يقل عن مترين فهذا ما لا يمكن قبوله ولا تبريره.. فوزارة الأوقاف ليست الداخلية وليست مديرية أمن ولم نسمع يومًا عبر تاريخها أنها كانت مُستهدفة فلماذا يا وزير الأوقاف تضيق على الناس من مارة وسيارات الشوارع المحيطة بالمبنى وهى شوارع رئيسية فى منطقة باب اللوق بوسط البلد، ليس هذا فحسب بل شوهت المكان ومبنى الوزارة الأثرى وصنعت بوابات خرسانية عملاقة عند الباب الرئيسى وبوابة جراج السيارات من الخلف!


المأخذ الآخر أن هذا إهدار علنى للمال العام فى أمر غير جوهرى بل محاربة للجمال وسيولة المرور وتشجيع للقبح.. من أعطاك الحق يا وزير الأوقاف؟!.. وبدلًا من ترقية مستوى وعاظ الأوقاف ودعم المسجد للقيام برسالته أو طبع كتب ضد الإرهاب والفكر المتطرف تقوم ببناء سور خرسانى حول مبنى قديم وجميل فى منطقة حيوية وكأنه ينطبق على ما قام به سيادة الوزير المثل الشعبى: «إللى معاه قرش ومحيره يجيب حمام ويطيره».. أين التقشف الحكومى ياوزير الأوقاف؟!