غالى محمد يكتب: العار! القاضى «الديلر» الذى كشفه الكلب «هيرو»

16/11/2016 - 1:52:16

  قاضى المخدرات بملابس الإحرام قاضى المخدرات بملابس الإحرام

بقلـم: غالى محمد

لا أنكر أننى أصبت بصدمة، وأنا أتابع اعترافات القاضى طارق محمد زكى مصطفى، الذى ألقى القبض عليه فى نفق الشهيد أحمد حمدى، وهو ينقل المخدرات فى سيارته إلى شرق القناة لحساب أحد تجار المخدرات.


أصبت بصدمة، ذكرتنى بفيلم العار، ليس فقط بل ذكرتنى بالأفراد الذين يعملون مع تجار المخدرات، بداية من «الديلر» الذى يقوم بالتوزيع والناضورجى الذى ينقل الأخبار لتاجر المخدرات.


تذكرت ذلك وأنا فى قمة الاكتئاب، أن يحدث هذا من جانب قاض، مهما كانت فتنة المال، لكن الشيطان الذى تملك هذا القاضى، جعله يفقد عقله، لدرجة أنه اعترف بأنه يقوم بنقل المخدرات فى كل مرة، مقابل ٢٠ ألف جنيه.


الاعترافات كثيرة وثابتة، لكن أخطر ما فيها أن هذا القاضى استغل حصانته وأنه لا يتم تفتيشه لكى يمارس أفظع أنواع الجرائم، وهو العمل لدى صاحب تاجر مخدرات، دون أن يستيقظ ضميره ولو للحظة ليقول لنفسه إنه يدنس محراب القضاء.


مبعث الصدمة من اعترافات هذا القاضى الديلر، أنه استباح لنفسه أن يعمل فى نقل المخدرات، وفى الوقت نفسه يجلس على منصة القضاء فى المحكمة ليحكم بالعدل.


لا أعرف أية أحكام.. وأى عدل كان يحكم به هذا القاضى.


إنه قصاص الله - سبحانه وتعالى- الذى أطلق الكلب البوليسى «هيرو» ليكشف هذا القاضى الذى يعد عارًا بحق على القضاء المصرى.


هذا الكلب الذكى الذى تم تدريبه على مستوى رفيع، ينبغى أن نشيد بدوره، ومن قبل أفراد الكمين الشجعان الذين لم يخضعوا لإرهاب هذا القاضى.


نعم إنه مجرد فرد، والقضاء المصرى أشرف ما يكون، لكن جريمة هذا القاضى، يعجز العقل عن التفكير فيها، ويعجز أفراد وقيادات الشرطة فى كمين نفق أحمد حمدى عن توقعها.


لذلك آن الأوان أن يتم إعادة النظر فى الحصانات التى يحصل عليها بعض الفئات.


أعود لأسأل - هذا القاضى ماذا ينقصك وأنت أفضل جدًا من كثير من الفئات؟ كيف ذهب عقلك وقبلت أن يجندك تاجر المخدرات «أبو خالد» لكى تنقل له المخدرات من قرية أبو صوير بالإسماعيلية إلى شرق قناة السويس بعد عبور نفق الشهيد أحمد حمدى.


لا أعرف.. ماذا سيقول القاضى طارق محمد زكى مصطفى لأسرته ولأولاده ولجيرانه، إن خرج يوما من السجن؟ هل سيقول لهم إنه خان وشاح القضاء واليمين الذى أقسم عليه.


لا أعرف ماذا سيقول هذا القاضى وقد اعترف عليه كل من كانوا معه فى السيارة..؟ ولا أعرف أيضًا مصير التاجر «أبو خالد» ولا إن كان قد قبض عليه أم لا..؟


فى هذا العدد من «المصور» ننشر تقريرًا عن محمد زايد مساعد رئيس شركة بدر الدين للبترول الذى أوقفته الرقابة الإدارية، لكى نقول إن المعركة على الفساد مستمرة وأنها أشرس من ذى قبل وأنه لا حصانة لأحد فى دولة تصارع الزمن من أجل مستقبل أفضل لشعبها، ولن يتحقق ذلك إلا إذا تم الضرب بلا رحمة على الفساد، وهذا ما تفعله الشرطة المصرية والرقابة الإدارية الآن.