العقيدتان الإسرائيلية والعربية فى الصراع

20/11/2016 - 11:26:38

حرب فلسطين 1948 حرب فلسطين 1948

د. عبد الخالق عبد الله جبة - كاتب مصري

بعد حرب يونيو 1967، واحتلال إسرائيل للقدس الشرقية، والضفة الغربية وقطاع غزة، لم يتوقع الفلسطينيون احتلالا إسرائيليا أبديا؛ أما في إسرائيل فتحدثوا عن "الاحتلال المستنير". وكان الحاكم العسكري الأول، حاييم هرتسوج، شخصا يفضل الصمت دائما؛ وأصبح لاحقا رئيس إسرائيل، وهو والد يتسحاق هرتسوج، زعيم حزب العمل.


    وخلال عدة سنوات تغير كل ذلك. أدرك الفلسطينيون أن إسرائيل لا تعتزم الرحيل، وإنما العكس، تعتزم سرقة أراضيهم، وإقامة مستوطنات عليها بشكل مستمر ومتواصل إلى اليوم لتبتلع أراضيهم. والآن فى الأراضى المحتلة تُخيم الكراهية والحقد على كل مكان؛ حيث يتحرك الإسرائيليون والفلسطينيون في شوارع منفصلة، وهذا أكثر سوءا من نظام الأبارتهايد (التفرقة العنصرية) في جنوب إفريقيا سابقا، لأن البيض لم يهتموا بطرد السود. والوضع أكثر سوءا أيضا من غالبية أشكال الاستعمار، لأن السلطات الإمبريالية/الاستعمارية لم تسلب الأراضي من أصحاب الأرض الأصليين من أجل إقامة المستوطنات عليها.


    وجاءت المرحلة التى أصبحت فيها الكراهية مهيمنة. إذ يضايق المستوطِنون جيرانهم الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين. ويلقي الفتيان العرب الحجارة والزجاجات الحارقة بارتجال على سيارات الإسرائيليين المستوطنين. ومنذ وقت قصير تم إلقاء وابل من الحجارة على ضابط في الجيش الإسرائيلى؛ فخرج من سيارته، ولاحق أحد الفتيان الفلسطينيين، فأطلق النار وقتله بما يشكل انتهاكا صارخا لأوامر إطلاق النار، وهو ما حدث يوم الإثنين 11‏ أبريل 2016.


    اليوم، بعد مرور 119 عاما على بدء المشروع الصهيوني، أصبحت الكراهية سيئة جدا بين مستعمر ينتهج القوة المفرطة لحل أى مشكلة كبرت أم صغرت وبين أصحاب الأرض الأصليين. وأصبح الصراع يسيطر على حياة الجانبين. ولو عاد إلى الحياة تيودور هيرتسل مؤسس الحركة الصهيونية، "المتنبئ بالدولة" ، لكان سيتفاجأ تماما. وفي الرواية المستقبلية التي كتبها هيرتسل، "ألتنويلاند" ("الأرض القديمة-الجديدة") وصف الحياة اليومية في دولة اليهود التي ستقوم بشكل مفصل. وُصف سكانها العرب كمواطنين سعداء وأمناء، يقدرون المزايا الكثيرة التي يحظون بها في عهد الصهاينة. وقد أصبحت القرية النموذجية التي أقامها الهيكليون قرب يافا "مجمع سارونا" الآن حيا ترفيهيا في تل أبيب - وهو المكان الذي حدثت فيه عملية فظيعة. (دخل ثلاثة شبان فلسطينيون من بلدة قرب الخليل إلى إسرائيل بشكل غير قانوني، يشربون القهوة في مجمع سارونا ويبدؤون بإطلاق النار على كل من حولهم. فيصبحون أبطالا قوميين. وعلى الجانب الآخر يقترب جندي إسرائيلي من منفذ عملية فلسطيني كانت إصابته خطيرة وملقى على الأرض، ومن ثم يبدأ بإطلاق النار على رأسه من مسافة صفر).


   الآن يتضح أن الطرفين الإسرائيلى والفلسطيني يعيشان في عالمين مختلفين. فيمكن للقرية العربية التي عُمْرها مئات السنين وربما الآلاف والمستوطنة الإسرائيلية الجديدة، اللتين تبعدان مسافة كيلومتر واحد عن بعضهما البعض، أن تبقيا قائمتين مثل كوكبين مختلفين. وهنا يسمع الأطفال، منذ ولادتهم، في كلا الجانبين من آبائهم قصصا مختلفة تماما، وفي المدرسة أيضا. وعندما يكبرون، يشعرون أنه ليس هناك تقريبا أي شيء مشترك في رؤاهم. في نظر الشاب الفلسطيني، القصة بسيطة تماما. أن فلسطين كانت عربية قبل قدوم إبراهيم عليه السلام وشرائه قبرا من أحد أبناء قبيلة يبوس العربية باسم مغارة المكفيلة؛ كان هذا المكان حقلا صغيرا فيه أشجار ومغارة مزدوجة تُسمى بالمكفيلة موجودة في طرف الحقل، مملوكة لشخص يسمى "عفرون بن صوحر الحثي" من قبيلة "بني حث" العربية والتي كانت تعيش بمدينة الخليل التى كانت تسمى "حَبْرُون" ، فلما تُوفيت زوجة النبي إبراهيم سارة عن عمر 127 عاما، أراد إبراهيم أن يدفنها، فاشترى الحقل والمغارة من عفرون بمبلغ 400 شاقل فضة ليدفن زوجته سارة فيه وتكونَ مقبرة لعائلته من بعده، حيث دفن فيها إبراهيم عن عمر يناهز 175 عاما (مولده 1813 قبل الميلاد – ووفاته 1638 قبل الميلاد) (سفر التكوين).


    وهكذا كانت فلسطين أرضا عربية قبل قدوم إبراهيم أبو الأنبياء جميعا؛ وبذا تعتبر فلسطين جزءا أصيلا من الحضارة العربية. ويرى بعض العرب، أن ماضيهم يعود إلى خمسة آلاف عام، وكذا فإن الفاتحين المسلمين لم يطردوا السكان المسيحيين الموجودين على أرض فلسطين، والذين قبلوا الإسلام مع مرور الوقت. في تلك الفترة كان الدين الإسلامي هو الأكثر تقدما في العالم، ولذا قبله المسيحيون.


 وفي نظر الفلسطينيين والعرب عموما، فإن اليهود سيطروا على فلسطين في العصور القديمة – فى مملكة شاؤول وداود وسليمان لفترة قصيرة فقط - لم تدم أكثر من 70 إلى 90 عاما، ولو حقت لهم العودة لحق للعرب أيضا العودة إلى الأندلس (إسبانيا) التى عاشوا فيها أكثر من ثمانية قرون، ولحق للفرنسيين أيضا العودة إلى الجزائر التى استعمروها 132 عاما.


     ويستند ادعاء اليهود في السيطرة على فلسطين إلى الوعد الذي ادعوا تلقيه من إلههم، وهو ليس سوى حيلة استعمارية. وقَدِم الصهاينة إلى فلسطين في بداية القرن العشرين فى موجات هجرة غير مشروعة كحلفاء للاستعمار البريطاني؛ ولم يكن لديهم أي حق مشروع للهجرة إليها والاستيطان فيها.


    والآن معظم الفلسطينيين مستعدون لتحقيق السلام والعيش في دولة فلسطينية ذات أبعاد مقلصة عن الأصل التاريخى إلى جانب إسرائيل، ولكن الحكومة الإسرائيلية ترفضهم. إنها تريد أن تحتفظ لصالحها بـ "أرض إسرائيل الكبرى" من أجل الاستيطان الإحلالى الاستعمارى فيها، وأن تبْقِي بأيدي الفلسطينيين فقط أراضي قليلة منفصلة عن بعضها البعض، أى كنتونات كجنوب إفريقيا سابقا.


   ويمكن للعربي الفلسطيني الذي يعتقد أن هذه حقيقة مفهومة ضمنا، العيش على مسافة بضع مئات من الأمتار عن اليهودي الإسرائيلي المُحْتل، الذي يرى أن ما يعتقده العرب عموما مجموعة "أكاذيب"، من اختراع المعادين للسامية. وكل طفل يهودي في إسرائيل يتعلم كذبا منذ مرحلة الطفولة المبكرة: "أن الله قد منح البلاد لليهود، وأنهم سيطروا عليها على مدى قرون طويلة، حتى أغضبوا الله وتم نفيهم، كعقاب مؤقت. والآن عاد اليهود إلى بلادهم، التي كان يسيطر عليها في تلك الأثناء شعب آخر، شعب غريب وصل من شبه الجزيرة العربية. وأصبح هذا الشعب "وقحا" ويزعم أن البلاد له".


    ومادامت النظرة هكذا، فإن السياسة الإسرائيلية الرسمية تقول: إنه لا حل للصراع وعليهم أن يكونوا مستعدين للدفاع عن أنفسهم إلى أبد الآبدين. وأما السلام فهو وهم خطير!


 رؤية هرتسل


    تعارضت رؤية هرتسل مع رؤية زئيف جابوتنسكي الأب المؤسس لليمين الصهيونى المتطرف. تُحدد هذه الرؤيا لجابوتنسكى- بصدق مطلق - أنه ليس هناك مثال واحد فى العالم طوال التاريخ على أن شعبا أصليا تخلى بمحض إرادته عن بلاده لصالح مستوطنين أجانب مهاجرين من دول أجنبية. ولذلك، كما قال، على الإسرائيليين أن يقيموا "جدارا حديديا"، من أجل الدفاع عن استيطانهم في بلاد "آبائنا". وفى العقيدة الصهيونية يجب أن يكون اليهود مستعدين "لمساعدة الإله" في العمل على تحقيق يُعرف بعصر التنوير ، كان صاحب رؤيا ليبرالية (الليبرالية: هي فلسفة سياسية تأسست على أفكار الحرية والمساوة). ولكن خلفاءه في أيامنا هذه، بنيامين نتنياهو والليكود، على النقيض تماما منه. فهم يعملون جاهدين من أجل اختفاء الفلسطينيين ذلك.


    إن مهمة الله سبحانه وتعالى في الصراع الإسرائيلى الفلسطينى آخذة بالازدياد طوال الوقت. ففي البداية كانت مهمة الإله في الصراع صغيرة. وكان كل أبناء الجيل الصهيوني الأول تقريبا - بما في ذلك هيرتسل وجابوتنسكي أيضا - ملحدين. وقيل حينذاك إن الصهاينة لا يؤمنون بالله، ولكنهم يؤمنون بأن الله قد منحهم هذه البلاد بالتحديد وبالتخصيص.


   والآن تغير هذا الموقف تماما، في كلا الجانبين.


    ففي بداية الصراع، منذ بداية القرن الماضي، تمسك العالم العربي كله بالقومية على النمط الأوروبي. وكان الإسلام حاضرا فى الصورة دائما، ولكنه لم يشكل قوة دافعة. وكان الأبطال القوميون العرب، مثل جمال عبد الناصر، قوميين فاعلين، وَعَدُوا بتوحيد العالم العربي وجعله قوة عالمية. لكن هذه القومية العربية وُوجِهَت برفض دولى تام وبمؤامرات لا نهائية وفشلت الفكرة تماما. ولم تتجذر الشيوعية في العالم العربي قط. ويجتاح الإسلام السياسي الآن قلوب العرب في كل مكان.


   وبشكل غريب جدا، حدث شيء مشابه في إسرائيل بموازاة ذلك. فمنذ حرب يونيو 1967، والتي أتمت فيها إسرائيل احتلال البلاد المقدسة، وخصوصا احتلال "جبل الهيكل" و"حائط المبكى"، بدأت الصهيونية العلمانية بالانسحاب وحلت مكانها الصهيونية الدينية العنيفة. وفي الثقافة السامية لم يتجذر مبدأ الفصل بين الدولة والدين أبدا. فهو مصطلح أوروبي؛ وفي الإسلام وفي اليهودية أيضا ليس هناك فصل بين الدين والدولة. وفي إسرائيل يخضع الحكم اليوم لحكومة تسيطر عليها أيديولوجية اليمين الديني المتطرفة، بينما اليسار "العلماني" آخذ بالاختفاء.


    ويمر الشعب العربي بالشيء نفسه بقوة أكبر. يتعزز تنظيم القاعدة، وداعش وأشباههما في كل مكان. ولكن هناك بلداناً عربية، مثل مصر، تحاول فيها الأنظمة العسكرية الصارمة والوطنية إيقاف هذا المد الإرهابي.


    ويُحَذرْ قليل من العلمانيين الإسرائيليين، منذ عشرات السنين من هذا الخطر. وهم يعتقدون أن الدول القومية يمكنها أن تصل إلى تسوية وأن تحقق السلام، ولكن هذا اعتقاد شبه مستحيل بالنسبة للحركات الدينية. ومن المهم الاقتناع بأن المصلحة الوجودية الإسرائيلية تقضي بصنع السلام مع الشعب الفلسطيني، ومع كل الدول العربية، قبل أن تغمر هذه الموجة المتعصبة الخطيرة وجه العالم العربي والإسلامي.


    ولا يزال قادة الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية وأيضا في قطاع غزة معتدلين نسبيا. وهذا ينطبق أيضا على حماس، المعروفة كحركة دينية. كما أن العالم الغربي أيضا لديه مصلحة كبيرة في أن يسود السلام في منطقة الشرق الأوسط. كما إن الاضطرابات التي تعصف الآن بالدول العربية لا تبشر بالخير أيضا!


أثر حروب 67 والاستنزاف و73 على المجتمع الإسرائيلي


   يسيطر الصراع الاجتماعى اليوم على حياة الإسرائيليين، فلم يتحرر منه أي مجال من مجالات الحياة. ويتطرق الصراع إلى المجال الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والسياسي، حيث انكسرت بوتقة الانصهار. ويبدو ذلك فى المجالات التالية:


1- مشكلة اجتماعية. بالنسبة لغالبية الأوروبيين كانت هناك فرصة لامتلاك مكانة اجتماعية ما قبل مجيء الشرقيين، فهم في العادة أكثر ثراء. ولقد شغلوا أيضا مناصب رئيسية. ويشعر الشرقيون أنهم مستغَلون، ويتم التمييز ضدهم، وأنهم يشكلون الطبقة الدنيا.


2- هناك مشكلة شعورية. عادة ما يفخر الشرقيون بكونهم أكثر عاطفية، وخصوصا في القضايا المحلية. إنهم يتهمون "الإشكناز" أنهم باردو المشاعر، واستغلاليون وغير وطنيين.


3- مشكلة الدين. عادة هناك نهج مختلف للدين من قبل المهاجرين من الشرق، فلدى معظم المسلمين في إسرائيل ميول دينية معتدلة، ليسوا ملحدين ولا متعصبين. وهكذا أيضا اليهود من البلدان الإسلامية. القليل منهم متدينون متعصبون، والأقل منهم يدعون أنفسهم "علمانيين". إنهم يفضلون أن يدعو أنفسهم "تقليديين".


4- المشكلة الإشكنازية : في المقابل، يختلف الإشكناز تماما. صحيح، أن الحاريديم متطرفون، وهكذا أيضا المتدينون-القوميون، القريبون من الفاشيين. ولكن معظم الإشكناز "علمانيون"، وهى كلمة لطيفة تعني "ملحدون". وكان كل مؤسسي الصهيونية تقريبا ملحدون تماما. والآن يأخذ عدد الصهاينة المتدينين بالازدياد بسرعة.


5- مشكلة الانتماء: إذا كنا نريد أن نعمم فيمكن القول إن الإسرائيلي من أصول شرقية اليوم بطبيعة الحال ينتمي إلى مكانة اجتماعية-اقتصادية أدنى من اليهود الإشكناز، وهو متدين معتدل، و"قومي" متطرف. وذلك يعنى أنه يشعر بالمرارة تجاه "النُخَب القديمة"، والتي معظمها من الإشكناز؛ وهو يعارض الثقافة العلمانية، ويكره "اليساريين"، وهم في نظره إشكناز ومنحطون. وهو أيضا مشجع متحمس لفريق كرة القدم الذي يكره العرب، ومحب للموسيقى الشرقية أو المتوسطية، وهو نوع ليس عربيا تماما ولا يونانيا تماما، وبعيد تماما عن الموسيقى الكلاسيكية.


 


6- العودة إلى الجذور : وإذا كان الإسرائيلى الشرقى قد غير في شبابه اسمه إلى العبرية، فهو الآن يسارع إلى العودة إلى الجذور باستعادة اسمه الشرقي (المغربي أو العراقي أو المصرى....إلخ). ويبدو له الاسم العبري كشيء فُرِضَ عليه من قبل الطغيان الإشكنازي.


7- المشكلة السياسية: يصوت الإسرائيلى الشرقى تقريبا بثقة لصالح الليكود، دون أية علاقة بأعمال الليكود في الواقع. ويمكن أن يشرح له الإشكنازي كثيرا أن أفعال الليكود تخالف مصالحه الحيوية، وأن الليكود هو نيوليبرالي، وغير اجتماعي ومرتبط بكبار رجال الأعمال. ولكن الإسرائيلى الشرقى لا ينصت إليه. فهو مرتبط بالليكود وذلك من خلال آلاف الروابط الشعورية والتقاليد.


8- مشكلة المعارضة: ينطبق الشيء ذاته أيضا على المعارضة - الطرف الثاني "حزب العمل". فسيبقى حزب العمل حزب الإشكناز، وهكذا ميرتس أيضا، حيث يمثل أعضاؤهما "النخبة القديمة"، حتى وهم يعيشون من مخصصات التأمين الوطني. وينظرون بازدراء إلى المتدينين على اختلافهم، وهؤلاء يحبون الاستماع إلى بتهوفن (أو على الأقل يتظاهرون وكأنهم يستمعون)، ويتشدقون - دون قناعة ولمجرد أنهم يبدون كذلك - بـ "حل الدولتين" ويشتمون نتنياهو وهو، بطبيعة الحال، إشكنازي متمسك بعدم الحل على هذا النحو. إن الشرخ الحالي بين الإشكناز والشرقيين ليس شرخا وحيدا. فعندما تحطمت بوتقة الانصهار إلى ألف شظية، أصبح كل قطاع من المجتمع الإسرائيلي مستقلا.


9- الفلسطينيون في الداخل ( عرب 48): يعيش الوسط العربي في إسرائيل، والذي يبلغ تعداده أكثر من 20% حياة منفصلة تماما عن المجتمع الإسرائيلى. ورغم أن هناك تمثيلا للفلسطينيين في الكنيست، فقد وافق الكنيست مؤخرا على قانون جديد، يسمح لـ 90 عضو كنيست بطرد أي عضو. إنه تهديد مباشر لممثلي القائمة العربية المشتركة، التي يشغل عدد أعضائها 13 مقعدا بالكنيست.


10-   مشكلة المهاجرين الجدد: يتفاخر المهاجرون الجدد من روسيا – يطلق عليهم "الجدد" منذ 1989"- بثقافتهم الروسية، وينظرون باستعلاء إلى البدائيين، فغالبية المتدينين يزدرون ويكرهون الاشتراكية من جميع الأنواع، ويكرهون العرب أكثر من الجميع. ولديهم حزب خاص بهم، بقيادة أفيجدور ليبرمان "أيفوت" ليف.


11-   مشكلة الحريديم: هناك الحاريديم، غير المنتمين، الذين يكرهون الصهيونية ويعيشون في عالمهم الخاص، المنعزل اجتماعيا تماما تقريبا.


    هذا هو المجتمع الذى يجذب البلهاء الذين لا ينظرون إلا تحت أقدامهم، ولا يعتبرون أبدا بالدروس المستفادة من التاريخ، ليس القديم بل الحديث. وأقصد درس الحملات الصليبية على فلسطين ونهايتها، ومهما كانت درجة الحذر الإسرائيلية من تكرارها، فالتاريخ لا يعرف الحذر وإنما له دوراته المحسوبة بقوة خفية، فتعلو أمم ثم تضعف وتندثر، ولا يبقى سوى الحق وأصحاب الأرض الأساسيين.