اتهامات فى غير محلها

20/11/2016 - 11:26:38

سمير أحمد سمير أحمد

بقلم : سمير أحمد

فوجئت بأحد كتاب الاعمدة بصحيفة قومية كبري يوجه اتهاماته إلي إذاعة القرآن الكريم بأنها تعمل ضد سياسات الدولة وتوجهاتها من خلال الضيوف ومقدمي البرامج وقال إن الذي يهيمن عليها هم خريجو الازهر بكل عوارهم الفكري الذي يلمسه فيهم من وجهة نظره وأنه يري أن مضمون هذا المنبر ليس خط الازهر ولا الاسلام المعتدل ويتعجب من الذي أتي بالمتحدثين في تلك الإذاعة الذين يضللون المستمعين ويشوهون أفهامهم.


وماقاله الكاتب كان دون أي سند أو أشارة إلي برامج أو ضيوف بعينهم فجاء كلامه مرسلا واتهاماته متنافية مع ما تبثه المحطة من نشر للوعي وسماحة الدين الاسلامي وما يخدم كتاب الله تعالي، وتعتبر اذاعة القرأن الكريم همزة الوصل لتلاقي أبناء الامة علي قرآن الله وسنة رسوله الكريم وستظل قوة ناعمة وضاربة لمصرنا الحبيبة وقد قال الخبراء عنها إنها كانت أول جمع صوتي للقرآن الكريم بعد أول جمع كتابي له في عهد الخليفة أبوبكر الصديق وقد قال ايضا الدكتور عبد الحليم محمود رحمة الله عليه عنها في يومها الاول سمعنا القرآن الكريم في كل شارع وبيت ينساب بسهولة وسكينة .. ولما سألت رئيس شبكة القرآن الكريم والذي تولى منذ أيام قليلة منصبه الحالى أ. حسن سليمان عن هذه الاتهامات أجاب مندهشا: أن اذاعة القرآن الكريم تقوم علي دعائم ثلاث هي الازهر الشريف ووزارة الاوقاف ودار الافتاء وهؤلاء هم خير من يمثل الاشباع الديني لدي من يريد أن يتفقه أو يستفسر أو يعلم شيئا عن الدين الصحيح واذا كان المراد كذلك فلا عجب أن نجد نسبة الاستماع لهذه الإذاعة العظيمة ما فوق التسعين بالمائة حسب نسبة الاستماع في اتحاد الاذاعات العربية وهي أيضا أكثر النسب في مجال الاذاعات الدينية ومع كل ذلك فنحن نرحب بكل نقد بناء يساعدنا في زيادة هذه النسب وبما يخدم مصلحة المستمع وخدمة كتاب الله تعالي وهذا أبلغ رد علي النقد الذي يطول إذاعة القرآن الكريم.


وكنت قد أجريت قبل عدة أسابيع حواراً علي صفحات الكواكب مع رئيس الشبكة السابق أ. سعيد صالح وقد قال لى: إن الاذاعة وكل من فيها يسعون جاهدين لتجديد الخطاب الديني بصفة مستمرة كما انها قدمت برامج عن المياه والآثار وايضا أعمالاً درامية خاصة، لما لها من تأثير يفوق البرامج التقليدية واستعانت الاذاعة بالعلماء المستنيرين الذين تحدثوا عن الخطاب الديني والمفاهيم المغلوطة وقمنا بتصحيحها.


لكننا نوضح هنا أنه يوجد نوع من البشر في هذا الزمان تغترهم الدنيا ويسعون خلف الشهرة أو مزيد من البريق وتتوق له لهم نفوسهم إلي أن يشار إليهم بالبنان أو أن يكونوا حديث المجالس ويسعون جاهدين لذلك ونحن نذكرهم بالآية الكريمة التي يقول فيها الله سبحانه تعالي وقوله الحق ولاتبديل لكلمات الله:


«يأيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين» الحجرات آية «6».


ولاشك أن مجتمع الناس يتأذي من إدانة متهم بريء أكثر مما يتأذي من افلات مجرم من العقاب ...