موليير الشرق .. أبو السعود الإبياري

20/11/2016 - 11:36:04

كتب: أحمدإبراهيم أحمد

أبو السعود أحمد خليل الإبياري الملقب بموليير الشرق، وأستاذ الكوميديا، والنهر المتدفق، وجوكر السينما، ومنجم ذهب المنتجين، وجبل الضحك وهو المؤلف صاحب أكبر عدد من أفلام السينما العربية فله أكثر من خمسمائة فيلم تعادل أكثر من 15% من إنتاج السينما المصرية.


ولد في حي باب الشعرية العريق بقاهرة المعز يوم التاسع من نوفمبر عام 1910 م وكانت حياته العملية قمة في الخصب فقد كان كاتباً للسيناريو، وكاتباً مسرحياً، وصحفياً، وشاعراً كتب الأغاني والمونولوجات الفكاهية، إضافة للتمثيل، وكان متدفق القريحة غزير الإبداع يستمد مفرداته اللغوية من لغة الناس التي يرددونها في الشوارع والحارات والمقاهي.


كتب طفلاً في مجلة للأطفال وكان معجباً بالكاتب الكبير بديع خيري فتتبع خطاه وتعرف عليه فشجعه بديع، وكان أول مونولوج كتبه للمونولوجست سيد سليمان هو بوريه من الستات وحقق نجاحاً كبيراً ثم كتب اسكتشات فكاهية لفرقة بديعة مصابني كما كتب لفرقتها عام1933 م أول رواياتها "إوعى تتكلم" وانطلق يكتب للسينما فألَّف معظم أفلام إسماعيل ياسين ومحمد فوزي، وفريد الأطرش.


عمل أبو السعود الإبياري بالصحافة في الخمسينيات فكان يكتب بمجلة الكواكب ومجلة أهل الفن تحت عنوان يوميات أبو السعود الإبياري، وجمعته صداقة راقية مع إسماعيل ياسين وكونا ثنائياً فنياً، وكتب له معظم مونولوجاته الشهيرة وغالبية أفلامه، واشترك معه في تأسيس فرقته المسرحية وألف لها أكثر من ستين مسرحية، وكان كاتباً سينمائياً خصباً ومن أفلامه الشهيرة «لو كنت غني، والزوجة 13، والزوجة السابعة، وأنت حبيبي، وتعالى سلم، ونشالة هانم، وعفريتة هانم، وصغيرة على الحب، وجناب السفير، وهارب من الزواج، وشباب مجنون جداً، وطاقية الإخفاء، وسكر هانم، والمليونير، وحواء والقرد، والبحث عن فضيحة».


ورغم أن أبو السعود الإبياري كاتب كوميدي إلا أنه كتب أفلاماً ميلو درامية للفنانة فاتن حمامة تعتبر من تراث السينما العربية منها «اليتيمتين، وست البيت، وظلموني الناس، وأخلاق للبيع» وهو من اكتشف الفنانة لبلبة، وأطلق عليها اسمها الفني حين لاحظ سرعة بديهتها منذ الصغر، وهو من منح عادل إمام وميرفت أمين فرصة أول بطولة سينمائية في فيلم «البحث عن فضيحة».


وتتعدى الأغاني الشهيرة لأبي السعود الإبياري الثلاثمائة أغنية من بينها يا نجف بنور يا سيد العرسان، وتاكسي الغرام لعبد العزيز محمود، ويا وله يا وله لعبد الغني السيد، والبوسطجية اشتكوا لرجاء عبده، واستعراض العقلاء لإسماعيل ياسين، وعاوز أروَّح لسعاد مكاوي وإسماعيل ياسين، ويا عوازل فلفلوا لفريد الأطرش، والحب له أيام لمحمد فوزي وشادية، والعدس الليلة ليلة عيده لنعيمة عاكف، وقلبي دليلي، وسلم علَّي، ويا رايحين للنبي الغالي لليلى مراد، ومعانا ريال لفيروز، وقالوا البياض أحلى ولا السمار أحلى لسعاد مكاوي، وواحد اتنين، ولقيته وهويته، ويا حسن يا خولي الجنينة ، وفستان الزفاف والطرحة لشادية، وإحنا التلاتة سكر نباتة للثلاثي شادية وإسماعيل ياسين وشكوكو.


رحل أبو السعود الإبياري عن عالمنا، وانتقل إلى الرفيق الأعلى في 17 مارس 1969 م عن عمر لم يتجاوز 58 سنة، وترك إرثاً فنياً كبيراً وثلاثة أبناء هم: مجدي، وأحمد، ويسري الإبياري.