افتتاح الدورة الـ38 مساء اليوم .. المسابقة الرسمية بـ« القاهرة السينمائى » .. وجـدل لا ينتهى

21/11/2016 - 12:08:30

يوم للستات يوم للستات

كتب - محمد نبيل

يترقب جمهور السينما فى كل مكان افتتاح الدورة الـ38 من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى مساء اليوم، الثلاثاء ويمثل المهرجان فرصة حقيقية لمشاهدة عدد كبير من أفلام لم تعد قاعات العرض التجارية ترحب بعرضها، وسط طفرة حقيقية على المستوى التقنى، فيما أثارت المسابقة الرسمية الجدل بامتياز سواء على مستوى لجان التحكيم أو اختيار الأفلام المشاركة.


العودة لوسط البلد


بعد عدة دورات اقتصرت فيها عروض المهرجان على صالات العرض في دار الأوبرا المصرية، قررت إدارة المهرجان العودة إلى قاعات وسط المدينة، (ثلاث في سينما أوديون واثنتان في سينما كريم) ، مع مراعاة أن تُعرض جميع الأفلام مرة داخل الأوبرا ومرة أخرى في وسط المدينة، بما يتيح لكل مشاهد إعداد جدوله بما يناسب ظروفه واختياراته دون حاجة للتنقل بين المكانين، وتكتسب دورة المهرجان القاهرة هذا العام أهمية بالغة، حيث ينتظر منها تقديم الكثير، فى محاولة للعودة بالحدث السينمائى الأهم فى الشرق الأوسط الى سابق عهد، كونه قبلة لاجتذاب أقوى الأفلام وأشهر أسماء النجوم العالميين، رغم المنافسة الشرسة من المهرجانات الأقليمية الأخرى.


ورغم محاولات إدارة المهرجان المُضنية الخروج دون أزمات قبل الافتتاح على الأقل، إلا أن المسابقة الرسمية وحدها شهدت عدداً من الانتقادات سواء على مستوى اختيار لجان التحكيم أو الأفلام المشاركة، حيث تسبب اختيار الفنانة المصرية أروى جودة فى تراشق صريح بين عضو اللجنة العليا للمهرجان "قبل استقالته" عمرو قورة، وعدد من السينمائيين والصحفيين، والذين لم يقنعهم هذا الاختيار نظرا لتواضع المشوار الفنى للفنانة الشابة، فيما فضلت الناقدة ماجدة واصف رئيس المهرجان، والناقد يوسف شريف رزق الله المدير الفنى عدم الانصياع وراء هذه الأصوات، والإصرار على اختياراتها، أما المخرج هانى خليفة فلم يكن الأكثر حظا هو الآخر، حيث دارت حول اختياره علامات استفهام كثيرة كونه لم يقدم سوى فيلمين فقط - رغم أهميتهما- خلال مشواره، هما "سهر الليالى" و"سكر مر".


انتقادات شديدة للاستبعاد


على الجانب الآخر استبعد المهرجان الفيلم المصرى "آخر أيام المدينة" بعد إعلان مشاركته بذات المسابقة وهو الذى تم عرضه خلال الدورة الأخيرة بمهرجان برلين السينمائى الدولى، بدعوى مشاركاته المتكررة فى عدد كبير من المهرجانات، وهو ما لم يقبله "القاهرة السينمائى"، برغم أنه كان من المعلوم لدى الجميع ان الفيلم تم الاتفاق مع صناعه ليجول عددا من المحافل السينمائية الهامة والتى تم الاتفاق عليها قبل بضعة أشهر، فى حين حل محله فيلم "البر الثانى" للمخرج على ادريس، وقد قوبل استبعاد الفيلم بموجة شديدة من الاستهجان، حيث إن عدداً كبيراً من المتابعين رأى أن سبب استبعاد الفيلم بهذه الطريقة أمر لا يليق، خاصة وأن إدارة المهرجان لم تتحدث حتى الى مخرجه، والذى أكد أنه علم بالأمر عن طريق بريد الكترونى رسمى من المسئولين دون أى مناقشة، أو حتى تفاوض للعرض خارج المسابقة الرسمية، والمثير للدهشة هو تضمن القائمة النهائية للمسابقة الرسمية بالمهرجان أكثر من فيلم جاب مهرجانات العالم هنا وهناك، وكأن الأمر لن يلاحظه أحد، فقد تم عرض فيلم "ميموزا" فى أكثر من عشرة مهرجانات حول العالم، منها مهرجان موسكو السينمائى الدولى، وأيضا فيلم "الزوجة الطيبة"، تم عرضه فى عدد كبير من المهرجانات السينمائية.


المسابقة الرسمية تَمنح لجنة التحكيم فيها سبع جوائز، وهى : الهرم الذهبي لأحسن فيلم ويمنح للمنتج (لا تمنح الجائزة مناصفة)، الهرم الفضى - جائزة لجنة التحكيم الخاصة - لأحسن مخرج، الهرم البرونزى للعمل أول أو ثانى وتمنح للمخرج، جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو ، جائزة أحسن ممثلة، جائزة أحسن ممثل، وجائزة أحسن إسهام فني، ونستعرض خلال السطور التالية القائمة النهائية للمسابقة.


فيلم "زوجة طيبة" إخراج ميرجانا كارانوفيتش، وهو انتاج مشترك بين طربيا، البوسنة والهرسك، وكرواتيا، الأحداث تدور عندما ميلينا - البالغة من العمر خمسين عاماً - إصابتها بمرض السرطان مع اكتشافها لحقيقة الماضي المرعب لزوجها الذي كانت تعتقد أنه الزوج المثالي.


فيلم "حياة آنا" ، إخراج نينوباسيليا، وهو يمثل جورجيا، والقصة تبدأ عندما تقرر أم عزباء صغيرة أن تسافر إلى أمريكا هي وطفلها المُصاب بمرض التوحد كي تُحسن من ظروف معيشتهما. نتحمل المخاطرة فتبيع منزلها وتعطي النقود لرجل يعدها بأن يجلب لها تأشيرة سفر غير قانونية من السفارة. يتبين أن الرجل محتال، يستخدم نقودها كي يسافر بها هو وعائلته إلى الخارج. بعد أن تفقد الأمل، تخطف آنا طفلة المحتال والتي تبلغ من العمر ستة أعوام.


الفيلم الجزائرى "حكايات قريتى" ، إخراج كريم طرايدة، تدور أحداثه في قرية جزائرية أثناء الحرب الجزائرية. حيث الطفل بشير يبلغ من العمر عشر سنوات، يحلُم بأن يكون ابنا لشهيد لذلك هو على استعداد بالتضحية بوالده الذي هجره منذ خمسة أعوام كي يحقق هدفه.


فيلم "كلاب" إخراج بوجدان ميريكا ، إنتاج فرنسى، والأحداث تبدأ بعودة رومان إلى الأرض التي ورثها حديثا عن جده، والتي تقع على حدود أوكرانيا، ويتخذ القرار الصعب ببيع مئات الأفدنة من الأرض.


الفيلم المجرى "قتلة على كراسى متحركة"، وهو إخراج أتيلاتيل، يقرر كلٍ من زولي وهو فتى يبلغ من العمر عشرين عاماً قعيد على كرسي متحرك، وصديقها القعيد أيضا أن يعرضا خدماتهما على المافيا كعصابة من القتلة المأجورين.


فيلم «جاكوب الصغير» للمخرج ماريوس بيلينيسكى، إنتاج بولندى، وتدور أحداث فيلم جاكوب الصغير عن التصالح. يقع حدث هام حينما يعبر طفل صغير في سن التاسعة أو العاشرة حاجزا ، ويبدأ في فهم العالم بشكل مختلف،


ومن إيطاليا فيلم "غرباء كلية" للمخرج باولو جينوفيزى، وملخص الفيلم يدور حول سبعة أصدقاء قدامى يتناولون العشاء، وعلي سبيل المرح، يقررون أن يضعوا التليفون المحمول الخاص بكلٍ منهم على الطاولة ويبدأون في قراءة كل الرسائل والمكالمات التي من الممكن أن تصلهم تلك الليلة حتى يثبتوا أن لا أحد منهم يُخفي شيئاً. بمزيد من المرح والدراما تتكشف الأسرار ويجد الأصدقاء أنفسهم غرباء كليةً عن بعضهم البعض.


أما الصين فتتواجد من خلال فيلم "شخص ما للتحدث إليه" إخراج يوليون ليو، وتدور أحداثه حول نشاة أخ وأخت خلال حياة متواضعة في مدينة صغيرة بالصين. يعمل الأخ مُصلح للأحذية بينما تبيع الأخت فطائر. على الرغم من زواج الأخ منذ عقد من الزمن إلا أنه وجد أنه لم يعد يستطيع التحدث إلى زوجته في نفس الوقت التي تبحث فيه شقيقته العزباء بيأس عن شريك من خلال برنامج مواعدة. من أجل إيجاد شخص يستطيعان التحدث إليه، يخوض الشقيقان رحلة صعبة وموجعة على طول طريقهما.


وعشاق السينما الهندية على موعد مع فيلم "الممر الضيق" إخراج ساتيش بابوسينان ، سانتوش بابوسينان، والقصة تتمحور حول أخيل وهو شاب يعيش مع والده المُسن والمُقعد، علاقتهما المتوترة تدفع أخيل لأن يخطط للهرب من المنزل سراً مع صديقته نينا إلى مدينة أخرى، ولكن آخر يوم له بالمنزل، لم يسر كما خطط له.


المخرج أنو أنون يقدم فيلمه الجديد "الفتى الطيب، إنتاج استونيا، يحلم ماتياس بأن يدرس التصوير الفوتوغرافي في أكاديمية برلين للفنون. يوضع حلمه على المحك عندما يقع في حب هانا الجميلة ذات الروح الحرة. كي يفوز بقلبها، يشعر ماتياس بحاجته أن يُثبت لها أنه مغامر لا يمكن توقع تصرفاته مثلها تماماً. يجازف ماتياس بكل شئ عزيز عليه دون أن يعلم أن ردود أفعال هانا الجريئة ما هي إلا أعراض لمرض الهوس الاكتئابي، وفي لحظة غيرة يرتكب ماتياس جريمة من الممكن أن تضعه خلف قضبان السجن لسنوات.


فيلم "استراحة قصيرة" إخراج ديلفين كولان وكورييل كولان، إنتاج فرنسى - يونانى ويدور حول أورور ومارين فتاتين شابتين تعملان بالعسكرية، فى نهاية فترة خدمتهما فى افغانستان، تأخذان إجازة لمدة ثلاثة أيام لتخفيف الضغط بصحبة وحدتهم وسط السائحين فى منتجع خمسة نجوم فى قبرص، ولكنه ليس من السهل نسيان الحرب وترك العنف خلفهما


فيلم "قصار الملح والسكر" من إخراج ليسينيو أزيفيدو إنتاج البرتغال، موزمبيق، فرنسا، جنوب إفريقيا، البرازيل.


تدور أحداث الفيلم في موزمبيق وسط أحداث الحرب الأهلية. يربط قطار واحد بين نامبولا ومالو، وغير مسموح للمدنيين باستخدامه نظراً لمئات الأسباب التي تهدد حياتهم على مسافة تمتد لسبعمائة كيلو متر من السكك الحديد الخربة. سالوماو وتايار جنديان غير منسجمين وروزا ممرضة شابة في طريقها لوظيفتها الأولى والتي سرعان ما تصبح موضعاً للرغبة، تأمل ماريامو صديقتها المقربة في النجاح بمُبادلة الملح بالسكر. تمضي الحياة بين طلقات الرصاص والضحك وتتدفق الحكايات حينما يتعرض القطار للهجوم ويمر الوقت ببطء إلى المحطة التالية.


وفيلم "لسنا بمفردنا" للمخرج بيتر فاكلاف إنتاج جمهورية التشيك، ويُصادق حارس سجن مريض بالشك جاره الجديد العاطل عن العمل والمُصاب بوسواس المرض، تعوله زوجته التي تعمل في متجر البقالة المحلي. نتيجة لضغوط الحياة ورعايتها لأبنائها، تشعر بانجذاب إلى حارس الملهى اليلي، الذي يحب راقصة الملهى الليلي، التي بدورها تنتظر خروج والد طفلها من السجن الذي يعمل به حارس السجن. لا أحد منهم وحيداً مهما كانوا يشعرون بالوحدة.


وفيلم "ميموزا" للمخرج أوليفر لاكس، من إنتاج مشترك بين إسبانيا، المغرب، فرنسا بالإضافة الى قطر ويدور حول قافلة ترافق شيخ يحتضر خلال جبال الأطلس المغربية. أمنيته الأخيرة أن يُدفن مع من أحبهم. ولكن الموت لا ينتظر. يتملك الرعب قادة القافلة من عبور الجبل، رافضين أن ينقلوا الجثة. يسافر أحمد وسعيد وهما اثنان من المحتالين مع القافلة، ويدعيان أنهما على علم بخط سير القافلة ويتعهدان بتوصيل الجثة إلى مثواها الأخير. في عالم آخر، يُختار شكيب ليُسافر إلى الجبال في مهمة أخرى وهي مساعدة قادة القافلة غير المُدربين.


فى حين يمثل مصر فيلمان هما "يوم للستات" للمخرجة كاملة أبو ذكرى الذى عرض أخيرا فى مهرجان لندن السينمائى، و"البر التانى" للمخرج على إدريس فى عرضه العالمى الأول.