سمعة أبو ضحكة جنان

20/11/2016 - 11:44:25

الكواكب

عملاق غناء المونولوج الفكاهي ونجم كوميديا السينما المصرية الذى لم ينافسه أحد... أبو ضحكة جنان... أو (سمعه) صانع الفرح الذي طوت الأقدار صفحة حياته بمعاناة مريرة ذاقها أيضاً يوم أبصر النور... هو إسماعيل ياسين إسماعيل علي نخلة المولود في 15 سبتمبر 1912 م ابناً وحيداً يتيماً لصائغ ميسور الحال في شارع عباس بالسويس وغادر دنيانا دون أن يبلغ الستين من عمره يوم 24 مايو 1972 م.


هو المضحك الذي أضحك الملايين وعاش حزيناً طوال عمره صنع البهجة وهو حي ولا زال بعدما غادر دنيانا يُضحك الملايين رغم بؤس حياته فى بدايتها ونهايتها فقد توفيت والدته وهو طفل لم يزل، فعانى قسوة زوجة الأب، واضطر للعمل في مهن قاسية لكنه صعد سلم المجد رغم ذلك وبقيت أعماله بعد رحيله تبهج الكبار والصغار، وتُطلق الضحكات من الصدور وتُدخل السعادة للنفوس.


التحق بالكتاب في طفولته المبكرة وحفظ بعض القرآن ثم تابع الدراسة في مدرسة ابتدائية حتى الصف الرابع الابتدائي وأنهى مشواره مع التعليم عندما أفلس محل والده الصائغ نتيجة سوء إنفاقه ودخوله السجن لتراكم الديون عليه، فاضطر الفتى الصغير لتحمل مسئولية نفسه فعمل في محل لبيع الأقمشة ثم منادياً للسيارات بأحد مواقف السيارات بمدينة السويس واضطره بطش زوجة أبيه لهجر المنزل هرباً من قسوتها.


كان يعشق أغنيات الموسيقار محمد عبد الوهاب ويرددها ويحلم أن يكون منافساً له، فانتقل للقاهرة ولم يكن عمره قد تجاوز السابعة عشرة في بدايات ثلاثينيات القرن الماضي بحثاً عن مشواره الفني كمطرب إلا أنه لم يحقق النجاح في عالم الطرب ودنيا المطربين حيث حجب عنه شكله الكوميدي وخفة ظله النجاح كمطرب.


أقام إسماعيل ياسين بفنادق شعبية رخيصة حين جاء للقاهرة وعمل صبياً في أحد مقاهي شارع محمد على شارع العوالم والفن الشعبي حينئذ ثم ترك المقهى وعمل مع الأسطى نوسه أشهر راقصات الأفراح الشعبية في ذلك الوقت لكنها لم تمنحه ما يكفي من المال ليعيش، فتركها وعمل وكيلاً لأحد المحامين بحثاً عن لقمة العيش.


عاد إسماعيل ياسين يفكر مرة ثانية في تحقيق حلمه الفني وكان توأمه الفني وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه المؤلف الكبير أبوالسعود الإبياري قد اكتشف مواهبه فذهب إلى بديعة مصابني ورشحه ليعمل بفرقتها وبالفعل انضم إسماعيل ياسين للفرقة وعمل بالملهى يغني المونولوجات وكون ثنائياً فنياً شهيراً مع أبو السعود الإبياري وأصبح الصديقان شريكين في العمل بملهى بديعة مصابني ثم في السينما والمسرح.


امتلك إسماعيل ياسين صفات جعلته نجماً استعراضياً فريداً يمتلك خبرات مطرب وموهبة ممثل استفاد منهما لينطلق كمونولوجست شديد التميز خفيف الظل، وظل أحد أهم رواد هذا الفن ونجومه على امتداد سنوات طوال، وتألق واشتهر في ادائه واستطاع أن يصنع بصمة مميزة خلال عشر سنوات من عام 1935 م حتى 1945 م وارتفع متألقاً كنجم ساطع من نجوم الفن حتى أصبح يُلقى المونولوجات في الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولوج الواحد (شاملاً التأليف والتلحين) والذي كان يؤلفه دائماً توأمه الفني أبو السعود الإبياري.


نماذج من مونولجات اسماعيل يس


ديالوج عايز أروح سعاد مكاوي مع إسماعيل ياسين


عايز اروح متروحشي


لا انا مروح متروحشي


فين الفول فين الطعمية


فين الفجل فين الكرات


لو كان دي شرط البهوية


يحيي العدس عشر مرات


اكل دقه واعيش متنهني


ولا اكلش كباب راح يقتلني


شوفي دراعي يا عيني يا دراعي


باخد حقنة من غير داعي


يا عيني يا دراعو


يا عيني يا دراعو


لا انا مروح متروحشي


عايز اروح متروحشي


دانا عمللك حلة محشي


مكلش المحشي


متتأنزحشي


عايز اروح متروحشي


لا انا مروح متروحشي


مونولوج إبليس إيه ذنبه يا عالم


مونولوج أصلى مؤدب


ألف قضيّة وألف رزيّة


يوماتى يجونى


من أحبابى ومن أصحابى


واللى جأبو نى


ليه عشان ايه أصلى مؤدب


يوم تلاتين فى الشهر تصوّر تبقى انا حالتى جنسها إيه


أتعب واشقى وافضل ادوّر على شلنات ع الشأبو يا بيه


بعد ما اساعى ومد دراعى


ألقى صديق بحبوح يدينى


إيه بتمشى رايح اتعشى


ألتقى صاحب مستنينى


يشتكى حاله وبؤس عياله


ويمثل لى روايته بشكل


يلهف منى غصبٍ عنى


شلنى وابات انا من غير أكل


ليه عشان ايه وادّيله ليه


أصلى مؤدب


مونولوج السعادة كلمات أبو السعود الإبياري


كلنا عاوزين سعادة


بس ايه هي السعادة


و لا ايه معنى السعادة


قل لي يا صاحب السعادة


قل لي .. قل لي


ناس قالوا لي إن السعادة للنفوس


حاجة سموها الجنيه


قول فضلت أجمع و أحوش ف الفلوس


لما حسيت إني بيه


كل ما أمشي في أي حتة ابتسام


واللي يمسح لي الجاكتة باحترام


واللي يشتم لي في فلان


واللي يعمل بهلوان


واللي يفتح لي البيبان


واللي يفسح لي المكان


كل دي كانت أونطة بالمصوجرة


مش بإخلاص أو إرادة


أي ضحكة ابتسامة عليها أجرة


تبقى فين هي السعادة؟


قل لي يا صاحب السعادة


قل لي قل لي


ناس قالوا لي إن السعادة في الغرام


ويا احسان أو نوال


نظرة ثم ابتسامه


وقوم قوام طب في شرك الجمال


الهوا شعلل فؤادي باللهيب


وف هدايا فضلت أهادي لاجل اطيب


وانطفت نار الأنين


لما بادلتني الحنين


حلفتني ميت يمين


إني اكون مخلص أمين


بعد حلفاني بيومين


شفت الحبيبة ويا واحد و الاكاده


انه صاحبي و هي عارفه


تبقى فين هي السعادة


قل لي يا صاحب السعادة


قل لي قل لي


قلت أحسن لما أشوف بنت الحلال


دي السعادة في الجواز


قول نهايته رحت دافع مهر عال


للعروسة والجهاز


يوم كتبنا ويوم دخلنا ع الزفاف


بعد جمعة خاب املنا بالخلاف


اشتكيلها في الغرام تشتكيلي


فساتين خياطتها والكمام طلعو مش اخر موديل


فكرها مشغول بصيدناوي وموضاته


والمقلم واللي سادة


اما جوزها مش ضروري واجباته


تبقى فين هي السعادة


قل لي يا صاحب السعادة


قل لي قل لي