نصوص

20/11/2016 - 10:18:00

مريم حيدرى - مترجمة وشاعرة إيرانية تكتب بالعربية

(1)


الأشياء الصامتة


الأشياء الملتصقة بي، الذاهبة إلى طريق فارغ


الأشياء المشعة بالضوء والضباب


كانت ستعود مساء الأربعاء


تحدث بعضها


تحدثك


تغطي حزنك بظلالها وأنت تكتب: "أين أنت؟


أين أنت؟


..."


وتبقي غيابي هانئا.


(2)


حتى إن كنت بلا جسد


روحي، صخرة مطمئنة تجلس فوق هضبة العدم


وتنظر..


جسدك


نقش روحي على صفحة الأرض.


(3)


وأنت جالس في الجهة المقابلة


غير قادر على العبور من جدران الهواء


طبقات الخوف.. طبقات الحيرة..


الطبقات الجارحة الممتدة إلى سقف العالم


يمكنها أن تنهمر بلمسة قدم


لكنها الآن آثار المدينة الخالدة وأنت ذاهب.


(4)


العابرون


ينظرون بدهشة حين أمرّ


كأني نبتة بقيت خضراء


فوق أرصفة الخريف


لولا الخجل


لو كنت أنت هنا


سائرا معي كل صباح


لفتحتُ فمي


وأخبرتُهم كيف تعيش الشمس في جسد امرأة


يظنون أنه بيت للأوهام.


(5)


مستلقيا تسير


وتترك لمسرّات الوسادة غيابَك


هكذا دون أن تشعر


تقطر منك أحلام عُرينا


وتختفي بين أخاديد العتمة


جسدان يواصلان البحث إلى منتصف النهار:


جسدي والليل.


(6)


كلما أمرّ


أوقظ جسدي كي ينثر حفنة من وهمه في الحفرة


يشفى


ويحملني إلى غدِ السقوفِ الهشّة


والأقاربِ الذين يفكرون بالهروب بدل الطريق.


(7)


الصبح إذا تنفّس


النفس الأول يدخل من ثقب في كابوسك الصغير


يكبر


يهبّ


تهدآن


ثم يستلقي في دمك


تنفّسْ..


ومُدّ الصبح من سريرك إلى الكائنات التي تحوم حولي بعيون مغمضة..


هنا


في البعيد


لا بدّ أنك ترى.