رسالة من الشعب المصرى: إلا السيسى لم ولن نركع إلا لله.. ولن نخضع من أجل برميل بترول!

16/11/2016 - 1:46:24

السيسي السيسي

مهما تكن معاناة الشعب المصرى.. من ارتفاع جنونى فى الأسعار، إلى ارتفاع جنونى لأسعار الدولار، وأزمة بطالة وفقر.. فإن لديهم خطا أحمر: اسمه «مصر».. خطا أحمر اسمه: عبدالفتاح السيسى.


من المستحيل، بل هو المستحيل بعينه أن يقبل المصريون الإساءة إلى أى رئيس سابق لهم، وبالتحديد: عبدالفتاح السيسى!.


فقد خلّص مصر والمصريين من حكم الجماعة الإرهابية، وحمل روحه على كف يده فى ٣ يوليو٢٠١٣، منتصرًا لإرادة الشعب، ومنفذا لرغبته، مزيحًا «الإرهابية» عن الحكم، واستمر يقاتل الإرهاب وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، وبعد أن صار رئيسًا استمر يقاتل الإرهاب، مضيفًا إليه أعداء آخرين ظهروا فى الصورة: الفساد، الفقر، البطالة، ومؤامرات السياسة الدولية ضد مصر طوال الوقت..!


يزداد الخط الأحمر عُرضًا وتصل حساسيتنا - كمصريين - تجاه شخص الرئيس السيسى حين يحاول أحد الحكام والساسة فى المنطقة أو فى العالم بأسره المساس بشخص عبدالفتاح السيسى، رئيس مصر..!


نقول بأعلى صوت تنطق به الكلمة المطبوعة: ممنوع.. ممنوع.. ممنوع أن يسيئ أحدهم فى جلساته الخاصة أو الاجتماعات المغلقة فى أى دولة إلى الرئيس السيسى!


ونقول بوضوح أكبر: «المصور» - التى تنشر مقالين فى هذا العدد عن نفس الموضوع الأول لـ عبدالقادر شهيب والثانى للدكتور حسن أبو طالب - ليست ضد طموحات أحد، كالأمير «محمد بن سلمان» ولى ولى العهد السعودى.. لكن على ألا تأتى هذه الطموحات على حساب مصر.. هو حر داخل المملكة.. وليكن واضحًا أن جزيرتى (تيران وصنافير) لا يملك الرئيس التدخل فى أيلولتهما للسعودية، والرئيس لديه خط أحمر ألا يرسل جنديًا مصريًا إلى الخارج، وإذا كان هناك فى الكواليس لدى دول شقيقة من يتكلم عن ضرورة تدخل مصر بريًا فى اليمن لمواجهة الكارثة هناك أو تغيير موقفنا فى القضية السورية، فالرئيس مستحيل أن يخضع لهذه الضغوط، لكن إذا ألمّ مكروه -لا قدر الله- بأى بلد فى الخليج العربى، فالقوات المسلحة المصرية ستقطع الطريق فورًا إلى هناك بشعار الرئيس المعروف: مسافة السكة!.


نعرف أن هناك ما يعكر الأجواء بين القاهرة والرياض، وأن هناك مساعى نبيلة بذلها سمو الأمير محمد بن زايد ولى عهد الإمارات وبذلتها الكويت الشقيقة والبحرين ويبذلها الآن أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية فى رحلته التى بدأت مساء الإثنين إلى السعودية وتستمر ليومين وبصحبته السفير السعودى فى القاهرة أحمد قطان.. مرحبًا بالمصالحة بالتأكيد، ولكن دون أن تكون على حساب الكرامة الوطنية، فهى مائة خط أحمر.


مصر لم ولن تركع إلا لله ولن تخضع من أجل حفنة بترول أو أزمة دولارات!


نعم.. المصريون مستعدون للتحمل مهما تكن المعاناة، لن يركعهم نقص بترول - ولن يحدث نقص بالتأكيد.. هذه معلومة! - ولن يركعهم دولار ولا صعوبة عيش.. وانظروا إلى ١١ / ١١ التى تؤكد أن الشعب يقف مع السيسى ويرفض عودة الإخوان أو ظهورهم بشكل عابر على الساحة، برغم رهانات البعض على هذا اليوم ولا سيما مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، شعب مصر عنيد وأصيل وصبور، وها هو يعود إلى يقظته التى يستعيدها فى كل المواقف التاريخية الصعبة، مؤكدًا معدنه النبيل، يعود صارخًا: إلا السيسى، ولن نقبل الضغط علينا بالبترول، حتى لو كان الضاغط من الأشقاء، العلاقات قوية مع السعودية منذ ٩٠ عامًا، فما الذى جرى؟ يتساءل الشعب.. ما الذى خلط الأوراق؟ كل دولة مستقلة، والسيسى ومصر صمام أمن الخليج العربى والخارطة العربية كاملة، ومصر تجل الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتثمن دوره غاليًا.. فما الذى قلب الآية فجأة؟


مجددًا نقول: كل المصريين يرحبون برأب الصدع مع السعودية، لكننا نكرر: بلا مساس بكرامتنا الوطنية..!


وعلى كافة الأطراف أن تدرك أن الأمن القومى العربى فى خطر نتيجة غياب الدولتين وأن الوقت الراهن يشهد تكاثر مخاطر حقيقية على العالم العربى.. وعلى الجانب السعودى إعادة قراءة المتغيرات الإقليمية والعالمية والتى وصلت إلى ذروتها بانتخاب ترامب فى الولايات المتحدة.


لابد للجميع أن يدرس الحقائق الجديدة، وألا يتوقف عند مساحات قديمة.. العالم من حولنا يتغير، وهذا لا ينفى أن مبادئ مصر ثابتة.. لكن هذه المبادئ التى تساند فكرة العروبة وترى الخليج العربى جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى يمكن أن تأخذ صورة أخرى إذا تعرضت الكرامة الوطنية للخطر..!