الوزيرخضع للتفتيش ليضرب المثل: لا حصانة لضباط الشرطة!

16/11/2016 - 1:30:38

تقرير: وائل الجبالى

لم يجد اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية أنه أفضل من أن يخضع بنفسه لإجراءات التفتيش أثناء دخوله المطار ليوجه رسالة واضحة للجميع، وخاصة ضباط الشرطة بألا أحدا فوق القانون ولا فرق بين الوزير والخفير والمواطن الكل سواء أمام الاجراءات والقانون، فإذا كان الوزير نفسه يخضع للتفتيش فمن غير المعقول أن يرفض التفتيش أى ضابط بوزارة الداخلية وطواعية رسالة الوزير اعتبرها قيادات الداخلية بداية عمله لتغيير الثقافة لدى الشعب والمسؤلين بأنه ليس عيبا أو انتقاصا من المسئول أن يتم تفتيشه فى كمين أو نقطة أمنية.


ما فعله الوزير يؤكد الواقع، ليس لضباط الشرطة ميزة، بل ربما يتم التعامل معهم بشدة أكثر من غيرهم، ونتيجة التشدد معهم فى الإجراءات، وتم بعض حالات لضباط يستغلون وظيفتهم فى ارتكاب جرائم.. وكان أبرز هذه الحالات القبض على ضابط شرطة.


ويقول اللواء أشرف أمين الخبير الأمنى أن التفتيش لضباط وأفراد الشرطة وجميع الهيئات والمواطنين إجراء وقائى وليس أحد فوق القانون، ولكنه يحتاج إلى تغيير الثقافة لدى الأفراد والمجتمع ويخطئ من يعتقد أنه من العيب أن يتم تفتيشه، ويكون الخطأ أكبر لو كان الذى يرفض التفتيش سلطة قضائية أو عضوا بمجلس الشعب أوشخصية عامة ففى الدول المتقدمة لا يوجد أحد فوق القانون الجميع يخضع لإجراءات التفتيش طواعية وبدون الانتقاص من قيمة تلك الشخصية


وكشف أمين أن جميع أفراد الشرطة سواء ضباطا او أمناء يمتثلون لإجراءات التفتيش مثل أى مواطن ولم يحدث أن رفض ضابط شرطة تفتيشه فى أى كمين أو نقطة تفتيش أمنية بل فى بعض الأحيان يتم التعنت مع ضباط الشرطة وأفرادها بدليل أنه يتم تحرير قضايا لعدد من الضباط والأمناء والداخلية لا تتستر على أى جريمة تخص أحد أفرادها وأى ضابط يتم ضبطه فى أى مخالفة أو جريمة تتم محاسبته واتخاذ الإجراءات القانونية حيال مخالفتة أو الجريمة التى ارتكبها.


وأضاف أن ضباط الشرطة لايتمتعون بأى استثناء قانونى من التفتيش قانونا ولكن القانون استثنى بعض الفئات من التفتيش ذاتيا مثل أعضاء المحكمة الدستورية ورؤساء المحاكم والوزراء.


اللواء دكتور شوقى صلاح المحاضر بكلية الشرطة يؤكد أن الأكمنة العادية لا يتم التفتيش فيها لا لضباط الشرطة أو أفرادها أو المواطنين إلا فى حالات نص عليها القانون وهى حالة التلبس أو التفتيش بالرضى وفيها يتم اتخاذ الإجراءات القانونية فى حالة وجود جريمة أى كان الشخص سواء ضابط شرطة أو مواطنا


وهناك بعض الأماكن يتم التفتيش فيها لمن يدخلها مثل الفنادق والقرى السياحة والمولات الكبيرة ويتم التفتيش أو المرور على جهاز الأشعة لكشف المعادن والمفرقعات لأى شخص أيا كان وهناك بعض الأماكن لها حساسيتها الخاصة وتخضع لإجراءات خاصة واستثنائية فى دخولها أو الخروج منها مثل نفق الشهيد أحمد حمدى الذى يربط سيناء بمصر والأماكن الحدودية والعسكرية فهى تخضع لإجراءات عسكرية فى تفتيشها وتطبق الإجراءات على الجميع بدون استثناء وأيضا هناك بعض الأماكن يتم التفتيش فيها ولها تعليماتها الخاصة مثل المطارات يتم فيها التفتيش سواء على الوزير والخفير حتى أن وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار خضع لإجراءات التفتيش المعتادة مع المواطنين ليضرب المثل ويكسر الغرور لمن يرفض التفتيش.


ويضيف اللواء مجدى البسيونى مساعد وزير الداخلية الأسبق أنه لا يجوز التفتيش إلا بإذن صادر من النيابة سواء للشخص أو السيارة أو المسكن أيا كان الشخص سواء ضابط شرطة أو مواطنا عاديا وأيضا السيارة تستمد حرمتها من الشخص لا يجوز تفتيشها لا بإذن من النيابة العامة إلا فى حالة التلبس إلا فى بعض الأماكن يجوز فيها التفتيش بدون إذن النيابة العامة ويكون تفتيشا إداريا أو جنائيا ويتم بالرضا ويتم داخل المطارات والأماكن الحيوية والهامة مثلا أو فى إقامة المباريات بالاستاد الرياضى والنوادى ويوجد فى بعض تلك الأماكن أفراد أمن ليس لهم حق الضبطية القضائية، ولكن لهم حق التفتيش بالرضا وإن لم ترغب فى التفتيش فعليك ألا تذهب إلى تلك الاماكن.


وأوضح البسيونى أنه عند المرور بالأكمنة يحق لصاحب الضبطية القضائية الاستيقاف والنظر وليس التفتيش وأن النظر فى العموميات ولكن مثلا لا يحق لى أن افتح تابلوه السيارة إلا بالرضى أو التلبس سواء سيارة مواطن أو ضابط شرطة وفى الأكمنة ما يحدث على المواطن يجرى على الجميع سواء قاضيا أو مستشارا أو ضابط شرطة أو فرد أمن الجميع يتساوى أمام القانون


وكشف البسيونى أن هناك بالقانون ما يطلق عليه الدلائل الكافية التى تثير الشبهة وهى تتيح الاستيقاف و تصل لحد التلبس دون النظر للشخص إن كان ضابط شرطة أو مواطنا بالأكمنة فإن حدث ذلك يتم تطبيق القانون على الضابط قبل المواطن وهناك جرائم وقضايا لضباط شرطة تم استيقافهم بالأكمنة ونتج عنها قضايا كثيرة.


بمديرية أمن القليوبية أثناء مروره على كمين بمدخل مدينة ٦ أكتوبر وأثناء تفتيش سيارته الخاصة تم العثور على نصف كيلو هيروين ومبلغ من المال وتم عرضه على النيابة التى أمرت بحبسه ووجهت له تهمة الاتجار فى المواد المخدرة.


ولم تكن هذه الحالة الوحيدة فقبله بأيام تم القبض على ضابط شرطة آخر أثناء مروره على كمين بالعاشر أثناء قدومه من بلبيس شرقية وأثناء تفتيش سيارته الخاصة عثر على كمية كبيرة من مخدر الحشيش فتم ضبطه وعرضه على النيابة التى أمرت بحبسه وإحالته للمحاكمة بتهمة الإتجار فى المخدرات.