فى ختام اليوبيل الفضى لمهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية .. حفلات كاملة العدد وجوائز وتبنى الفائزين .. وأخطاء محدودة

21/11/2016 - 12:15:10

كتب - حاتم جمال

اختتمت مساء الأحد الماضى فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بحضور الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة ود.إيناس عبد الدايم رئيس دار الاوبرا والمهرجان ود. جيهان مرسى مقرر المهرجان حيث بدأ حفل الختام بتوزيع جوائز المسابقة التى تقدم لها أكثر من 150 متسابقاً من مختلف الدول العربية وتضمنت ثلاث مراحل الاولى للشباب وحصل على جائزتها الاولى وقيمتها 10 آلاف جنيه مناصفة كل من إبراهيم عبد المنعم إبراهيم وأحمد ممدوح بينما حصل على الجائزة الثانية مناصفة كل من محمد طارق وكريم زيدان وقدرها سبعة آلاف جنيه ، أما الجائزة الثالثة وقدرها خمسة آلاف جنيه حصل عليها مناصفة رانيا عتيق وأحمد مصطفى.. وفى مسابقة الاطفال حصل على الجائزة الأولى بقيمة خمسة آلاف جنيه كل من منة الله محمد إبراهيم وزياد باسم ، والجائزة الثانية ثلاثة آلاف جنيه فاز بها كل من اسماء الدسوقى ويمنى حسن ، اما الجائزة الثالثة وقدرها ألفا جنيه حصل عليها كل من جويرية حمدى ويوسف فرج .


وفى مسابقة العزف على آلة الناى حصل جون سامى على الجائزة الاولى وقدرها عشرة آلاف جنيه ، كما نال كل من محمد السيد والتونسى رامى العربى الجائزة الثانية وقيمتها سبعة آلاف جنيه ، أما الجائزة الثالثة وقدرها خمسة آلاف جنيه فاز بها محمود عبد الرحمن وفى مفاجأة جديدة ضمن مفاجآت اليوبيل الفضى للمهرجان أكدت د.إيناس عبد الدايم تبنى دار الاوبرا لـ 16 فائزا فى مسابقات هذا العام و تقديمهم فى جميع حفلات الموسيقى العربية بمسارح الاوبرا المختلفة فى القاهرة والاسكندرية ودمنهور.


وعقب تسليم الجوائز اختتم الحفل بمجموعة منتقاة من الاعمال الموسيقية الخالدة التى تغنت بها نجمة دار الاوبرا مى فاروق ثم غنت الفنانة اصالة التى شدت بالعديد من الاعمال دمجت فيها التراث بأغانيها المعاصرة.


فعاليات جديدة واخطاء صغيرة


جاء مهرجان هذا العام معبرا عن اليوبيل الفضى له من خلال استحداث العديد من الفعاليات لعل اهمها طلاب مركز تنمية المواهب الذين يقدمون كل يوم حفلا فى الساحة الخارجية امام باب الاوبرا مما يؤكد على وجود جيل جديد من المبدعين فى طريقه للتكوين هذا فضلا عن اشتراك مطربين لاول مرة بالمهرجان امثال عاصى الحلانى وتقديم نجوم فرق الاوبرا بشكل مغاير وسط كوكبة نجوم الغناء العربى المشاركين امثال انغام ومدحت صالح ومحمد الحلو وعلى الحجار ومروان خورى وصفوان بهلوان وغيرهم.


الامر المبهج فى المهرجان هى نسبة الاقبال على الحفلات حتى انه فى بعض الحفلات لم يكن هناك موضع لقدم وكادت نسبة الاشغال فى المهرجان أن تصل إلى 100 % وهو ما يدل على المجهود الكبير المبذول من قبل ادارة المهرجان لانجاح هذه الدورة الاستثنائية للاحتفال بـ «25» سنة هي عمر المهرجان و مع ذلك تهامس مجموعة من العاملين فى الاوبرا خلف الكواليس عن بعض الأخطاء الصغيرة التى افسدت اكتمال العرس الفنى منها ان عدداً كبيراً من ابناء فرق الاوبرا لم يشارك بالمهرجان وان ادارته قامت بجلب مطربى البرامج للوقوف على خشبة الاوبرا ليحصلوا على مكانهم فى حين اعتذر بعض السوليستات عن المهرجان لعدم وضعهم فى المكانة التى يستحقونها كما اشتكى البعض من اجهزة الصوت فيما وصف البعض المهرجان بأنه فاقد لهويته فى الحفاظ على التراث الموسيقى بغناء مجموعة كبيرة من النجوم اغانيهم الخاصة بعيدا عما يقدمه المهرجان وبذلك تحول إلى ما يشبه مهرجان القلعة أو المهرجان الصيفى اللذين تقيمهما الاوبرا.


وعقب نجاح هذه الدورة يبقى السؤال لماذا لم يتم التفاوض مع القنوات الفضائية لشراء حفلات المهرجان بجانب التليفزيون المصرى وادخال دعم مادى جديد للاوبرا ونشر الفن الجاد والمتميز؟


توصيات مهمة


تبقى توصيات اللجنة العلمية للمؤتمر البحثى المصاحب للمهرجان حيث تم اعلان عشرة توصيات هامة منها الدعوة إلى عقد مؤتمر ترعاه دار الأوبرا المصرية لمناقشة إشكاليات وقضايا المصطلح في الموسيقى العربية الى جانب التوصيات الخاصة بخمسة محاور تمت مناقشتها خلال الجلسات وبالنسبة للمحور الاول الروافد الثقافية للموسيقى العربية التقليدية أعلنت اللجنة توصياتها وتمثلت فى الاهتمام بالدراسات عن طريق معرفة وفهم الروافد الثقافية المتنوعة المؤثرة في الإبداع الموسيقي والغنائي العربي بما يؤكد ثراء وتنوع هذا الإبداع ، الاهتمام بجمع وتدوين وتصنيف ونشر التراث الموسيقي التقليدي في البلدان العربية وجعله متاحاً للمهتمين من الباحثين والمبدعين والموسيقيين.


اما محور جماليات أداء الموسيقى العربية وإشكالية تقديم التراث فقد أكدت اللجنة ضرورة الالتزام من قبل المؤسسات الفنية الرسمية بتقديم التراث الموسيقي والغنائي وفق أصوله وتقاليده الفنية وجماليات أدائه وذلك من خلال الفرق الموسيقية التراثية القائمة أو الفرق المزمع إنشاؤها دون تحريف أو تشويه ، دعم ورعاية المواهب البارزة في مجالات العزف والغناء والتلحين وذلك بضمهم إلى الفرق الموسيقية التراثية التابعة للمؤسسات الرسمية.


وعن محور دور الدراسات العلمية في إبراز جماليات الموسيقى العربية رأت اللجنة دعوة المؤسسات الأكاديمية الموسيقية في الوطن العربي إلى التعاون العلمي والفني بتوسيع رقعة المشاركة والحوار العلمي بين الباحثين في هذه المؤسسات وذلك من خلال برتوكولات تعاون مفعلة وجادة وكذلك إنشاء قاعدة بيانات مشتركة لكل الدراسات التي تتناول الموسيقى العربية لتكون متاحة على شبكة الإنترنت لكل الباحثين وتشجيعهم على القيام بقراءات نقدية تدرس قيم الإبداع والجمال لدى أعلام الموسيقى العربية القدامى والمعاصرين وإنتاجهم الفنى وتقديم دراسات تتناول الموسيقى العربية ودورها في تشكيل الذائقة الجمالية في البلدان العربية .اما محور جماليات الموسيقى العربية التقليدية في إبداعنا المعاصر فأوصت اللجنة بدعم الإبداعات الموسيقية المعاصرة المستلهمة للتراث بتقديمها في برامج الحفلات المختلفة وعمل جائزة عربية دورية تمنح للمبدعين في مجالات التلحين في القوالب الغنائية والآلية العربية وافضل الدراسات الأكاديمية في حقل الموسيقى العربية الى جانب الإبداعات الموسيقية المستلهمة من التراث الثقافي والموسيقي بأشكالها المختلفة .


وعن محور جماليات الموسيقى العربية بين الشفاهية والتدوين أوصت اللجنة بضرورة تنظيم ورش عمل متخصصة وعميقة لتقديم التجارب في حقل التدوين الموسيقي في محاولة للوصول إلى طرق متفق عليها في تدوين الموسيقى العربية بما يضمن إبراز السمات الجمالية المميزة لها .. كما أوصت اللجنة بشكل عام بضرورة العمل على نشر الأبحاث المقدمة لهذه الدورة والدورات السابقة رقمياً على موقع دار الأوبرا المصرية ومطبوعاً لتكون متاحة لكل الباحثين والمهتمين بالموسيقى العربية