يعرض مشكلات الشباب وأحلامهم « البروفة » .. حياة تحت المداولة

17/11/2016 - 10:18:29

كتبت: أميرة إسماعيل

ما زال مسرح الشباب يقدم عروضه المتميزه طمعاً فى الوصول للجمهور بسلاسة وسلاحه فى ذلك عرض المشاكل والقضايا الحقيقية للمجتمع بطريقة فكاهية جذابة قد تكون ساخرة أحيانا لكن مع الحفاظ على المعنى والفكرة العامة .
هذا ما فعله فريق العمل المسرحى "البروفة" الذى أمتع الجمهور على مدار أكثر من ساعة ونصف وهو ينقل لهم أحلام ومعاناة الشباب مع البطالة والعنوسة وتحديات اليوم والغد بالإضافة إلى عرض آرائهم وأفكارهم السياسية وطموحاتهم نحو المستقبل .
قدم عرض "البروفة" صورة لشباب مسرحى يبحث عن أفكار جديدة, فى ظل دوامة الحياة اليومية، بين التزامه بالبروفة وبين عمله خارجها بحثاً عن فرصة للزواج والاستقرار أو أخرى فى التمثيل والشهرة, حيث قدم المخرج محمد جبر صورة فنية توحى بالفعل بأنها "بروفة" لعمل ما - لم يتم الاتفاق عليه بعد - حيث استعرض الشباب بعض الإفيهات الضاحكة أثناء محاولتهم المستمرة فى البحث عن مشاهد جديدة وجريئة تهم الناس لتظهر معاناتهم والمشاكل التى يعانى منها الشباب كفقر الإبداع وجفاف الفكر سواء كان هذا نتيجة فقدانه الثقة بنفسه أو الضغوط المحيطة به بالإضافة إلى خوفهم من عرض المشاهد الجريئة خاصة السياسية منها ولكن العرض أولا وأخيرا رسالة الفن فى التعبير عن عقول وأفكار المجتمع والشباب ليتعاون كل فرد فى طرح مشهد مسرحى معين قد يقتبسه من أعمال أخرى فى سياق من الضحك والفكاهة.
الارتجال
كان من الأشياء المثيرة للإعجاب تميز العرض بالارتجالية ما أضفى نوعا من البهجة خاصة فى حالة الاستعانة ببعض الاسقاطات السياسية والمجتمعية والتى لا تخرج عن سياق النص أو تتعارض معه.
وعن الأفكار المطروحة داخل العرض، يقول المؤلف محمود جمال: أقضى معظم حياتى فى البروفات وأكثر ما يربطنى بها هى علاقتنا الإنسانية مع كل فرد فى فريق العمل فهناك من يعانى من أجل خطيبته وسوء ظروفه الاقتصادية والتزامه بحضور البروفة، وبحث البعض عن فرص فى التمثيل وتحقيق الشهرة بالإضافة إلى مواجهة صراعاتهم الداخلية ومشاكل الارتباط والزواج بين الحلم والاستغناء وكذلك العنوسة والتى تم عرضها بطريقة واقعية لفتاة تبحث عن الحب الذى يتوج بالزواج حتى تعدى عمرها الثلاثين وهذا تحد صعب يواجه أى فتاة الآن خاصة مع ضغط المجتمع عليها بالإضافة إلى إحساسها بالتهميش، وقد ظهر تمردها خلال العرض لشعورها بأنها تؤدى مجرد دور هامشي وليس محوريا مثل الشباب, كل هذا وأكثر يتم تقديمه للجمهور بصورة بسيطة حتى يحقق العرض هدفه ويوصل رسالته .
الهدف
و عن الرسالة التى تؤكدها مشاهد "البروفة" يقول محمود جمال: إن محور نجاح أى عمل هو روح الفريق والمودة التى تجمع بين أفراده لذا لابد أن تظل أيدينا متماسكة لمواجهة أى صعوبات لأن المجموعة تستطيع التغلب على أى مشكلة أو عرقلة وبالتالى يكون طعم النجاح أحلى .