أبلغ رد على واقعتى لص البترول وقاضى المخدرات: من (منى) المكافحة.. للشعب المصرى: اشتغلوا.. واتعبوا من أجل لقمة عيش بالحلال!

16/11/2016 - 1:49:29

  السيسى يرحب بمنى وهى ترد: ربنا مايحوجك لحد السيسى يرحب بمنى وهى ترد: ربنا مايحوجك لحد

بقلـم: غالى محمد

لا يزال الرئيس السيسى قادرًا بما يملكه من وعى وحس شعبى مصرى خالص، وبما لديه من قدرة على تقويم اعوجاج البعض، على تقديم نماذج مصرية عادية نقابلها كل يوم فى حياتنا، لكنها تحمل الكثير من قيم الكفاح الإنسانى والعمل الشريف.. كنموذج «منى»، الفتاة السكندرية التى التقاها قبل أيام استقبالًا رسميًا، وأجرى معها (محادثات إنسانية)، ليست المرة الأولى التى يستقبل السيسى فيها نماذج من بشر مكافحين من أبناء هذا الشعب، لكن مقابلة (منى السيد إبراهيم) المعروفة إعلاميًا بفتاة العربة، أثارت الكثير من الشجون وأضاءت الكثير من المعانى.


نموذج «منى» يفخر به كل المصريين ومن يأكلون «من عرق جبينهم»، فتاة (غلبانة) من الإسكندرية، فتاة (شقيانة)، تكافح بشرف لكى تعيش مرفوعة الرأس، راضية بأقل القليل، مادام حلالًا.. كنا نطن أن هذه القيم قد اختفت، وصارت - فقط - تُكتب فى (موضوعات التعبير) فى كراسات أبنائنا الصغار، لكن منى السيد إبراهيم، نقلت موضوعات التعبير بما فيها من نبل العبارات.. إلى نبل المواقف.. لم تهمها فيلا ولا قصر، ليست (منى) من المحتكرين ولا المتربحين ولا السارقين، ولا من أباطرة السكر ولا ملوك الدولار.. فتاة مصرية أصيلة (جدعة) متشبعة بالقيم المصرية الحقيقية، التى لا يزال الشعب الطيب الصابر المكافح متمسكًا بها كالقابض على الجمر..!


والمصور تطرح نموذج «منى» بعد طرحها النموذجين الفاسدين السابقين، للدلالة على المعدن المصرى الحقيقى وأن الكفاح الشريف هو الطريق الصحيح برغم صعوبة الظروف!.


الرئيس السيسى باستقباله منى، واحتفائه بها، وتكريمها، وتبرعه لها بسيارة، وبحله مشكلة السكن لها ولأسرتها فى الإسكندرية، إنما يؤكد قيم العمل والكفاح والشرف.. تلك القيم المصرية التى يحسب البعض أنها اندثرت، من كثرة أخبار سقوط هذا الفاسد أو ذاك، فى هذا القطاع أو ذاك، أو هذا المرتشى فى (قطاع البترول)، أو ذاك القاضى الذى كان ينقل (المخدرات)، وثوب القضاء الطاهر يتبرأ من أمثاله..!


السيسى يضىء شمعة للمصريين فى الظلام، يريد أن يقول للناس: المصريون شرفاء، أغلبيتهم الساحقة لا تزال تكافح بشرف وضمير، ولا عزاء للقلة الفاسدة! لا يزال السيسى حريصًا على ضرب الأمثلة المشرفة والنماذج الرائعة من البشر..!


حين التقى السيسى بمنى السيد إبراهيم بادرها ببساطته المعهودة: أهلًا وسهلًا.. شرفتينا! عبرت منى عن سعادتها بلقاء الرئيس، فقال لها: أنا اللى سعيد بيكى! ودار الحوار فى طريق أبوى، إن أمكن التعبير، أما وإن الأبوة حاضرة، فقد كانت البراءة حاضرة كل الحضور على لسان منى.. البراءة فى أن تدعو الله لمصر بالخير والسعادة.. إلى براءة الأمانى، حين تمنت أن يترك الناس المقاهى ويسعوا وراء لقمة عيشهم، والبراءة الشعبية المطلقة المؤمنة بالله حين دعت للرئيس قائلة: ربنا ما يحوجك لحد.. ربنا ما يرميك فى ضيقة، فرد عليها السيسى المؤمن ابن البلد: آمين يارب.


ووصلت إلى ذروة النقاء والصراحة وهى تدافع عن قيمة الشرف والعمل الصادق النظيف والحلال، حين قالت رسالة للمصريين (.. الناس ح تشتغل وتتعب وكل ما يلاقوا شغل الدنيا ح تفتح ف وشهم.. لازم تجروا على لقمة عيشكم بالحلال.. اشتغلوا واتعبوا.. شوفوا أكل عيشكم عشان تلاقوا الدنيا ماشية معاكم..)!


أى فلسفة بسيطة عميقة فائقة الوطنية، تلك التى فاضت من كلمات (منى)، وأى استيعاب إنسانى وعقلانى واحتضان وطنى.. ذلك الذى أبداه الرئيس السيسى فى هذا اللقاء؟!


المطلوب أن يعم نموذج (منى).. ويختفى تدريجيًا نموذج المرتشى إياه فى قطاع البترول وقاضى الحشيش إياه.. هذا هو مشروع مصر كلها الآن وليس فيما بعد..!